بوتفليقة يظهر مجددا وسط تفجر النقاش حول الولاية الرئاسية الخامسة بعد أشهر من الغياب عن الواجهة

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

سجل الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ثاني ظهور إعلامي له، في ظرف شهر ونصف تقريبا بعد أشهر من الغياب عن الواجهة، وقام اليوم الثلاثاء, بجولة في الجزائر العاصمة بمنطقة تيقصراين التابعة لبلدية بئر خادم, أين أشرف على تدشين المقر  الجديد ” للزاوية البلقادية واستقبل فيها مشايخ وكبار العلماء, وظهر يرتل آيات من القرآن الكريم برفقتهم.

وقام الرئيس الجزائري, عبد العزيز بوتفليقة مباشرة بعدها بجولة تفقدية إلى جامع الجزائر الأعظم الواقع ببلدية المحمدية, ومن المنتظر أن يتم تسليه معنهايةهذهالسنةيتربععلىمساحةتقدربأكثرمن 27 هكتاراويتضمنقاعةللصلاةبمساحة 20 ألفمترمربعوباحةومنارةبطول 267 مبالإضافةالىمكتبةومركزثقافيودارالقرآن, ويعتبرهذاالصرحالذييرتقباستلامهفينهاية 2018 أكبرمسجد في إفريقيا والثالث في العالم بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.

وتعد هذه الزيارة الثانية من نوعها, بعد الزيارة الأولى التي قام بها منذ شهر ونصف تقريبا, أعاد خلالها افتتاح مسجد كتشاوة التاريخي في قلب العاصمة الجزائرية وذلك بعد ثلاث سنوات من إغلاقه وتسليمه إلى الوكالة التركية للتعاون التي أعادت ترميمه بالتنسيق مع مؤسسات وعلماء آثار جزائريين.

وعكس الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس الجزائري والتي لقيت اهتماما تلفزيونا كبيرا, فإنه تم التحفظ عليها بشكل كبير حيث لم يفصح عنها إعلاميا ما عدا بعض المؤشرات التي برزت عشية خروجه, كرفع مصالح الأمن الجزائري درجة اليقظة والتأهب من أجل تفادي أي سيناريو قد يعكر جولته الميدانية, وعرفت مداخل ومخارج محافظة الجزائر العاصمة, صبيحة اليوم الثلاثاء, تضيقا أمنيا كبيرا بسبب تزامن خرجة الرئيس الجزائري, مع احتجاجات الأطباء المقيمين لأكثر من 6 أشهر, واحتجاجات متقاعدي الجيش الجزائري.

واللافت أن خروج بوتفليقة للمرة الثانية على التوالي يحمل طابعا دعائيا, لارتباطه بدلالات دينية وصوفية, كما تزامن ظهوره مع تفجر النقاش من جديد حول العهدة الخامسة داخل بيت أكبر حزب في الجزائر, حيث يقود الحزب الحاكم, حملة صريحة لأجل تجديد ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة, رغم وضعه الصحي وظهوره الإعلامي النادر, بسبب الوعكة الصحية التي أصيب بها منذ شهر أبريل 2013, وسارع الاتحاد العام للعمال الجزائيين إلى دعوة بوتفليقة للترشح مجددا للانتخابات الرئاسيات المنتظر بعد أقل من عام.

وفجرت الولاية الرئاسية الخامسة عنف لفظي سياسي بين قادة الأحزاب السياسية في الجزائر المحسوبة على جناح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة, وكان رئيس الحركة الشعبية الجزائرية, عمارة بن يونس, قد رد علىتصريحاتأدلى بها الأمين العام للحزب الحاكم, جمال ولد عباس, حول أحقيةحزبهبالانفرادبترشيحبوتفليقةلولايةرئاسيةخامسة،واعتبرأن “رئيس الجمهورية يعلوعلى كل الأحزاب السياسية وهو بالتال يرئيس جميع الجزائريين،لا سيما عندما يتعلق الأمر بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي اختار بنفسه أن يتقدم كمترشح حرّ خلال عهداته، وهذا ما يجه له ولد عباس على ما يبدوأ ويريد أن يتجاهله”. ودفعت هذه التصريحات بالأمين العام للحزب الحاكم جمال ولد عباس, للرد بعنف على بن يونس حليفه السابق في الحكومة, ونعته بالجاهل.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

10 تعليقات

  1. مهاتير محمد عمره 92 سنة! بوتفليقة له من الحكمة ما يجنب الجزائر الكثير من القلق. حمى الله الجزاير من كل شر.

  2. نتمنى من الله صادقين أن يطيل عمر الرئيس بوتفليقة ليحظى بعهدة سادسة،لأنه لولا الرجل لكانت الجزائر في خبر كان،و لا توجد اليوم شخصيه محل اجماع وطني يمكن أن تصل بالجزائر إلى بر الأمان.اللهم رئيس مدني مريض ولا عسكري سليم.

  3. مع احترامنا لهذا الرجل ، سيكون من الافضل له ولشعب الجزائر الحر ان يتخلى عن الترشح لدورة خامسه بسبب اعتلال وضعه الصحي .

  4. لتنزل اللعنة من الله على كل حكام الدول العربية الذين باعوا بلداننا وأذلونا واحتقرونا وخذلونا وأخرجونا من ديارنا واستحلوا نساؤنا وجعلونا اسفل سافلي امم العالم .. الم يمتلك هاؤولاء الأوغاد غرام من الكرامة والرجولة ؟ يحسبون انفسهم يستهزؤون بشعوبهم امام العالم لكن الغرب يستهزئ بهم ويضحكون من غبائهم وديوثتهم… وذالك كله بالتآمر مع الغرب لاستغلالنا … جعلوا من دولنا أسواق نخاسة تباع فيها الشعوب العربية بالمزاد …

  5. الله يبارك في هكذا رجال, وانظرو جيداً لما وفقه الله إليه منذ عودته إلى زمام الأمور بعد أن مرت الجزائر بسيناريوهات مثل تلك التي تمر بها ليبيا وسوريا, فهذه بركة الله في الرجل , فمن , الجزائر أصبحت, ولله الحمد, تعيش إستقراراً أمنياً وإقتصادياً وتكاد تكون الوحيدة, الرئيس بوتفليقة رغم ما يقال عنه فهو سياسي محنك ذو حكمة ودهاء, ونحن نعيش عصر الإنترنت فما عليكم إلا البحث .

  6. هل يُعقل أن ينجو بوتفليق بخرق جديد لدستور الجزائر؟
    عدّل بوتفليقة الدستور في 2008 ليسمح لنفسه يالترشح لولاية ثالثة ثمّ رابعة.
    أغلق بوتفليقة الباب على من يخلفه اذا أجرى تعديلا دستوريا جديدا في 2016 يعيد تحديد الرئاسة بعهدتين.
    لأنه ربما لم يتوقع أن يعيش ليُنهي عهدة رابعة فمابالك أن يترشّح لعدة خامسة، جعل من ذلك مادّة ‘غير قابلة للمراجعة’ ، ممّا يعني أنه من غير الدستوري أن تعدّل هذه المادّة في المستقبل..
    هل يفعلها بوتفليقة ويعدّل االمادة بنفسه؟

    أبكيك يابلادي

  7. ليس في الأمر غرابة ، الرجل مالك لكل قدراته العقلية ، ورفاقه يعلمون هذا
    وحتى الذين يزورانه من الوفود الأجنية يعلمون هذا ، الرجل يوجه ، ويأمر
    غير أن الدعايات المغرضة تنشر ما ليس صحيحا ، وسواء ترشح لعهدة أخرى
    او لم يترشح ، ففي الجزائر من القادة ما يفي بالغرض .

  8. على الذين بدلوا تبديلا أن يرحموا السيد الرئيس ، و يتركوه يُنهي حياته السياسية المشرفة بسلام .

  9. هذه جزائرهم ليست جزائر الشهداء ، أسأل الله أن يفرج على بلدي

  10. لا حول ولا قوة باللله، وصلات البلاد العربية إلى الحضيض من مستوى التمثيل الذي صار يعكس واقعنا.
    رجل منتهي يحكم ويزور ويتجول تيوصل بلدا تكالبت عليه المعاصي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية.
    كفوا عن الاستخفاف بالشعب الذي يستحق أفضل لتمثيله.
    عيب وعار

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here