بن فليس: بقايا نظام بوتفليقة لا زالت تتحرك في مفاصل الدولة وتتحرك في الخفاء ويجب تمكين القضاء من ممارسة مهامه بكل استقلالية وإبعاده عن تدخلات السلطة التنفيذية

الجزائر / عباس ميموني / الأناضول – قال رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، علي بن فليس، الأحد، إن بقايا نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، لا زالت تتحرك في مفاصل الدولة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، لبن فليس أحد أبرز وجوه المعارضة، بمقر صحيفة الحوار الجزائرية الخاصة، حضره مراسل الأناضول.

وأوضح بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات أن القوى غير الدستورية سيطرت على الحكم في البلاد خلال السنوات الأخيرة وجعلت النظام غارقا في الفساد .

و القوى غير الدستورية ، هي تسمية أطلقت على شخصيات ورجال أعمال، كانوا قريبين من بوتفليقة، واتهموا بالسيطرة على مقاليد الحكم في السنوات الأخيرة.

وقال بن فليس إن هذه القوى، لا زالت موجودة إلى اليوم، وتتحرك في الخفاء داخل مفاصل الدولة بعد استقالة بوتفليقة.

كانت السلطات الجزائرية أعلنت اتخاذ إجراءات احترازية بحق عدد من رجال الأعمال المقربين من الرئيس المستقيل وعائلته.

ونهاية مارس/آذار الماضي، تم توقيف رجل الأعمال علي حداد، أحد أبرز ممولي حملة بوتفليقة للرئاسيات الملغاة عندما كان يهم بمغادرة البلاد في معبر حدودي مع تونس.

كما منعت السلطات سفر رجال أعمال ومقربين من الرئيس السابق، وحظرت هبوط وإقلاع طائراتهم الخاصة.

وقدم بوتفليقة استقالته من منصب رئيس الجمهورية في 2 أبريل/نيسان الجاري، لرئيس المجلس الدستوري.

وتولى رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة لمدة 90 يوما وفقا للمادة 102 من الدستور.

واستدل بن فليس على صحة كلامه بـ الحكومة الحالية المرفوضة شعبيا ، والتي جيء فيها بوزير للعدل مهمته طمس الملفات الكبرى للفساد ، حسب تصريحاته.

ونادى رئيس حزب طلائع الحريات بضرورة تمكين القضاء من ممارسة مهامه بكل استقلالية، وإبعاده عن تدخلات السلطة التنفيذية.

وأشاد بإعلان نادي القضاة الأحرار  (نقابة غير حكومية) مقاطعة الإشراف على مراقبة الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها بن صالح، والمقررة في 4 يوليو/تموز المقبل.

** الجيش لم يتدخل في السياسة

في المقابل، اعتبر بن فليس أن المؤسسة العسكرية لم تتدخل في السياسية منذ بداية الأزمة الحالية في 22 فبراير/شباط الماضي.

وقال كل مرة، يقوم الجيش بإصدار بيانات يقدم فيها اقتراحات إلى الشعب للخروج من الأزمة، ولم يتدخل في السياسة ولم ندعه لفعل لذلك.

وأصرت المؤسسة العسكرية الجزائرية، منذ بداية الأزمة، على تنظيم مخرج لها وفق المواد 7 و8 و102 من الدستور.

والمادة 102 تنظم مسألة شغور منصب الرئيس، فيما تنص المادتين 7 و8 على مبدأ الشّعب مصدر كلّ سلطة ، وأن السّلطة التّأسيسيّة ملك للشّعب.

وأضاف بن فليس أن للجيش هوية وهي موجودة في تسميته بالجيش الوطني الشعبي، وهو سليل جيش التحرير الوطني، وطور تصوراته للأوضاع مثلما تطورات تصورات الشعب والطبقة السياسية والدولة.

وأوضح أن مهمة الجيش تكمن في مرافقة تنفيذ إرادة الشعب، عقب وضع آليات تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة.

وفي سياق آخر، حذر بن فليس من انهيار اقتصادي للبلاد، كلما طال أمد الأزمة ، داعيا في الوقت ذاته الشعب إلى مواصلة تحركه السلمي إلى غاية تحقيق مطالبه.

ونفى المتحدث وجود نية لديه للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة .

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كنت مساندا له حتى النخاع وأشرفت بنفسك على انتخاباته وتعرف ماذا فعلتم
    على من تقرأ زبورك يا داود.

  2. منذ 1962 والجزائر تعيش على المبني للمجهول ويجري الحديث عن الاعداء والحركة والخزنة دون تسميتهم وهذا السيد يتكلم عن اناس ولا يسميهم فهل كل المسؤولين معنيين بكلامه ام هناك فئة معينة
    كفانا من التغني بالمبني للمجهول عليه ان يعينهم بالاسماء او بالصفة التي يتواجدون بها في دواليب الحكم
    واذا لم يذكر احدا كلامه يبقى من باب الديماغوجيا
    طبعا هو يطمح للحكم باسم الحراك ثم ينقلب عليه وينتقم منه كاسلافه فبوتفليقة طلب الحكم من الشعب وحكم باسم الاقلية التي ربما لم تنتخب عليه يوما

  3. بن فليس سيا سي مفلس و ليس له ان يقيم اسياده في السياسة مثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يكن له اتباع بل اطارات من الشعب .و كان وفيا لمبادءه حتى ظهرت طبقة جديدة ليست لها نفس القيم والاهداف زد على ذلك ان منظومة الحكم مخترقة منذ زمن بعيد مما ادى الى الفشل العام .
    واذا وصل بن فليس للرءاسة فكبر ثلاثا على هذا البلد المكلوم بابنائه

  4. الكلام عن بقايا النظام الفلاني لا تزال تفعل كذا و كذا فزاعة ثورية معروفة غايتها تصفية حسابات و اقصاء و اجتثاث لا علاقة له بتطبيق قانون و عدالة بل باستحواذ جديديستغل الفرصة للقفز و التسلط

    كل الثورات العربية الربيعيه تشبه بعضها و لهذا كل السابق فشل فشلا ذريعا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here