بوادر أزمة تلوح في الأفق… الجزائر تعتزم مُقاضاة فرنسا إذا واصلت رفضها الاعتراف بجرائمها ضد الجزائريين

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تلُوح بوادر أزمة دبلوماسية في أفق العلاقات بين الجزائر وفرنسا، على خلفية تمسك الجزائر باعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية التي ارتكبتها ضد الجزائريين ورغبتها في مُقاضاتها دُوليا في حال ما إذا رفضت ذلك.

وكشف وزير المُجاهدين الجزائري (قُدماء المُحاربين)، الطيب زيتوني، أن الجزائر ستُقاضي فرنسا دُوليا في حال واصلت رفضها الاعتراف بجرائمها الاستعمارية التي ارتكبتها ضد الجزائريين.

وقال زيتوني، في تصريح صحفي نقلته صحيفة “الشروق” الخاصة، أمس الاثنين، أن “السُلطات الجزائرية ستسلك كل الطرق والوسائل القانونية التي تُمكنها من استرجاع ملف الذاكرة الوطنية “.

ويُعتبر ملف الذاكرة من النقاط البارزة التي تُعكر صفو العلاقات الجزائرية الفرنسية نظرا لعدم نسيان الجزائريين للجرائم التي اقترفتها هذه الأخيرة في بلادهم خلال حقبة قرن ونصف من الاستعمار الفرنسي.

وذكر وزير المُجاهدين الجزائري، عن شروعه في تجنيد المنتخبين والجمعيات وكذا مجموعة من المُحامين لطرح الملف بالمحاكم الدولية.

واعتبر أن: “تباطؤ فرنسا في الاعتراف مؤشر على رفضها القيام بذلك”، وأشار الوزير الجزائري إلى أن ملف “الذاكرة” يحمل أربعة فروع أولها ما تعلق بالأرشيف، والثاني التفجيرات النووية التي استهدفت سكان الصحراء الجزائرية أما الثالث فيتعلق بالمفقودين خلال ثورة التحرير الذي أكد أن عددهم يبلغ أزيد من 3 آلاف مفقود أما رابع فرع فيتعلق باسترجاع جماجم المقاومة الوطنية المتواجد بمتحف باريس لأكثر من قرن ونصف قرن من الزمن.

ويرى مُراقبون أن العلاقات بين الدولتين تتجه نحو المزيد من التوتر بسبب حساسية مسائل الذاكرة والتاريخ، وهي قضايا من غير الممكن القفز عليها.

وختم الوزير الجزائري تصريحاته بالقول إن العلاقات الفرنسية الجزائرية لن تكون طبيعية وعادية مع فرنسا إلا بتسوية الملف.

ولم يطرأ أي جديد على ملف “الذاكرة” رُغم الوعود التي قدًمها  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء حملته الانتخابية عام 2017، عندما أعلن من الجزائر أن استعمار فرنسا كان “جريمة ضد الإنسانية” وهي التصريحات التي أثارت الشارع الفرنسي ضده.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. النفاق السياسي
    هدا الخطاب موجه للإستهلاك الذاخلي فهؤلاء السياسيين المفسدين الذين يتشدقون بمعادات فرنسا يحملون الجنسية الفرنسية ولهم إقامات في أرقى الأحياء الراقية بفرنسا ٠

  2. الأستاذ الطيب زيتوني سلام الله سيّدي وتحية ترقى لتليق …
    نحبكم ونحن معكم ظالمين ومظلومين .. طوبى لأحرار وحرائر الجزائر..نعم طوبى لكم وطوبى لمن يكتبون تاريخ الجزائر الحديثة بحروف من نور وذهب في سجل للأحرار لتبقى الجزائر أيقونة ثورية لكل ثوار واحرار الأرض سجل ياشخ التاريخ . طوبى لأحفاد حسيبة بن بوعلى وزهرة ظريف وفاطمة لالة نسومر ويمينة الشايب وجميلة بوحيرد ..نعم لقد عقدنا العزم أن تحيا الجزائر .. فرنسا الأستعمارية الكولونياليه آن الأوان تدفع فاتورة الحساب وبإثر رجعي… تحيا الجزائر
    *.الحرية لجورج عبدالله

  3. ما لا يفهمه الانسان العاقل هو لماذا لاتدفع الحكومة الفرنسية تعويض كبير لم فعله الفرنسيين للجزائريين؟ الا يكفي ٥ مليون قتيل بجانب عدد الجرحي، المتشردين والمتضررين الاخرين؟ المانيا دفعت ولازالت تدفع تعويضات عالية القيمة للكيان الصهيوني بعد حرق النازية ما يقارب ٦ مليون يهودي! المانيا دفعت المليارات كتعويض للكيان الصهيوني ولازالت تدفع المليارات لهم سنويا وذلك بحانب الدعم العسكري من طرف المانيا للكيان الصهيوني المجرم والدموي !!!!علي الجزائريين التحرك وتقديم فاتورة تعويض لما حل بهم خلال الحزب الفرنسية علي الجزاير ، ان هذا حق قانوني وانساني! توجد دول مثل بولاندا واليونان يطالبون تعويضات من الحكومة الالمانية تقدر قيمتها بلا يقل عن بليون € فلماذا لاتفعل الحكومة الجزائرية ذلك وتقدم فاتورة تعويض لماكرون وحكومته؟

    د. علي عبدالونيس

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here