بومبيو يعلن ان واشنطن تحدد لموسكو مهلة 60 يوما للامتثال للمعاهدة النووية ويدافع عن السياسة الأميركية ويتهم الصين وروسيا وإيران بالقيام بتحركات “تزعزع الاستقرار في العالم”.. وترامب لا يستبعد “تمديد” الهدنة التجارية مع بيكين.. والناتو يحمل موسكو مسؤولية إنقاذ المعاهدة

بروكسل ـ (أ ف ب) – أمهلت الولايات المتحدة روسيا الثلاثاء 60 يوما للامتثال لمعاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى لعام 1987، والا فانها ستنسحب من المعاهدة.

وقال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في ختام اجتماع لحلف شمال الاطلسي في مقره في بروكسل “تعلن الولايات المتحدة اليوم أن روسيا انتهكت المعاهدة وسنعلق التزاماتنا في غضون 60 يوما ما لم تف روسيا بالتزاماتها بطريقة كاملة يمكن التحقق منها”.

ومن جهته أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنه لا يستبعد “تمديد” الهدنة التجارية الممتدة على 90 يوما مع الصين والتي تفاوض عليها مع نظيره الصيني شي جينبينغ السبت في بوينوس آيرس لوقف النزاع التجاري مع واشنطن.

وكتب الرئيس في تغريدة أن “المفاوضات مع الصين بدأت. وفي حال لم تمدد، ستتوقف بعد 90 يوما من موعد العشاء الرائع والحار جدا مع الرئيس شي في الأرجنتين” الذي حصل في الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وأضاف الرئيس أن المفاوضين الأميركيين يجب أن يتأكدوا أن “اتفاقا حقيقيا ممكنا مع الصين. وإذا كانت الحال كذلك، فسنبرمه”.

وأكد ترامب أنه “رجل الرسوم الجمركية” من أجل تدفيع الثمن لهؤلاء الذين “ينهبون الثروات الكبرى لامتنا”.

وكان الرئيسان الأميركي والصيني توصلا السبت إلى هدنة في الحرب التجارية بينهما التي تهدد الاقتصاد العالمي، في ختام قمة مجموعة العشرين في بيونوس آيرس.

ووافق ترامب على تأخير فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على بضائع صينية مستوردة بقيمة 200 مليار دولار سبق أن خضعت لرسوم جمركية بنسبة 10%، لمدة 90 يوما.

في المقابل وافق الرئيس الصيني خصوصا على شراء المزيد من المنتجات الاميركية وبالتالي خفض العجز التجاري الذي يثير غضب الرئيس الاميركي بشكل خاص.

وتصب الهدنة في الحرب التجارية بين البلدين في صالح الطرفين، مع نجاح ترامب في تجنيب الصادرات الزراعية الأميركية مزيدا من الأضرار، وتمكّن شي من تفادي تصعيد للضغوط عبر زيادة رسوم من شأنها أن تفاقم تباطؤ الاقتصاد الصيني.

من جهته، دافع وزير الخارجية الأميركية بشدة الثلاثاء عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة قائلا إن واشنطن تقوم ببناء نظام عالمي للتصدي لانتهاكات من روسيا والصين وإيران.

وخلال زيارة إلى بروكسل، صوب الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) على منتقدين أوروبيين يتهمون الولايات المتحدة بتقويض مؤسسات دولية، مؤكدا بأن الرئيس دونالد ترامب يقوم باستعادة الدور الريادي التقليدي لأميركا.

وحض حلفاء الولايات المتحدة على الانضمام إلى جهود ترامب وأن يقيموا بصراحة ما إذا كانت هيئات مثل منظمة التجارة العالمية والمحكمة الجنائية الدولية وصندوق النقد الدولي، تقوم بخدمة مواطنيها.

وقال أمام مجموعة من الدبلوماسيين في بروكسل قبيل محادثات في مقر حلف شمال الاطلسي إن “لاعبين سيئين استغلوا افتقارنا للقيادة لتحقيق مكاسب لهم”.

وأضاف “هذه هي النتيجة السيئة للتراجع الأميركي. إن الرئيس ترامب عازم على عكس ذلك المسار”.

واعتبر بومبيو أن الصين وروسيا وإيران قامت في الاونة الاخيرة بتحركات “تزعزع الاستقرار في العالم”.

وتأتي كلمة بومبيو فيما يلتقي وزراء خارجية دول حلف الأطلسي لمناقشة التوتر الأخير مع موسكو في أعقاب اشتباك بحري بين روسيا وأوكرانيا، ومعاهدة تاريخية من فترة الحرب الباردة بشأن الحد من الأسلحة بات مصيرها مهددا.

وتسبب قرار أميركي بالانسحاب من اتفاقية الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المبرمة عام 1987 ردا على انتهاكات روسية، في اتهامات بأن واشنطن تقوم بإضعاف حصن الأمن الأوروبي.

لكن بومبيو قال إن واشنطن تتخذ فحسب إجراءات إما لتحسين أو إنهاء اتفاقات عفا عليها الزمن أو لم تعمل.

وقال “السنتان الأوليان من إدارة ترامب تظهران بأن الرئيس ترامب لا يقوّض هذه المؤسسات ولا يتخلى عن القيادة الأميركية. بل بالعكس”.

وأضاف “نحشد الدول النبيلة في العالم لبناء نظام نظام ليبرالي جديد يمنع الحرب ويحقق ازدهارا أكبر للجميع”.

واتهم الصين بتسخير قواعد منظمة التجارة العالمية لحساب مصالحها الاقتصادية بشكل غير عادل، كما وجه انتقادات لاذعة لمحكمة الجنائية الدولية التي قال إنها “تدوس” على سيادة دول مستقلة.

وقال بومبيو “على كل دولة أن تقر بصدق بمسؤوليتها أمام مواطنيها وأن تتساءل ما إذا كان النظام الحالي يخدم مصالح شعبها كما ينبغي — وفي حال العكس علينا أن نسأل كيف يمكننا تصويب ذلك”.

وأضاف “هذا ما يفعله الرئيس ترامب. إنه يعيد الولايات المتحدة إلى دورها القيادي المركزي التقليدي في العالم”.

بدوره، أعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء أن روسيا هي المسؤولة الآن عن إنقاذ معاهدة خفض الأسلحة النووية المتوسطة التي هددت الولايات المتحدة بالانسحاب منها، متهمة موسكو بانتهاك المعاهدة التي أبرمت إبان الحرب الباردة.

وقال وزراء خارجية دول الحلف ال29 في بيان مشترك بعد محادثات في بروكسل “ندعو روسيا إلى العودة السريعة إلى الالتزام الكامل الذي يمكن التحقق منه (بالمعاهدة). والأمر يعود الآن لروسيا للحفاظ على معاهدة خفض الأسلحة النووية المتوسطة”.

وتقول القوى الغربية أن نظام الصواريخ الروسية الذي تم تطويره ونشره خلال السنوات الخميس الأخيرة ينتهك هذه المعاهدة التي ابرمت عام 1987.

 

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هدنه تجاريه وتمديد هدنه وتصفير تصدير النفط الايرانى ثم عفو جزئى كل ذلك يدل على عدم خبره وعدم كفاءة صناع القرارات في أمريكا .

  2. In my opinion it is America that is threatening world peace ! I can see 3rd world war at the doors ONLY because of America. The first and foremost grave mistake America did was their resolution on Jerusalem and the Palestinians and the graver mistakes it has been doing since 1945 supporting blindly Israel against the rights of the owners of Palestine , that is the Palestinians. So if a 3rd world was breaks up , the only country responsible for it is USA and its allies , Europeans and Arabs. But I hope it will turn all against them.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here