بولتون يفشل في إحياء مخطط المحافظين الجدد بالحرب ضد إيران وينتقل من شن الحرب إلى الرد على طهران إذا ضربت المصالح الأمريكية

باريس ـ “رأي اليوم”:

أوردت الصحافة الأمريكية رغبة مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون الحصول عل مخطط لمهاجمة إيران، ويدخل هذا التصور ضمن محاولة إحياء النظرية الحربية للمحافظين الجدد إبان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن، ورفضها الجيش الأمريكي حينئذ.

ونشرت صحيفة “وال ستريت جورنال” مطالبة بولتون السنة الماضية للبنتاغون بتقارير عسكرية لمهاجمة إيران، وتماطل البنتاغون الرد على طلب مستشار الأمن القومي، وقلل من خطر إيران والمناوشات التي وقعت معها مؤخرا في مياه الخليج العربي وما يعتقد بوقوفها وراء عملية إرهابية استهدفت القوات الأمريكية في العراق مؤخرا.

ولا يتحرك جون بولتون للرد على إيران لارتكابها تجاوزات عسكرية في حق القوات الأمريكية بل هو السبب البسيط الذي يخفي جبل الجليد الحقيقي المتواجد تحت سطح البحر، ويهم رغبة جون بولتون ربما اقتناص الفرصة التاريخية لإحياء مخططات المحافظين الجدد الذين سيطروا على مقاليد الأمور في واشنطن إبان جورج بوش الإبن.

وتضمن مخطط إدارة جورج بوش الإبن مهاجمة العراق والانتقال الى سوريا أو إيران لإحداث أكبر موجة تغيير استراتيجي في الشرق الأوسط. وشن المحافظون الجدد الحرب ضد العراق، وكانوا يرغبون في محاصرة إيران وشن هجوم عليها.

وبدعم من المحافظين الجدد ومنهم جون بولتون الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، حاول جورج بوش الإبن شن حرب ضد إيران سنة 2006. ولقي معارضة شديدة من طرف التجمع الاستخباراتي الأمريكي الذي يضم أكثر من عشر وكالات للتجسس وتقييم المخاطر. كما رفض قادة الجيش ومنهم قوات المارينز والقوات الخاصة الدخول في مغامرة جديدة لتلبية أحلام المحافظين الجدد الذين كانت نظرتهم تستمد جذورها من الدين المسيحي.

حينئذ، اعتبر جون بولتون تقارير الاستخبارات بالتقليل من خطورة إيران ومنها عدم إنتاج القنبلة النووية يشبه انقلابا عسكريا ضد الرئيس “المنتخب ديمقراطيا”، وكتب عن هذه الرواية في كتابه “الاستسلام ليس حلا” الصادر سنة 2007.

ومنذ تعيينه خلال مارس/آذار الماضي في منصب مستشار الأمن القومي، عبرت الصحافة العالمية عن مخاوفها من نجاح بولتون في إقناع الرئيس ترامب بشن الحرب وطلب مخططات على سبيل الاستئناس، وواجه تقارير مضادة من طرف البنتاغون. وقد انتقل بولتون خلال الصيف الماضي من تهديد إيران بشن الحرب عليها بسبب مخططاتها التسلحية الى توجيه إنذارات لها، حسب تصريحاته خلال سبتمبر الماضي، بمهاجمتها إذا شنت هجمات ضد المصالح الأمريكية، وبين التهديد والإنذار فرق شاسع.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. رعاة البقر تنقصهم الحكمة تراهم يتخبطون
    يجب ان يعترفوا انهم لم ولن يتمكنو من ايران
    يتركوا احلامهم لان ايران عصية عليهم

  2. هاظ المتصهين العجوز لن يهدأ قبل تنفيذ مخططات اسيادة الصهاينه وعلى رأسهم النتن ياهو فهو يعمل على تدمير الوطن العربي وتقسيمة ومص مليارات العربان النتنه المسروقه من الشعوب

  3. باختصار شديد : اى تحرك عسكرى ضد ايران سيجعل ايران ترد بصواريخ قصيره ومتوسطه وبعيدة المدى على إسرائيل و منطقة الخليج وعلى القواعد العسكريه الامريكيه المتمركزه هناك بما في ذالك حاملات الطائرات الامريكيه … حوالى نصف الصواريخ الايرانيه سيتم اعتراضه بقبة الصفيح او بغيرها والنصف الاخر سيصيب أهدافه بدقه ونجاح مع فضيحه بجلاجل لامريكا وإسرائيل .

  4. الى الاخ
    مواطن عربي ويخجل
    المعلومات والتقييمات التي اوردتها عن تخلف إيران ثقافيا وعلميا وحتى دينيا، بحاجة إلى تدقيق، لأنها لا تتطابق مع الواقع الإيراني… ادعوك لزيارة إيران لترى بنفسك التطور العلمي والتكنولوجيا والانفتاح الثقافي والديني. الكثير من المؤسسات العالمية تشهد على هذا التطور. للأسف فقط بعض الأصوات في المنطقة، وأغلبها خليجية، وكذلك صهيونية وأمريكية توم أن أي أن متخلفة، ونظامها متهرء ودكتاتوري، وأنها دولة أو اكبر دولة ترعى الإرهاب…. اقول نعم إيران هي اكبر دولة راعية الإرهاب الذي يرهب امريكا والصهيونية….

  5. بولتن و ترامب يمثلان الوجه القبيح لأمريكا… العنصرية البغيضة و كره كل شعوب الشرق الأوسط دون إستثناء. المحافظون القدم و الجدد هم قطيع من الجهلة ترعاهم الصهيونية العالمية بمباركة حكامنا العرب الذين باعوا ضمائرهم للشيطان.

  6. “كما رفض قادة الجيش ومنهم قوات المارينز والقوات الخاصة الدخول في مغامرة جديدة لتلبية أحلام المحافظين الجدد الذين كانت نظرتهم تستمد جذورها من الدين المسيحي.”
    المحافظون الجدد من غلاة الصهاينة والدين المسيحي ليس له علاقة بهم و برئٌ منهم. هناك البروتستانتيون الذين يلتقون مع الصهاينة (كما قالها دكتورنا عبدالحليم زلّوم في اكثر من مقال على صفحات هذه الجريدة) و هم قلة منحرفة عن الدين المسيحي و لذلك وجب التنويه و شكراً.

  7. جون بولتون ينطبق عليه المثل العربي :” إجت الحزينة تفرح ما لقت لها مطرح ”
    فأذا رئيسه الاحمق ترامب مالحبشي الذبيح يتنطنط طالع نازل وقريبا جدا يُسلم الروح
    ويهدر بدون موج فماذا يستطيع هذا الأرعن المنبوذ سياسيا واجتماعيا في الداخل والخارج
    ان يفعل اكثر من الكلام لايضرولاينفع ؟
    لايستحق اضاعة دقيقة حتى على مايهذي كالببغاء وخاصة حين يستقبله ثعلب ماكر مثل نتن ياهو ؟
    يابولتون !
    لوفيك خير مارماك الطير ؟
    انصحك ان تعود الى مستشار اضافي ارمؤقت في محطة المحافظين FOX NEWS لانك قريبا
    ستغادر مع رئيسك الاحمق
    احمد الياسيني المقدسي الاصيل

  8. مقتبس ؛ (حاول جورج بوش الإبن شن حرب ضد إيران سنة 2006. ولقي معارضة شديدة من طرف التجمع الاستخباراتي الأمريكي الذي يضم أكثر من عشر وكالات للتجسس وتقييم المخاطر. كما رفض قادة الجيش ومنهم قوات المارينز والقوات الخاصة الدخول في مغامرة جديدة ) .
    هذا الكلام ٢٠٠٦ أي قبل ثلاثة عشر عاماً ، واليوم إيران أكيد أقوى من ذي قبل ، فهل من المعقول أن يجازف الأمريكيون ، بقيادة الملهم تاجر العقارات ترامب ، بالدخول في حرب مع إيران !!
    هذا ما يعطي درساً بليغاً في عدم التشكيك بقدرة الإيرانيين وأجنحتها الضاربة . وهذا أيضاّ ما يجعل عظيم الخوف يدب في صفوف االإسرائليين إذا ما أصبح لإيران موضع قدم دائمي في سوريا .
    فليعقل المجازفون !!

  9. منذ إنتهاء الحرب العلمية الثانية والولايات المتحدة الأمريكية تخلق عدوا ومن ثم تجر ورائها أذناب الخيبة والهزيمة في بقاع الارض. فلقد فشلت في حربها ضد فييتنام ولاوس وكمبوديا وتركت من كانت تناصرهم للمناوئين لها وبكل بساطة. حاولت أن تجهد الثورة الصينية وهاهي الصين تبتلع العالم كله (وليس أمريكا فحسب) إقتصاديا٬ ناهضت كوبا لسنوات طويلة ثم رضخت لها٬ خاضت مع الروس بما يسمى بالحرب الباردة لسنوات طوال ثم نزعت الاسلحة النووية والبلاستيتية، أنشئت القاعدة لحرب الروس في أفغانستان ثم إنقلبت الآية ضدهم وهاهم ينفقون ترليونات الدولارات لحماية قاعدتهم الوهمية هناك٬ ناصروا شاه إيران وجعلوه القاعدة لهم في الشرق الاوسط بعد الكيان الصهيوني ثم تخلواعنه بكل بساطة لكي يأتي نظام جديد فيها يذلهم وربيبتهم بفلسطين٬ غزوا العراق وجعلوا منه أطيافا وحرقوا وانتهكوا أعراض الناس هناك وقتلوا أكثر من مليون عراقي بطريقة مباشرة وغير مباشرة وهاهو العراق يمزق إتفاقياته مع الاحتلال الامريكي ويلوذ الى إيران٬ أوقدوا الحرب في سوريا من خلال داعش والعرب الموالين لها وهاهي تعود الى عافيتها لتخرس ما يسمى بصفقة القرن٬ حرموا الشعب الفلسطيني من حقوقه وجعلوا من الحق باطلا ومن اللص بطلا!
    والله لو إستمررت بالكتابة لغاية يومّي التالي لما خلصت وسرد ما تكبده هذا العالم من السياسة الامريكية الحمقاء جمهوريا وديموقراطيا!!

  10. ان تراجع اميركا عن ضرب ايران او اي دولة اخرى هو امرجيد ويساهم بالسسلام العالمي في وقت ان هذا السلام اصبح هشا وهناك قوى تسعى بشكل حثيث لتقويضه لاحدتث تغيرات جذرية في العلاقات الدولية الاقتصادية والانسانية. ولكن التمنيات هو شيء والواقع شيء اخر والقول ان اميركا فشلت باحتواء ايران او ان استمرار النظام الايراني هو شيء جيد كلا القولين ليسا دقيقين.

    أولا، اميركا لم تفشل في احتواء ايران. يقول كاتب المقال “وتضمن مخطط إدارة جورج بوش الإبن مهاجمة العراق والانتقال الى سوريا أو إيران لإحداث أكبر موجة تغيير استراتيجي في الشرق الأوسط”. لقد نجحت اميركا وعرب الصحراء والاعراب الاخرين بتدمير العراق وسوريا وارجعهما عقود الى الوراء. ففي الحالة العراقية اضطرت اميركا الى ارسال جيوشها واسلحتها اما في الحالة السورية اعتمدت اميركا على دهاء ونشاط مخبراتها وعلى بضعة من جيوشها. اما في الحالة الايرانية فلن تحتاج اميركا ان ترسل اي من جيوشها او مخابراتها. فان الجهل والتخلف والتدين الاعمى والطائفية المتاصلة في شعوب المنطقة ستكون كافية لارسال المنطقة باسرها عقود الى الوراء وان تضمن الدول المتقدمة ان تضل المنطقة في تخلق لعدة عقود قادمة تتسع فيها الهوة بين المنطقة والعالم المتمدن بشكل سيكون شبه مستحيل اللاحاق بالحضارة الانسانية او المساهمة بها. فالسياسة الاميركية المحافظة تتقدم في مشاروعها كما خططت وكما تريد على قدم وساق وشكرا للجهل والتخلف.

    ثانيا، ان استمرار النظام الايراني او اي نظام بالمنطقة هو وسيلة فاعلة للرجوع الى مجاهل التاريخ بالتمام والكمال كما تريد القوى التي تسيطر على هذه المنطقة. فاي شارع باي بلد من بلدان المنطقة هناك فكرة راسخة بان الغرب يتامر على الدين الاسلامي ولا يريدون للمسلمين ان يتقدموا وللاسف تنتشر هذه الفكرة الى شعوب اسلامية خارج المنطقة وهي ليست عربية. انتشار هذه الفكرة دفعت الاغلبية الساحقة من الشعوب الانسانية ان تتمسك اكثر واكثر بالاسلام كرد فعل. فاصبح المسلم يريد ان يطبق تعاليم دينه بكل شاردة وواردة ويجنح في تفكيره وسلوكه ظنا منه انه ينال رضى ربه بما يفعل ويقول واغلب ما يقوله ويفعله ممكن هو نابع من منطلاقات فكرية كانت صحيحة منذ 1500 سنة ولك عفى عنها الله والزمن واصبحت خارج نطاق التاريخ والمنطق والعلم والحقيقة.

    ان بولتون والمحافظين الجدد والقديم لا يشكلون خطر على شعوب المنطقة والشعوب التي تدين بالاسلام كما يشكله جهل وتخلف هذه الشهوب وتمسكها بفكر ديني يجب تجديده وبث الروح اليه من جديد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here