بوتين يرى أن قرار ترامب بسحب القوات الأميركية من سوريا “صائب” واتفق مع ترامب بشأن الانتصار على “الدولة الاسلامية” ويؤكد ان الاتهامات الغربية بالتجسس تهدف إلى “اعاقة تطور روسيا” التي تريد ان تصبح ضمن القوى الخمس الكبرى في العالم

موسكو ـ (أ ف ب) – قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في لقائه السنوي مع الصحافة، أن روسيا ستعمل على الانضمام قريبا الى القوى الخمس الأكبر في العالم، وذلك وسط غضب في بلاده بسبب اصلاح مثير للجدل لنظام التقاعد.

وجاء مؤتمر بوتين وسط توتر متجدد مع الغرب خصوصا بشأن نية واشنطن الانسحاب من معاهدة نووية، والاشتباك المسلح مع اوكرانيا قبالة القرم في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبدأ الرئيس الروسي باستعراض لائحة المؤشرات الرئيسية الاقتصادية للبلاد، مؤكدا أن “روسيا تملك تماما الامكانيات للانضمام الى الخمس الكبار” في اقتصادات العالم.

وأكد أن روسيا، المصنفة في المرتبة 12 ضمن اقتصادات العالم بحسب البنك الدولي، شهدت نموا بنسبة 1,7 بالمئة في الأشهر العشرة الأخيرة متوقعا نموا بنسبة 1,8 بالمئة خلال السنة، وقال أنه سجل ارتفاعا “ضئيلا” في العائدات الحقيقية في روسيا بعد “ركود لفترة طويلة”.

ويواجه الرئيس الروسي صعوبات على المستوى الداخلي تتعلق بالاقتصاد، حيث تراجعت شعبيته الى مستويات غير مسبوقة منذ 2014 بعد اصلاح يمدد لعدة سنوات سن التقاعد.

واعيد انتخاب بوتين لولاية رابعة بنسبة 77 بالمئة في آذار/مارس 2018 لكن شعبيته باتت اليوم دون 50 بالمئة.

وشهدت روسيا ركودا في 2015 و2016 على خلفية تراجع أسعار النفط وعقوبات غربية على صلة بالأزمة الأوكرانية. ثم عادت روسيا الى تحقيق نمو لكنه لازال متواضعا.

وفي الشأن الدولي حذر بوتين من “انهيار النظام الدولي” لمراقبة الأسلحة بعد الإعلان الأميركي نيته الانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى.

وقال بوتين هذا الاسبوع أن روسيا ستطور صواريخ جديدة اذا مضت واشنطن فعليا في الانسحاب من هذه المعاهدة التي تلغي انتاج الصواريخ البالستية التي يتراوح مداها بين 500 وخمسة آلاف كلم.

-تنكر وسترات صفراء-

ولدى تطرقه لقضايا التجسس التي شهدها عام 2018 وخصوصا تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا في آذار/مارس، أكد بوتين مجددا أن روسيا بريئة من كل ما تتهم به.

وقال “لو لم يكن هناك سكريبال، لاخترعوا أمرا آخر. والهدف بسيط : إعاقة التنمية في روسيا باعتبارها منافسا محتملا”.

كما تطرق الى التصعيد الاخير للتوتر مع أوكرانيا. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر احتجز حرس السواحل الروس ثلاثة بوارج عسكرية اوكرانية وطواقمها قبالة القرم، في اول مواجهة مسلحة مفتوحة بين البلدين.

وبعد هذه المواجهة العسكرية، أعلن الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو الأحكام العرفية في العديد من المناطق الحدودية، في حين الغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب لقاء مع فلاديمير بوتين كان مقررا على هامش قمة العشرين في الارجنتين.

ونددت روسيا من جهتها مرارا ب “الاستفزاز” الاوكراني الامر الذي أكده مجددا بوتين الخميس مضيفا أنه “ربما” نجح في رفع شعبية بوروشينكو في أفق الانتخابات الرئاسية الاوكرانية في آذار/مارس 2019.

وكما يحدث كل عام تبارى صحافيون قدموا من انحاء البلاد في لفت انتباه الرئيس الروسي. وفي هذا العام ظهرت صحافية على هيئة “فتاة الثلج” في حين ارتدت صحافيتان أخرييان سترتين صفراوين كتب عليهما “باريس في انتظارنا”.

وطلب المنظمون من الصحافيين عدم التلويح بلافتات تحمل رسائل مضحكة او سخيفة او استفزازية كما اعتادوا للفت الانتباه.

وتم اعتماد أكثر من 1700 صحافي لهذا “المؤتمر الصحافي الكبير” السنوي التقليدي وهو الرابع عشر لبوتين منذ توليه الحكم في عام 2000.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. بوتين هو امبراطور العالم الجديد …..كل ما يقوله يفعله …حكمة قل نظيرها …و حزم فعلي …و واقعية في السياسة تدرس …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here