بوتفليقة في رسالة وداع للجزائريين… أطلب الصفح عن كل تقصير وليست خائف أو حزين على مستقبل الجزائر

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

 في رسالة وداع جديدة تعد الثانية من نوعها في ظرف ساعات قليلة، طلب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المستقيل على وقع تعاظم الرفض الجماهيري لتمديد فترة حكمه وتأجيل الاستحقاق الرئاسي الذي كان من المقرر تنظيمه 18 أبريل/ نيسان القادم من الجزائريين “المسامحة والمعذرة والصفح عن كل تقصير”، وخاطبهم قائلا إنه “غير حزين أو خائف على مستقبل الجزائر”.

وجاء في رسالة نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، بقوله: “وأنا أغادر سدة المسؤولية وجب علي ألا أنهي مساري الرئاسي من دون أن أوافيكم بكتابي الأخير هذا، وغايتي منه ألا أبرح المشهد السياسي الوطني على تناء بيننا يحرمني من التماس الصفح ممن قَصرت في حقهم من أبناء وطني وبناته، من حيث لا أدري، رغم بالغ حرصي على أن أكون خادما لكل الجزائريين والجزائريات بلا تمييز أو استثناء “.

وكان الرئيس بوتفليقة قد ظهر مساء أمس خلال تسليمه رسالة الاستقالة بحسب المشاهد التي بثها التلفزيون الحكومي، متعبا ومنهكا شاحب الوجه يتوسط مجلس الأمة الجزائري (الرجل الثاني في الدولة) عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) أعلى هيئة للقضاء في البلاد الطيب بلعيز، فظهر وهو يرتدي عباءة باللون الرمادي الفاتح يرتدي نظارة طبية، جالس على كرسيه المتحرك، يحمل بين يديه ورقة الاستقالة التي طال انتظارها ليسلمها بصعوبة تامة لرئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.

وأضاف: “عما قريب، سيكون للجزائر رئيس جديد أرجو أن يعينه الله على مواصلة تحقيق آمال وطموحات بناتها وأبنائها الأباة اعتمادا على صدق إخلاصهم وأكيد عزمهم على المشاركة الجادة الحسية الملموسة “.

وأوضح قائلا في تعليقه على الحراك السلمي الذي تشهده البلاد “رغم الظروف المحتقنة، منذ 22 فبراير/ شباط الماضي أحمد الله على أني ما زلت كلي أمل أن المسيرة الوطنية لن تتوقف، وسيأتي من سيواصل قيادتها نحو آفاق التقدم والازدهار مولِيّا، وهذا رجائي، رعاية خاصة لتمكين فئتي الشباب والنساء من الوصول إلى الوظائف السياسية والبرلـمانية والإدارية، ذلك أن ثقتي كبيرة في قدرتهما على المساهمة في مغالبة ما يواجه الوطن من تحديات وفي بناء مستقبله”.

وتطرق في خضم رسالته للحديث عن مساره السياسي منذ وصوله إلى سدة الحكم في أبريل / نيسان 1999 بالقول ” لقد تطوعت لرئاسة بلادنا استكمالا لتلك المهام التي أعانني الله على الاضطلاع بها منذ أن انخرطت جنديا في جيش التحرير الوطني المجيد، إلى المرحلة الأولى ما بعد الاستقلال، وفاء لعهد شهدائنا الأبرار، وسلخت مما كتب لي الله أن أعيشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكم، والله يعلم أنني كنت صادقا ومخلصا، مرت أياما وسنوات كانت تارة عجاف، وتارة سنوات رغد، سنوات مضت وخلفت ما خلفت مما أرضاكم، ومما لـم يرضكم من أعمالي غير الـمعصومة من الخطأ والزلل “.

وتابع قائلا “ولما كان دوام الحال من المحال، وهذه هي سنة الحياة، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا لقضائه مردا وتحويلا”. وشدد: “أغادر الساحة السياسية وأنا غير حزين ولا خائف على مستقبل بلادنا”.

وتوجه الرئيس المتنحي من منصبه، بطلب إلى الجزائريين يقضي بالاحتفاظ له بصورة مشرفة، وقال “ولن يعني لزوم بيتي، بعد اليوم، قطع وشائج المحبة والوصال بيننا، ولن يعني رمي ذكرياتي معكم في مهب النسيان وقد كنتم، وستبقون، تسكنون أبدا في سويداء قلبي “.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. اللهم احفظ الجزائر وأهلها الطيبين الطاهرين وبارك لهم في مستقبلهم واجعله زاهرا مشرقا بعون الله وتوفيقه

  2. .
    — الجزائريون يجب ان يحاسبوا بحزم شقيقه سعيد والمحيطين بالرئيس كيف استغلوا خلال مرضه وعجزه ومنزلته في قلب الجزائريين ودون اي رحمه به كإنسان صاحب دور وطني ومجد .
    .
    — مشوار الاخوه الجزائريين لم ينتهي باستقاله الرئيس بوتفليقه بل بدأ و لا زال أمامهم طريق شاق وصعب لان النهابون سيختلفون فيما بينهم ويصفون بعضهم لكن ايا كان المنتصر منهم فالنتيجه ذاتها عليكم .
    .
    .
    .

  3. كل ما تتمناه الشعوب العربية رسالة وداع أخيرة من كل الزعماء العرب دون إستثناء على ما إقترفت أياديهم من نهب خيرات هذه الشعوب وإذلالها وضياع أوطانها وبث الفرقة بين مواطنيها لصالح الصهيونية العالمية المتمثلة في إسرائيل وأمريكا والدول الغربية الناهبة لثرواتنا حتى يفسحوا المجال للشباب الوطني ليعيدوا الكرامة لهذه الامة المنكوبة.

  4. نم قرير العين تضحياتك من اجل الجزائر
    لن يمحيها التاريخ وسيبقى اسمك في كل قلوب الاحرار والنزهاء
    وانجازاتك تشهد عنك في كل ربوع الوطن

  5. الى اخواننا واخواتنا في الجزائر الحبيب كل المحبة والاحترام والتمنيات بمستقبل عظيم على ماقدمتموه وتقدمونه للشعوب العربيه التي تريد التغيير مثالا لحراك شعبي حضاري اصيل صلب غير مرتهن للخارج ينبع من قلوب ابناء واحفاد الثوار الوطنيين اللذين رووا بدمائهم ارض الوطن . انتم شئتم أم لم تشاؤا اصبحتم أمل هذه الامه الأخير فتقدموا ولا تدعوا المنافقين والخونة والمتصهيميين ان يفقدوكم عزيمتكم ويحرفوكم عن طريق العزه الذي تسيرون فيه.

  6. للحكم على مسار بوتفليقة لا يجب أن ننظر اما اسود او ابيض ،الرجل حقق انجازات و أخفق في اخرى ،لو اختار المغادرة عند بداية مرضه لاحتل قلوب الملايين بالإضافة لأنه سمح لمن يثق بهم أن يعيثو في الأرض فسادا . لكن للاسف بين الكرسي و الرؤساء العرب قصة غرامية غالبا ما تنتهي نهاية تراجيدية ،نترك للتاريخ أن يحكم على بوتفليقة…

  7. السلام عليك أيها الشعب الجزار ي العظيم باسم شعب الصحراء الجمهور يه العربية الصحراويه اتمنا لكم التوفيق في اختيار خير سلف لقد زلزلتم حصون فرنسا و الامها من دويلات الكريز التي لا يحق ان تتفوه بكلمه في اشهم حراك عرفه الكون. تهاااااااااانيناااااااااااا

  8. انا كجزائري سامحته من كل قلبي و لاكن كل من نهب الجزائر و تامر عليها و خان الشهداء الابرار و خان الشعب من المستفدين من بوتفليقة لا اسامحه

  9. والله انه رجل عظيم شاء من شاء وابى من ابى
    وانه حقا من القلائل المخلصين
    وجلى من لا يخطى

  10. انت رجل شهم مخلص لوطنك اسكنتنا الديار و ركبنا السيارات و فتحت البنوك لابناء الشعب الا من عجز فتحية لك ايها المجاهد الرمز

  11. سلامي و حبي و إحترامي لإخوتي في الجزائر.
    قلبي يخفق أملا بالتقدم و الرقي. إن شعب (وليس شعوب) ليبيا، تونس، الجزائر و المغرب واحد لا يتجزأ و أكدت أحداث التاريخ أن العداء لم يفلحوا في تقسيمنا رغم محاولات بث الفتنة و زرع العملاء.
    عاشت ليبيا، تونس، الجزائر و المغرب حرة أبية.
    عاش شعب المغرب العربي حرا، متقدما و موحدا.
    تحية من تونس الأدبية.

  12. الوطن لا يعتمد علي شخص واحد
    الشرفا كثيرون من ابنا هذا الوطن الإنساني والعربي والإسلامي
    نعم لصوت الشعب صاحب القرار في تقرير المصير وانتخاب ذو صاحب الكفاه والمعرفة والحكمة
    نعم …للمساواه. والعدالة

  13. نحن نـتـمنى أن يـقـتـدي الـســـيـسي بـما فـعـل بـو تفليقة ، و يـسـتـخـلص الـعــبرة قبل فــوات الأوان على مـــصـر .

  14. يا عالي في علاك ما خاب من رجاك يا أكرم الأكرمين تحمي الجزائر و أهل الجزائر بجاه مصطفاك صلى الله عليه و سلم.

  15. احب ان اهنيء الشعب الجزائري وتمنياتي لبلدكم الحبيب بمستقبل مليء بالازدهار و الحب والى الامام
    والى السيد بوتفليقة أقول لقد قدمت الكثير الف الشكر و نحن نعلم ان ليس هناك إنسان معصوم عن الخطاء وحان الوقت لجيل جديد يكمل الرسالة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here