بوتفليقة يعرب عن حرصه على توثيق العلاقات مع المغرب في أعقاب أزمة دبلوماسية بين البلدين

BOUTAFLIKA.jpg66

 

 

 

عبد الرزاق بن عبد الله/ الجزائر-
أعرب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، عن حرصه على توثيق العلاقات مع المملكة المغربية وتطويرها، وذلك في ذروة أزمة دبلوماسية تشهدها العلاقات بين البلدين الجارين.
جاء ذلك في رسالة تهنئة بعث بها الرئيس الجزائري للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 59 لعيد استقلال المغرب ونشرت مضمونها الرئاسة الجزائرية، لتكون بذلك أول تصريحات رسمية يدلي بها الرئيس، إثر عودته من رحلة علاجية أجرى خلالها فحوصات طبية في فرنسا حسب معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية قبل أن يعود إلى بلاده مطلع الأسبوع الجاري.
والتزمت الرئاسة الجزائرية الصمت بشأن هذه الأخبار حيث لم تصدر أي بيان أو تصريح رسمي حول هذه القضية.
وجاء في الرسالة: “لا يفوتني أن أجدد حرصي على توثيق علاقات الأخوة التي تربط بلدينا، والارتقاء بها بحيث تشمل المجالات كافة، بما يعود بالخير العميم وبالفائدة على كلا شعبينا الشقيقين”.
وتابع: “إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أستحضر في هذه المناسبة الغالية، مآثر التلاحم الصادق والتآزر الأخوي والتضحيات الجسام التي بذلها شعبانا، أثناء نضالهما البطولي المشترك ضد الاستعمار (الفرنسي)، الغاشم من أجل استرجاع السيادة والاستقلال”.
وجاءت رسالة بوتفليقة بعد أيام من رسالة مماثلة لمحمد السادس إلى الرئيس الجزائري بمناسبة إحياء بلاده للذكرى الستين لاندلاع ثورتها التحريرية، والموافق للفاتح من نوفمبر/ تشرين ثاني من كل سنة دعاه فيها إلى “الارتقاء” بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وجاء تبادل التهاني بين الملك المغربي والرئيس الجزائري في عز أزمة دبلوماسية بين البلدين رغم أن هذه الرسائل البروتوكولية بين قيادة البلدين لم تنقطع يوما حتى في حال القطيعة بين الحكومتين.
وشهدت العلاقات الجزائرية المغربية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا كلامية وصلت حد استدعاء الخارجية المغربية السفير الجزائري بالمغرب أحمد بن يمينة، يوم 18 من الشهر الماضي، احتجاجا على ما قالت أنها حادثة إطلاق  عنصر من الجيش الجزائري 3 عيارات على عشرة مدنيين مغاربة، وذلك على مستوى الشريط الحدودي شمال شرق مدينة وجدة الجزائرية، مما خلف إصابة مواطن مغربي، بحسب بيان للوزارة .
وردت الجزائر بالمثل، حيث استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال المغربي في الجزائر يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
واتهم وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، في تصريحات صحفية، الحكومة المغربية بفبركة الحادث واعتماد استراتيجية تستهدف “زرع التوتر بين البلدين”.
ووقعت عدة أزمات في العلاقات بين المغرب والجزائر بشأن الصحراء، الذي يراه المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه، ويتهم الجزائر بدعم جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) التي تنازع الرباط على هذا الإقليم.
ويعد هذا النشاط الرسمي لبوتفليقة الأول بعد معلومات نشرتها وسائل إعلام فرنسية عن نقله الخميس الماضي إلى عيادة لأمراض القلب والشرايين بمنطقة جرونوبل جنوب فرنسا قبل أن يغادرها أمس السبت بعد تلقيه فحوصات طبية.
يشار إلى أن الشارع الجزائري ظل منذ تعرض بوتفليقة لوعكة صحية في أبريل/ نيسان 2013 عرضة للإشاعات حول تدهور وضعه الصحي، ووصلت حد إعلان وفاته، لكن محيط الرئيس كان يرد في كل مرة على هذه الشائعات بنشر صور له عبر التلفزيون الحكومي وهو يستقبل ضيوفا أجانب أو مسؤولين سامين في الدولة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. انها سياسة النعامة ؟الرسائل والتهاني متبادلة ؟لكن في الحقيقة الجزائر ماضية في توتر الوضع كعادتها ؟مجرد در الرماد في العيون ليس الا؟هناك ازمة بنيوية عميقة وعقيمة بين البلدين ؟والسبب البوليساريو واطماع الجزائر لمنفذ على المحيط الاطلسي ؟انها لعبة المصاالح؟

  2. السلام عليكم.
    إنشاء الله ترتفع هده الغمة وترجع العﻻقة كما كانت في السابق خاصة في فترة الاستعمار. الشعبين المغربي والجزائري إخوة و أشقاء احب من حب و كره من كره. أؤمن ان اقرب شعب للجزائر هو الشعب المغربي و العكس صحيح

  3. هناك فرق بين امنيات محمد السادس اتجاه الجزائر قيادة و شعبا و بين امنيات بوتفليقة او من كتبوا هذه الرسالة و انني اعتقد ان محمد السادس صادق في امنيته و منذ مجيئه الى الحكم لا يترك اي فرصة تمر دون الطلب لفتح الحدود و طي صفحة الماضي و الدليل انه دائما يمد يده للاخوة الجزائريين لكن الطغمة الحاكمة في الجزائر سيمتها النفاق ايضا فهي تعتقد ان المغرب يتوسل اليها من منطق ضعفه و هي لا تريد علاقات طيبة و فتح الحدود ما دامت في عقيدتها و قرارة نفسها ان المغرب هو عدوها الاول و ضرورة محاربته الى ما لا نهاية فهذا النظام اصيب بالهستيريا فملايير الدولارات التي تم هدرها على المغرب تحت عنوان خرافة الشعب الصحراوي هو جواب شاف عن نفاقه و كذبه

  4. ” الحرص على توثيق العلاقات “….
    هذا ما نسمعه منذ عقود في الأخبار.
    أما في الميدان ، فحديث ربما مختلف .
    اما عن ” الدعاء ” بالخير وبالسلام ، وما إلى ذلك من متمنيات طيبة ،فلا تكلف إلا من صدقها .
    عقود والشعبان ينتظران .
    ربما ، من الأفضل أن لا يتدخل الإنسان في شؤون الغير . أفصح من المتمنيات الطيبة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here