بومبيو: “متفائل” بامكانية تأمين الحماية لكل من الأتراك والأكراد في سوريا ونتفهم دوافع تركيا في حماية حدودها وشعبها وواشنطن تريد أن يُحاسب المتورطون بقتل خاشقجي والانسحاب من سوريا لا يتناقض مع استراتيجيتنا تجاه إيران ولا يعني تراجعا عن مكافحة الإرهاب

 

 

 

ابو ظبي ـ الرياض ـ ا ف ب ـ الأناضول:  أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أن بلاده “متفائلة” بامكانية تأمين الحماية للأكراد في سوريا، مع السماح للأتراك بـ “الدفاع عن بلادهم من الإرهابيين”.

وقال بومبيو للصحافيين الذين يرافقونه في جولته في الشرق الأوسط “نحن واثقون أنه يمكننا التوصل إلى نتيجة تحقق” كلا الهدفين.

وقال بومبيو، إن بلاده تتفهم دوافع تركيا في حماية حدودها وشعبها، مؤكدًا أن واشنطن تريد أن يُحاسب المتورطون بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه فضائية “العربية” السعودية السبت، من الإمارات حيث يجري زيارة رسمية في إطار جولة إقليمية موسعة.

وأشار بومبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، “يرفض حصر العلاقة مع السعودية في قضية خاشقجي”، وأن المملكة “حليف أساسي للولايات المتحدة؛ وهي شراكة ستستمر”.

إلا أن الوزير شدّد في الوقت نفسه على رغبة واشنطن في أن تتم محاسبة المتورطين بالقضية.

وفي 2 أكتوبر/تشرين أول 2018، قتل “خاشقجي” داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، واعترفت الرياض بذلك بعد إنكار دام أكثر من أسبوعين.

وتصدّرت القضية الرأي العام الدولي منذ ذلك الحين، وتسببت بتوتر علاقات الكثير من الدول مع المملكة، وسط اتهام أطراف مختلفة ولي العهد محمد بن سلمان، بالتورط شخصيًا فيها، وهو ما تنفيه الرياض.

وفي الشأن السوري، قال بومبيو، إن “إعلان الانسحاب من سوريا لا يتناقض مع استراتيجيتنا تجاه إيران ولا يعني تراجعا عن مكافحة الإرهاب”.

وأكد أن بلاده تعمل على “إيجاد مسار سياسي في سوريا يمكّن النازحين من العودة لبيوتهم”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي: “نتفهم دوافع تركيا في حماية حدودها وشعبها”.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قال الجمعة، إن بلاده أعدت الخطط اللازمة حيال العملية العسكرية المرتقبة شرق الفرات في سوريا، مؤكدا أن القوات المسلحة ستواصل جهود مكافحة الإرهاب حتى تحييد آخر إرهابي.

وتطرق بومبيو في حديثه مع فضائية “العربية”، إلى الشأن الإيراني، قائلًا: “قمة بولندا ستتطرق لعدة ملفات على رأسها الملف الإيراني”.

ومساء الجمعة، كشف بومبيو عن تنظيم مؤتمر دولي، في بولندا يومي 12 و13 فبراير/شباط المقبل، بمشاركة مسؤولين من عشرات الدول، وخاصة وزراء خارجية دول الشرق الأوسط.

وخاطب المسؤول الأمريكي الشعب الإيراني قائلا: “نريد أن نسمع أصوات الشعب الإيراني وأن يدرك أننا نؤيد له الحياة الكريمة”، مشيرًا أن “تدخل طهران في شؤون الدول الأخرى غير مقبول”.

وعن مواجهة “داعش” الإرهابي، أفاد: “نقول للشركاء في الشرق الأوسط إننا لن نغادر المنطقة (..) تدمير داعش أولوية وسنقوم بذلك بالتعاون مع حلفائنا”.

وتابع: “نريد تحالفا وقوة عربية قادرة على مواجهة التحديات في المنطقة على اختلافها”.

وكان بومبيو، وصل مساء الجمعة، الإمارات، وهي ثاني دولة خليجية وخامس دولة شرق أوسطية، يزورها بعد الأردن والعراق ومصر والبحرين، في جولة تشمل أيضًا السعودية وقطر وعمان والكويت.

وتأتي زيارة بومبيو الثانية للمنطقة، منذ توليه منصبه في أبريل/نيسان 2018، بهدف طمأنة حلفاء واشنطن بشأن قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي بسحب قوات بلاده من سوريا.

ومنذ عقود تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على طهران، تم رفعها بعد توقيع الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، عام 2015، قبل أن تعود مجددا في مايو/آيار 2018 مع توافق أمريكي خليجي ضد طهران.

ومنذ نحو عام، والولايات المتحدة تتحدث عبر اجتماعات عربية وبيانات عن خطة بناء تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي (MESA ـ الناتو العربي) للتصدي للنفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة، ورفع القدرات القتالية والدفاعية للدول الشريكة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here