بومبيو من عمان: واشنطن ستضاعف الجهود الدبلوماسية والتجارية للضغط على إيران وتتطلع للعمل باستمرار لمحاربتها ومواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”

 

عمان ـ (أ ف ب) – بدأ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء من عمان جولة في الشرق الأوسط تهدف خصوصا لطمأنة حلفاء واشنطن ابى أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في سوريا بعد الإعلان المفاجئ عن سحب قواتها من هذا البلد.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان إن “أهم التهديدات التي تواجه المنطقة هي داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) والثورة الإسلامية” الإيرانية.

وأكد أن “المعركة مستمرة” مشيرا أيضا إلى أن “التحالف في مواجهة الثورة الإيرانية فعال اليوم كما كان بالأمس، وكلي أمل بأنه سيستمر بفعاليته وحتى أكثر فعالية غدا”.

وفي رسالة طمأنة جديدة قال بومبيو إن “قرار الرئيس (دونالد ترامب) بسحب جنودنا من سوريا لا يؤثر بأي حال على قدرتنا على تحقيق ذلك”.

واضاف وزير الخارجية الأميركي الذي التقى ايضا ملك الاردن عبدالله الثاني أنه “في الأيام والأسابيع المقبلة سترون أننا نضاعف جهودنا الدبلوماسية والتجارية لتشكيل ضغط حقيقي على إيران”.

وفي الطائرة التي أقلته الى الاردن كان بومبيو قال للصحافيين انه يريد التأكيد ان الولايات المتحدة “لا تزال معنية بكل المهام التي انخرطت بها في السنتين الماضيتين”.

وفاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجميع قبل عيد الميلاد عندما أعلن سحب القوات الأميركية المنتشرة في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وأثار هذا القرار مخاوف حلفاء الولايات المتحدة، لكن واشنطن تحاول منذ ذلك الحين تبديد مخاوف الحلفاء وباتت تتحدث عن انسحاب “بطيء” يتمّ “على مدى فترة من الزمن”.

وبالإضافة إلى الأردن، سيزور بومبيو مصر والبحرين والامارات وقطر والسعودية وسلطنة عمان والكويت، وفقا لوزارة الخارجية الاميركية. وأشار البيت الابيض الى احتمال توجهه الى بغداد لكن هذه المحطة لم تؤكد.

والاثنين كتب الرئيس الاميركي في تغريدة “سنغادر (سوريا) بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم الدولة الاسلامية، والتصرّف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الأمور”.

– رسائل طمأنة –

وكثفت الحكومة الاميركية في الاونة الاخيرة رسائل الطمأنة.

وقال متحدث باسم البنتاغون الميجور شون روبرتسون لوكالة فرانس برس الاثنين إن قوات التحالف المناهضة لتنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن مستمرة في تقديم مساعدة “للشركاء السوريين بدعم جوي وضربات مدفعية في وادي الفرات”.

ويساعد التحالف قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف كردي عربي مدعوم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في هذه المنطقة الحدودية مع العراق.

وكدليل على ان تنظيم الدولة الاسلامية لم يهزم بعد في مناطق نفوذه في سوريا، شن مؤخرا هجمات مضادة ضد قوات سوريا الديموقراطية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ولطمأنة المقاتلين الاكراد، قال بومبيو الاثنين ان تركيا وعدت بحمايتهم، مع ذلك، يبدو أن هذه الكلمات تتناقض مع التهديدات المتكررة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال الثلاثاء إن تركيا مصممة على “تحييد” الجماعات “الإرهابية”، بما في ذلك وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف كردي عربي مدعوم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واجرى مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الثلاثاء محادثات في تركيا تركزت على الانسحاب الأميركي، الذي تعتزم أنقرة استخدامه للعب دور قيادي.

– لا جدول زمنيا للانسحاب –

من أجل طمأنة الحلفاء الغربيين المنخرطين في التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية، أكدت وزارة الخارجية الاميركية أنه لا يوجد “جدول زمني” للانسحاب العسكري والذي سيكون “منسقًا للغاية” حتى لا “نترك أي فجوات يمكن أن يستغلها الإرهابيون”.

وتسعى إدارة ترامب إلى تعزيز مفهوم تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة، على غرار حلف الاطلسي.

وقال بومبيو للصحافيين في الطائرة “إنه ائتلاف لدرء التهديدات الكبرى -الإرهاب وجمهورية إيران الإسلامية- هي أمور ينبغي علينا العمل بها بشكل مشترك والتي سنعمل من خلالها على جمع كل الموارد”.

وستقود الجولة بومبيو الى منطقة الخليج التي تعاني من الانقسامات بين قطر وجيرانها العرب، بهدف دعوتها إلى التوحد ضد إيران الشيعية التي تعد “أكبر تهديد للاستقرار” بحسب وزارة الخارجية الاميركية.

وعلى جدول أعمال محادثات الوزير الاميركي في أبوظبي والرياض ومسقط والكويت أيضا الحرب في اليمن حيث دخل وقف لاطلاق النار حيز التنفيذ في مدينة الحديدة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية إثر محادثات سلام جرت في السويد.

وتتعرض إدارة الرئيس ترامب لضغوط من قبل مجلس الشيوخ الأميركي الذي صوت في كانون الاول/ديسمبر على قرار يطالب بوقف الدعم العسكري للسعودية في حرب اليمن حيث تقود المملكة تحالفا عسكريا دعما لحكومة معترف بها دوليا وفي مواجهة المتمرّدين الحوثيين.

كما صوت مجلس الشيوخ الاميركي على قرار منفصل يحمل ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان “مسؤولية” مقتل الصحافي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/أكتوبر.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الدول العربيه نالت الاستقلال منذ 100 عام ولم تستقر لحد اليوم حكومات فاشله تلتها حكومات افشل . فمن الافضل الاعتراف باننا لانستطيع حكم انفسنا بانفسنا ونطلب من بريطانيا وفرنسا وايطاليا العوده لحكمنا من جديد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here