بومبيو يلوح للندن بـ”منافع” التقارب مع واشنطن عشية بريكست

لندن- (أ ف ب): عشية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لوح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في لندن الخميس، بـ”المنافع الهائلة” للتقارب بين واشنطن ولندن بعد بريكست مقللا من أهمية الخلافات القائمة بين الحليفين التاريخيين.

واضيفت موافقة بريطانيا على مشاركة شركة هواوي الصينية العملاقة في تركيز شبكة الجيل الخامس (جي 5) هذا الاسبوع، الى لائحة القضايا الخلافية بين لندن وواشنطن.

لكن بومبيو كثف من عباراته الودية تجاه نظيره البريطاني دومينيك راب ووصف اجتماعه لنصف ساعة مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بـ”الرائع”. وقال في تغريدة أنه “سعيد بوجوده مع أفضل حليف” للولايات المتحدة.

وحرص على الطمأنة بشأن نوايا الولايات المتحدة في فترة ما بعد بريكست الذي كان دونالد ترامب من الداعمين المتحمسين له. وقال “نريد نقل المملكة المتحدة الى أعلى اللائحة”.

وقال بومبيو وهو يقف إلى جانب نظيره البريطاني إن المملكة “ستتمكن من فعل الأمور بطريقة مختلفة. وأجد الامر رائعا بالنسبة للولايات المتحدة ورائعا للمملكة المتحدة” مضيفا “حين سننظر إلى هذا اليوم وهذه السنة في مرآة عاكسة بعد خمس أو عشر سنوات، سنلحظ المنافع الهائلة لبلدينا”.

-مباحثات “صريحة”

بدأ العد العكسي للخروج من الاتحاد الذي سيتم رسميا الجمعة الساعة 23:00 ت.غ، بعد ثلاثة أعوام ونصف عام من أزمة أطاحت برئيسي وزراء.

وتبدأ بالنسبة للمملكة فترة دقيقة لاعادة بناء العلاقات التجارية خصوصا، مع كتلة الاتحاد الاوروبي، ولكن أيضا مع القوى الكبرى الأخرى، وأولها الولايات المتحدة التي كان رئيسها لوح باتفاق تجاري “رائع” وهو ما أثار مخاوف لدى المعارضة البريطانية من تراجع المعايير الصحية والتخلي عن الخدمة الصحية العامة لفائدة شركات الأدوية.

وهذه المهمة الضخمة التي كانت لندن جعلت منها علامة لاستعادة حريتها، معقدة بسبب سلسلة من الخلافات تراكمت في الآونة الاخيرة.

وبين نقاط الخلاف خصوصا الدور الذي منحته بريطانيا الثلاثاء لهواوي في شبكة الجيل الخامس رغم تحذيرات واشنطن التي ترى أن الشركة مقربة أكثر من اللازم من الحكومة الصينية، مع ما يثيره ذلك من مخاطر تجسس في رأي واشنطن.

وأثارت ملفات أخرى توترات بين البلدين، مثل المشروع البريطاني لفرض ضرائب على الشركات الرقمية العملاقة، واختلاف وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني، وايضا قضية الدبلوماسية الاميركية الضالعة في حادث مميت في بريطانيا.

-“أمل وفرصة”

ومع اقتراب موعد بريكست سعى جونسون في الآونة الاخيرة إلى أن يوازن العلاقة مع الأميركيين والأوروبيين في الملفات الدولية الكبرى.

وكانت المملكة احدى الدول القليلة التي رحبت بخطة ترامب للسلام في الشرق الاوسط.

ومع بريكست وفى جونسون بوعده الذي كرره بلا توقف منذ توليه الحكم في تموز/ يوليو بتنفيذ قرار البريطانيين في استفتاء حزيران/ يونيو 2016 الذي أيد الخروج من الاتحاد بنسبة 52 بالمئة.

وقال جونسون في تغريدة “هذه لحظة غير مألوفة لبلادنا، لحظة أمل وفرص”.

وعمليا قليلة هي الاشياء التي ستتغير الجمعة اذ ان قواعد الاتحاد الأوروبي تستمر في السريان على أراضي المملكة حتى نهاية 2020.

وتؤكد حكومة جونسون أن توقيع اتفاق تبادل حر مع الاتحاد الأوروبي أمر ممكن خلال الفترة الانتقالية، لكن المفوضية الأوروبية نبهت إلى أن المهلة قصيرة جدا للاتفاق في كافة القضايا.

وفي انتظار هذه المرحلة الجديدة، ودع النواب الأوروبيون نظراءهم البريطانيين الأربعاء بعد مصادقة البرلمان الأوروبي على اتفاق بريكست.

ويتوقع أن يعبر مؤيدو بريكست عن فرحتهم الجمعة أمام البرلمان البريطاني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here