بوتفليقة أعظم زعماء هذا الجيل!

السفير إبراهيم يسري

إحقاقا للحق ووسط الأزمة التي صاحبت العهدة الخامسة ، وتقديرا لمبادرت الرئيس بوتفليقة بالاستقالة الطوعية بل وطلبه السماح من الشعب الجزائري، و جدت من واجبي أن أعرض ماسبق أن كتبته عن هذا الزعيم قبيل توليه السلطة، كما أشدت بالرئيس زروال وزهده في السلطة.

****

من يتتبع تاريخ عبد العزيز بوتفليقة منذ نعومة أظفاره طفلا بالكتاب العربى الى دوره الهام فى الثورة الجزائرية ، الى قيامه بمسئوليات هامة فى نظام الحكم مساعدا للرئيس الراحل بومدين ، الى قمة تألقه السياسى الدولى رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة ، إلى ثوريته و جرأته و ديناميكيته فى طريق محاربة القوى الاستعمارية و مساعدة حركات التحرير، الى خروجه من السلطة عقدين من الزمان وحرصه على إبقاء اتصاله بالساحة السياسية مهتما بأمور بلاده الداخلية فضلا عن متابعة شئون العالم العربى و المجتمع الدولى ، ودأبه على دراسة مشاعر و بواعث المحكومين بعين الحاكم السابق مكتسبا نضجا و حكمة سياسية خارج السلطة لا يسهل على الزعيم داخل السلطة رؤيتها أو الاقتناع بها .

 من يتتبع هذا كله لا بد وأن يشعر بانطباع حقيقى و إيمان عميق أن هذا الزعيم العربى قد يسر له ربه تكوينا و تدريبا وعقلا و حكمة لم تتيسر ربما لآى حاكم عربى قبله فى عصرنا الحديث على الأقل .

ومن عرف منا كيف يفكر بوتفليقة وهو خارج السلطة ، ومن يسمع تحليل و رؤية بوتفليقة للمشاكل الداخلية و الخارجية للجزائر و لكل بلد عربى ، و من يسرت له ظروفه الإستماع الى حديثه الهام الى التليفزيون المصرى مع الوطنى المصرى حمدى قنديل لا بد وأن يدرك أن لهذا الزعيم العظيم دور تاريخى كبير و عظيم على الساحة العربية فى المستقبل القريب ، ربما يفوق بمراحل شاسعة دوره الهام و الخطير فى مسار الثورة الجزائرية و نظام الحكم بالجزائر.

و على الرئيس بوتفليقة أن يكون أولا رئيسا لدولة قوية عزيزة لديها كل إمكانيات الرفاهية و استيعاب العلم و التكنولوجيا ، حتى يستطيع أن ينطلق بعون الله من قاعدة صلبة ليقوم بدوره على الساحتين العربية و الدولية . و تتيح له خبرته و حكمته و تجربته الغنية أن يقوم بهذا الدور ليس بقعقعة السيوف و شن الحروب ، ولكن بقوة الحكمة و الحنكة والتحركات الدبلوماسية المدروسة و المعقدة التى تحمى الحق العربى و تمنع التفريط و التنازل فى صيغة يغلب عليها التفاوض والصراع الدبلوماسى الذى يستخدم كل أسباب القوة العربية وهى كثيرة وشديدة الفعالية تستخدم كخلفية للمفاوض العربى فتمنحه القوة على مائدة المفاوضات بدلا من الخوض فى ويلات الحروب .و الرئيس بوتفليقة مؤهل أيضا لإيجاد صياغات مقبولة لتعاون عربى أوروبى ، و تفاهم عربى أمريكى .

أيها المواطنون الجزائريون لديكم زعيم عظيم و كنز ثمين تحتاجه الجزائر أولا ، فامنحوه ثقتكم و تأييدكم ، و تناسوا على يديه و من أجله خلافاتكم ، وسيروا معه فى إطار الديموقراطية التى يؤمن بها ، حتى إذا ما تجاوزت الجزائر محنتها على يديه ، فاسمحوا له أن يناضل من أجل تحرير الإرادة العربية متضامنا و منسقا مع الرئيس حسنى مبارك وغيره من الزعماء العرب، وأن يعمل من أجل تضامن عربى يسوده الود و الإحترام المتبادل ، ويصل به العرب من خلال عمل عربى واع وخير الى سلام يحقق لهم الرفاهية فى إطار من القوة و العزة و التقدم الصناعى والعلمى و التكنولوجى.

ولابد أن ندعو جميعا بوتفليقة ، بل و نتوسل اليه ألا يتوانى و لا يخجل من إعداد نظام أمنى شديد الدقة عديم الثغرات فائق الحساسية سريع الحركة صائب التقدير قوى الردع ، ليس من أجله هو ، بل من أجل الملايين من الكهول التى تنتظر على يديه الخلاص من الذل و الهوان بعد أن عاشت عهود العزة و الكرامة ، و الملايين من الشباب الذين سينعمون بالعزة و الكرامة و يتعلمون ألا يفرطوا فيها و أن يحموها بأرواحهم ودمائهم ودمائهم .

وفق الله الرئيس بوتفليقة و أعز به شعب الجزائر و أمة العرب و الإسلام .

كاتب مصري

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. بداية اهل مكه ادرى بشعابها استاذ يسري ولاننسى لكل زمان دولة ورجال “ولودامت لغيرك ما آلت اليك “؟؟ناهيك ان لغة الدبلوماسية المهذبّه باتت غير صالحه كما المنظمات الدوليه الناظمه للعلاقات مابين الدول في زمن تفشي سياسة المصالح والأنكى تلفعهّا بثوب الغطرسه (منطق القوّة عوضا عن قوة المنطق ) وما زاد الطين بلّه قوننة مخرجاتها وادواتها وفق مصالح من صاغوها من كبرى الغرب والشرق المتصهين بعد حروبهم المدمّره (الحرب العالميه الثانيه) وباتت منابر خطابيه أكثر منها عملا لتنظيم وتيسير العلاقات الدولية (انظر الحروب وبؤر التوتر والعنف التي تغطّي غالبية خريطة العالم ) ؟؟؟ وحتى لانطيل والعبرة في النتائج ؟؟؟؟؟واختصر احتراما للمليون شهيد ؟؟؟؟ حجم العطاء للسيد بوتفليقه وغيره ؟؟؟؟ للجزائر وشعبها المجاهد لم تضاهي اليسير من تضحياتهم كما لم تقدّم المتوقع مشاركة في الإصلاح والتغيير نحو وحدة الأمه كما توحدت شعوبها في دعم وتأييد الثوره الجزائريه ؟؟؟؟؟؟؟ مع تمنياتنا للشعب الجزائري الشقيق ان يحقق اهدافه الخيرّة وإذكاء روح الثورة التي تنتظرها الجماهيير العربيه كملاذ للخروج من هذا التيه ؟؟؟ بعد ان حرفت القوى المضاده الخارجيه ومن تبعهم من بني جلدتنا طفرات شعوبها نحو التغيير والإصلاح وخلع عباءة التبعيه لهذا وذاك ولوجا لإستقلال الذات والقرار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟”وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم “

  2. لاشك أن السفير ابراهيم يسري على معرفه وثيقه بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة ونحن نتفق معه في كل ماقاله عنه بل ونزيد عليه اهتمامه الكبير بكل القضايا العربيه على امتداد الوطن العربي من أقصاه إلى أدناه ولا ننسى أن الرئيس بو تفليقه هو الذي أنهى العشرية السوداء واوقف سفك الدماء والتف حوله الشعب الجزائري بثقة وحب واخاء وتناسى الجزائريون خلافاتهم ومشوا خلف الرجل الذي عرفوه ووثقوا به .لكني اعتقد ان هذا المقال قد أعد منذ زمن طويل ربما قبل بداية ما سمي بالربيع العربي وإلا فما معنى دعوته الرئيس بو تفريقه للتعاون مع الرئيس حسني مبارك

  3. السفير ابراهيم يسري عمل سفيرا لمصر في الجزائر خلال عهد الرئيس السابق مبارك…كانت مهمته ناجحة لأنه معروف بحسه الوطني والقومي..بالنسبة للرئيس بوتفليقة هذه حقائق لا يمكن نكرانها ولا جحودها..الرجل خدم الجزائر وهو في عز شبابه، وبقي وفيا لخط الثورة…لعله في السنوات الأخيرة بعد مرضه تمكنت مجموعة من الافراد المحيطين به من الاستيلاء على مقدرات البلاد في غفلة من الزمن، وهو اليوم يدفع ثمن ذلك، وهذا لا ينقص من مواقفه وتاريخه خدمة للجزائر ولشعوب العالم الثالث وللقضية الفلسطينية..بورك فيك سعادة السفير.

  4. لماذا اذن نحن المواطنون العرب العاديون لم نلحظ مظاهر هذه العظمة؟ ولماذا انتهت العظمه الى مل انتهت اليه ؟

  5. ولكن في اخر أيامه ترك الجزائر تحت هيمنة العصابة وافرغت خزينة الدولة من أموال الشعب والفقراء بالخصوص، ياليته لم يغير الدستور وبقي رئيسا الولايتين فقط لكنه عشق الكرسي مثل غيره من حكام العرب وخسرت الجزائر كثيرا وخسر هو كل ما بناه طوال حياته للاسف الشديد
    نهاية مأساوية سببها الطمع في الكرسي والجاه ولكن عند الله امور أخرى وعلى العموم هو اعترف بالذنب والأخطاء التي ارتكبها وطلب العفو من الشعب واعتقد أن الجزائريين كرماء بطبعهم سيسامحونه لكن هل سيغفر له الخالق ذلك شأن آخر لا يعلمه الا هو العلي القدير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here