بنوك مصر تترقب بحذر ذكرى ثورة يناير.. وهدوء في عمليات السحب

333333333333

القاهرة/ الأناضول

بحذر شديد، تترقب البنوك العاملة في مصر، الذكرى الثالثة لثورة يناير/كانون الثاني، مع مخاوف من وقوع أعمال عنف، فيما قال مصرفيون إن حركة سحب الأموال لم تشهد زيادة عن المألوف خلال تعاملات اليوم الخميس.
وخرجت في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حشودا شعبية، أسفرت بعد 18 يوما من الاعتصام في ميدان التحرير(وسط القاهرة)، إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، واعتبر المصريون ما حدث ثورة شعبية.
وقال حمدي عزام، عضو مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إن البنوك مستعدة لتطبيق خطط الطوارئ حال تطور الأوضاع السياسية في البلاد.
وأضاف عزام في اتصال هاتفي لمراسل وكالة الأناضول:” سننفذ إجراءات التأمين المتبعة في حالات التظاهر بالشوارع من خلال تشديد الحراسة على الفروع والمقرات”.
كانت البنوك المصرية رفعت درجات تأمين الفروع بعد ثورة يناير 2011 ، وبعض الأحداث التي شهدت اضطرابات سياسية وأمنية.
وقال عمرو طنطاوي، مدير قطاع الفروع والنظم المصرفية ببنك “مصر – إيران” للتنمية، إن البنوك ستتخذ إجراءات الحماية العادية ما لم ترد تعليمات جديدة من البنك المركزي باتخاذ سياسات معينة.
وأضاف طنطاوي: ” إذا حدثت أية تطورات في اليوم الأول من ذكرى الثورة سيكون هناك إجراءات أخرى لتأمين المقرات من بينها إغلاق الفروع في المناطق الساخنة”.
ويعمل في السوق المصري 40 بنكا بشبكة فروع تبلغ نحو 3.6 ألف فرع، وأكثر من 6.2 ألف ماكينة صراف آلي.
وبحسب مدير قطاع الفروع ببنك مصر إيران، فإن البنوك لن تتخذ أية إجراءات استثنائية أو تقلل النقود بماكينات الصراف الآلي أو تضع حدا أقصى للسحب اليومي من ماكينات الصراف الآلي بسبب الذكرى الثالثة، إلا عند الضرورة، مؤكدا أن إجراءات السحب الحالية هادئة ولم تتأثر بدعوات التظاهر.
وقال حازم حجازي، المشرف على قطاع الفروع بالبنك الأهلي المصري “حكومي” ، في اتصال هاتفي إن البنوك المصرية أصبح لديها خبرة كبيرة في التعامل مع التظاهرات والتجمعات، وأضاف :” هناك تعليمات تسمح لمديري الفرع بإغلاقه في حالة وجود خطورة على العملاء أو الموظفين في المناطق الساخنة”.
كان “التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب” المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، قال في بيان له يوم الاثنين الماضي إنه يجهز لموجة ثورية “قوية” بالقاهرة، تزامنا مع الذكرى الثالثة لثورة يناير، فيما أعلنت قوى مؤيدة للسلطة، وأخرى معارضة للإخوان والنظام الحالي عن نيتها أيضا النزول إلى ميدان التحرير، وسط القاهرة والميادين الرئيسية للاحتفال بذكرى الثورة.
وعزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي بعد مظاهرات حاشدة طالبت بتنحيته، وبينما يعتبر مصريون الإطاحة بمرسي، أول رئيس مدني منتخب منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953، “ثورة شعبية”، يعتبرها آخرون “انقلابا عسكريا”.
وقال مسؤول بالبنك المركزي المصري، إن هناك تنسيق مع وزارة الداخلية والقوات المسلحة لزيادة تأمين فروع البنوك الواقعة في التجمعات الجماهيرية تحسبًا لأى أحداث تخريبية والبنوك من جهتها تقوم بحماية مقراتها أيضا من خلال التعاقد مع شركات الحراسة الخاصة.
وبحسب مصطفى السيد، مدير فرع ببنك قناة السويس، فإن العديد من العملاء لا يريدون المغامرة وسحب أموالهم من البنوك خوفا من حدوث اضطرابات أمنية، كما حدث فى يناير 2011 ،تتسبب فى زيادة السرقات.
وأضاف السيد في اتصال هاتفي:” العملاء أصبح لديهم خبرة فى التعامل مع مثل هذه الأمور ولديهم ثقة كبيرة بالبنوك”.
وقال هشام محمود، مدير فرع ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، إن معدلات السحب والإيداع طبيعية للغاية ولم تتأثر بدعوات التظاهر.
كانت مصر قد وضعت حدا أقصى للتحويلات إلى الخارج بواقع 100 ألف دولار للفرد في إطار تشديد قيود تحويلات العملة الصعبة منذ سقوط حسني مبارك في 2011 .
وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية في مصر إلى 17.03 مليار دولار في ديسمبر كانون الأول الماضي من 17.76 مليار دولار في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
الدولار= 6.96 جنيها مصريا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here