بوادر إخفاق أمنيّ آخر: بعد فشلها باعتقال مُنفّذ عملية “بركان” أشرف نعالوة تل أبيب تؤكّد أنّ مُنفذّي عملية “عوفرا” اتسّموا بالجرأة والشجاعة ولم يردعهم وجود الجيش بالمكان

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بعد الفشل المُدّوي لأذرع الأمن الإسرائيليّة، التي تتلقّى المُساعدة من الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة في إلقاء القبض على أشرف نعالوة، مُنفّذ عملية “بركان” قبل أكثر من شهرين، بدأ يلوح في الأفق فشلاً إضافيًا، فقد نقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة عن مسؤولٍ أمنيٍّ وعسكريٍّ رفيع المُستولى في جيش الاحتلال، نقلت عنه قوله إنّ عملية إطلاق النار التي وقعت قبل يومين قرب مستعمرة “عوفرا” شمالي مدينة رام الله بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، تُشكّل تحديًا كبيرًا للأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة، وبشكلٍ خاصٍّ لجيش الاحتلال، على حدّ تعبيره.

وبرّرّت الصحيفة على لسان مراسلها العسكريّ أنّ المنفذين علِموا بوجود قوّةٍ من الجيش تحرس المستوطنين في الموقف المستهدف، وعلى الرغم من ذلك لم يتراجعوا عن عمليتهم، وأطلقوا عياراتٍ ناريّةٍ باتجاه المستوطنين بوجود الجيش، الأمر الذي أدّى لإصابة 7 مستوطنين بجراحٍ متفاوتةٍ.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً، نقلاً عن مصادر رفيعة وواسعة الاطلّاع في تل أبيب، تابعت قائلةً إنّ المُنفذّين اتسّموا بالجرأة والشجاعة في عمليتهم، فلم يردعهم وجود الجنود في المكان عن تنفيذ عمليتهم. وفيما يتعلّق بمعرفة المنفذين المسبقة لوجود عددٍ من المستوطنين بالمكان، قالت المصادر عينها للصحيفة العبريّة: إنّ مَنْ نفذّ العملية يعرف هدفه جيدًا.

ونقل المراسل عن مصادر عسكريّةٍ قلقها من إمكانية أنْ تُشكّل عملية “عوفرا” وعملية “بركان” التي سبقتها إلهامًا لمنفذين فلسطينيين مفترضين لمحاولة محاكاة العمليتين، وذلك بالنظر إلى الجرأة المتمثلة في العمليتين، فالأولى نفذت داخل تجمعٍ استيطانيٍّ وخرج منفذها سالمًا، وما زال بعد مرور أكثر من شهرين حرًا وطليقًا، والثانية تمّ تنفيذها ضدّ مجموعة من المستوطنين وهم محاطون بالجنود. وبيّنت الصحيفة، استنادًا إلى المصادر العسكريّة الإسرائيليّة، أنّ التقديرات تُشير إلى أنّ خليةً محليةً هي التي قامت بالعملية، فيما لم يتبنَّ أيّ تنظيمٍ فلسطينيٍّ المسؤولية عنها حتى الآن.

إلى ذلك، نقلت صحيفة (هآرتس) العبريّة، عن ضباطٍ رفيعي المُستوى في جيش الاحتلال قولهم بعد عملية (عوفرا) إنّ رغبة الفلسطينيين في تنفيذ عملياتٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة تتصاعد بصورةٍ كبيرةٍ في الآونة الأخيرة، وشدّدّ الضباط في معرِض حديثهم على أنّ نجاح بعض العمليات يُعتبر مصدر إلهامٍ واستلهامٍ لتنفيذ عملياتِ فدائيّةٍ أخرى ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، على حدّ تعبيرهم.

ووفقًا للصحيفة العبريّة فإنّه في النصف الأول من السنة الجاريّة، 2018، تمّ تنفيذ سبع عمليات إطلاق نار في منطقة رام الله ومحيط القدس المحتلة، لافتةً في الوقت نفسه إلى أنّه منذ عملية (غوش عتسيون)، الواقعة جنوب مدينة بيت لحم، في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، والتي أسفرت عن مقتل مُستوطنٍ إسرائيليٍّ، تمّ تنفيذ  10 عمليات أوْ محاولات تنفيذ عملياتٍ في الضفّة الغربيّة.

علاوة على ذلك، نقلت (هآرتس) العبريّة عن ضابطٍ رفيعٍ في جيش الاحتلال قوله إنّ هناك ارتفاعًا في مؤشر ما نعته بالإرهاب في الفترة الأخيرة، وساق قائلاً أيضًا إنّ هناك ارتفاعًا في عدد العمليات، وفي عدد محاولات حركة حماس تنفيذ عمليات في الضفّة الغربيّة.

وشدّدّ الضابط الإسرائيليّ، الذي لم تُفصِح الصحيفة عن اسمه أو وظيفته، شدّدّ في سياق حديثه على أنّ العمليات الفدائيّة التي تقوم حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس) بتوجيهها هي أكثر العمليات تعقيدًا وتركيبًا من العمليات التي يقوم بتنفيذها مَنْ تُطلِق عليه إسرائيل لقب “المُنفّذ الوحيد”. وعزا الضابط هذا التعقيد إلى وجود بُنيّةٍ تحتيّةٍ، بالإضافة إلى التخطيط المُسبق، وهما الأمران اللذان يسمحان للحركة بتنفيذ العملية بنجاحٍ كبيرٍ، وفق أقواله.

وعبّرت الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب عن خشيتها العميقة وتوجّسها الكبير من خطّة حماس، التي تعمل بدون كللٍ أوْ مللٍ على إخراجها إلى حيّز التنفيذ، والقاضية بنقل الكفاح المُسلّح، أوْ كما قالت الأجهزة “الإرهاب” من قطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة المُحتلّة.

وكشفت الصحيفة العبريّة النقاب عن أنّ أجهزة الأمن الإسرائيليّة عاينت محاولات السلطة الفلسطينيّة لمنع حماس من مُحاولة نقل الكفاح المُسلّح إلى الضفّة الغربيّة، لافتةً إلى أنّ السلطة في رام الله، تمامًا مثل جيش الاحتلال وجهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ) تقوم بتنفيذ عمليات اعتقال لعناصر حماس الذين يعملون على بناء بنية تحتية في الضفّة الغربيّة، وبالإضافة إلى ذلك، تقوم الأجهزة الأمنيّة التابعة لمحمود عبّاس بالنشاط المُكثّف ضدّ الناشطين على وسائط التواصل الاجتماعيّ، والذين تعتبرهم إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة بمثابة مُحرّضين على العنف.

جديرٌ بالذكر، أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ غادي آيزنكوت، حذّر المجلس الوزاريّ الإسرائيليّ المصغر (الكابينيت)، من تصاعد احتمالات اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربيّة المحتلة، نتيجة الإجراءات الأمريكية والقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفقا لما أوردته “شركة الأخبار” الإسرائيليّة.

وقال آيزنكوت، في عرضه لتقييم جيش الاحتلال الإسرائيليّ للأوضاع في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، خلال نقاش “الكابينيت”، إنّ احتمالات تفجّر الوضع في الضفّة تتراوح بين 60 إلى 80%، الأمر الذي اعتبره المحللون مبالغًا فيه إذا ما تمّ قياسه بحجم التنسيق الأمنيّ، والدور الذي تؤدّيه أجهزة أمن السلطة في وقف الهجمات الفدائيّة، ومنع تفجّر الأوضاع مع الاحتلال في الضفّة الغربيّة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. اذا جازلنا التعليق المقاومه حاسة سابعه في ذات الإنسان لاوبل غريزة فطرية خلقت مع الإنسان لرد العدوان والظلم ومابالك اغتصاب الأرض وظلم وجبروت المغتصب و كفلتها كافة القوانين الدنيويه والشرائع السماوية ؟؟؟ والمغتصب هوالإرهابي وهو المسبب بقتل ذاته امام صاحب الارض عندما يقاوم من أجل إعادتها ؟؟؟وإن كانت فرديه واو مؤطره لاينزع اهليتها المكان والزمان (واقتلوهم حيث ثقفتوهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ) ومابالك الشرف الذي حباه خالق الكون لأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بالدفاع عن ارض الملاحم والمراحم مهد عيسى ومسرى محمد صلوات الله عليهم وتسليمه وخط الدفاع الأول عن مقدسات الأمة العربيه والإسلاميه ؟؟؟؟”يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون”

  2. الى السيد زهير اندراوز :الناصره العربية /فلسطين المحتلة
    يجب ان يعلم جيش الدولة العنكبوتية الذي هو نمر من ورق ،والمستوطنين شذاذ الافاق ان لامكانة لهم على الارض العربية الفلسطينية ، وعليهم الان ان يختاروا بين البقاءاوالفناء طالما يقيمون على ارض مغتصبة ،
    يا سيد اندراوس قل لهم ان نهم ماكانوا ليغتصبوا الارض ويقيمون عليه بيوته الورقية لولا المساعدة والتنسيق الامني مع السلطة العباسية الامنية المدنية الاسرائيلية التي كانت ومازالت تعمل كذراع لوكالة الموساد الاستخباري للخارح ولجهاز الشابك الامني الداخلي الاسرائليين ،الامر الذي استطاع هذان الجهازان الإسرائيليان مراقبة وملاحقة المناضلين الشرفاء من الفلسطينيين خارج الدولة العنكبوتية وداخلها وزج اكثر من 7000 من الشعب الفلسطيني من المناضلين والمناضلات في السجون والمعتقلات دولة الاحتلال الصهيوني ولولا هذه المساعدة الامنية الخيانية من سلطة عباس وازلام عباس وقادة قوات امن عباس الخناس لما استطاعت دولة صهيون العنكبوتية ليس فقط جهاز الموساد او وكالة الشابك بل مجتمع شذاذ الافاق باجمعه ان يقبض على اي مناضل من شهامى شعب الجبارين واهل الرباط والمرابطين !
    امالان فقد عرف شعب الجبارين من رجال المقاومة ومن المناضلين الاشاوس طريق الخلاص اولا من سلطة الخيانة الامنية ومن شذاذ الافاق بدءأً بقطاع المستوطنين وما عليهم إلا ان يفكروا بانكاه بجلوده والعودة الى الا قطار التي كانت مسقط رووسهم ؟
    ففلسطين اشتاقت لاهلها المبعدين في بلاد الشتات نفس اشتياق البلاد لاهلها ؟
    هذه هي عزيمتنا نحن اهل البلاد الاصليين ،وإذاكان ولى العهد السعودي ابن سلمان قد خدعكم ايها الصهاينة وكذب عليكم بان فلسطين ارض اجدادكم فلأنه يريد إبعادكم عن ارض اجداكم يهود خيبر وبيقريظة وبني قينقاع في بساتين الخيل في المدينة واسألو جدكم الذي سبات الرسول الكريم وسبى معه جميع يهود المدينة المنورة بسبب خيانتهم العهود باليهود في كل زمان ومكان ،
    يايهود خيبر فلُوا الى مسقط رؤوسكم قبل ان يكون ” Too Late ” فالبعبع الخراساني سوف يخرج قزيبامن قمقمه متوجها الى ايلياء في بيت المقدس ، فهو وعد ومكتوب وعهد وبشر ى للمؤمنين والمجاهدين في سبيله تعالى “وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين ” صدق الله العظيم
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  3. هل هذا يعني أن البحث غن البديل لابو عباس واجهزته الامنية قد بدأ نظرا لفشلهم بالوصول للمقاومين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4. “اتسموا بالجرأة والشجاعة ولَم يردعهم وجود الجيش بالمكان” المؤمن بعدالة قضيته يفعل المستحيل!

  5. OUR military drastic action is THE only PRAGMATIC way to liberate our PATRIOT land of PHILISTINE
    YES FOR OUR rifle to END SAVAGE
    BARBARISM brutal Zionism COLONIZERS
    No power can SPHETERIZE OUR JUSTIFICATION TO ACHIEVE HARMONY life for OUR PEOPLE

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here