بنكيران: الفيضانات الأخيرة التي شهدها جنوب المغرب رافقتها أمور تمس كرامة المواطنين المغاربة

 bin-kiran66

 

الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول  –
قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، إن حكومته لا تتنصل من مسؤولياتها في ما يتعلق بتداعيات الفيضانات الاخيرة التي عرفتها مناطق بجنوب البلاد، معتبرا أن هذه الفيضانات “رافقتها أمور تمس بكرامة المواطنين من قبل حمل جثث أموات في شاحنات لا تليق بكرامة الموتى”، معتبرا أن هذا الأمر “غير مقبول، وأن واجب الحكومة هو احترام كرامة المواطنين، أحياء كانوا أو أموات”.
جاء ذلك في كلمة له في اجتماع للحكومة المغربية، اليوم الخميس، حسب بيان للحكومة حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه.
وقال بنكيران إن الحكومة المغربية اتخذت قرارا “بالتعامل الصارم والحازم مع المواطنات والمواطنين من أجل المنع المباشر من اجتياز الوديان أو القناطر التي تكون معنية بقرارت الجهات المختصة بعدم  السماح باجتيازها”.
وأضاف أن هناك تعبئة شاملة على مستوى جميع أجهزة الدولة المغربية لمواكبة التطورات المرتبطة بهذه الفيضانات.
وشهدت بعض مناطق الجنوب المغربي خاصة منطقة كلميم (جنوب غرب) في الأيام الأخيرة فيضانات أدت إلى وفاة  36 شخصا جرفتهم الأودية والسيول.
وقال محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، الثلاثاء الماضي، خلال إجابته على أسئلة برلمانيين مغاربة، في جلسة الأسئلة الأسبوعية بمجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي)، إن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 432 شخصا من الغرق، 94 منهم تم إنقاذهم بواسطة طائرات مروحية تابعة لقوات الدرك الملكي (قوات أمنية تتواجد بالأرياف).
واعتبر أن عدم أخذ السائقين التحذيرات بجدية، وعدم تجاوبهم مع تعليمات المصالح الوقائية، أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا، الذين لقوا حتفهم غرقا بسبب السيول الجارفة والأمطار القوية.
وأشار حصاد إلى أن مصالح الأرصاد الجوية (حكومية)، وجهت نشرات تحذيرية للمواطنين المغاربة، “بقصد توخي الحذر بالنظر للتساقطات المطرية القوية والعواصف التي ستشهدها بعض المناطق جنوب البلاد”.
وقال إن “ما تسببت فيه الفيضانات الأخيرة من خسائر، لا يجب أن يكون موضوع مزايدات سياسية؛ لأن الكوارث الطبيعية تقع في سائر بلدان العالم ولا تقتصر على المغرب فقط”.
وأدت الفيضانات الأخيرة، بحسب الوزير، إلى تدمير 150 منزلا قرويا طينيا، فيما تسبب في خسائر فلاحية ومادية جسيمة، لم يتم تحديد قيمتها.
وحذر من تساقطات مطرية أخرى قوية، يُرتقب أن تشهدها هذه المناطق خلال الأسبُوع الجاري.
وطالب رئيس فريق حزب العدالة والتنمية الإسلامي، قائد الائتلاف الحكومي في المغرب، في ذات الجلسة البرلمانية، السلطات، بإعلان حداد وطني على ضحايا الذين قضوا في الفيضانات الأخيرة، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومحاسبة المقصرين في إنقاذ سكان بعض المناطق المعزولة الذين جرفتهم السيول.
وكادت سُوء الأحوال الجوية أن تؤدي لسقوط طائرة كان على متنها رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، يوم الأحد الماضي، بعد تعرضها لاهتزازات عنيفة بسبب الرياح القوية، حسب تصريحات لرئيس الحكومة المغربية.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، قرر، حسب بيان سابق للديوان الملكي المغربي، التكفل بعلاج المصابين في الفيضانات، فيما خصصت وزارة الداخلية المغربية مركزا للطوارئ لمتابعة الأوضاع المستجدة بالمناطق التي تعرضت لأضرار بسبب الفيضانات.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هل الإستقالة تُقعلّ بسبب أغلاط الغير ؟.
    منذ سنة 1956 ، عرف المغرب كم من وزيرا أولا . كم منهم تمّت محاسبته ؟. استقالته ؟ .
    أما بن كيران ، فورث بنية تحتية طرقية قنطرية ( وسياسية ) بناها ” الآخرون ” . وؤلائك الآخرون بالضبط ، يمنعون عليه ” النبش ” في ملفات الإختلاسات . والفساد . واقتصاد الريع .والنهب والتهريب .
    أما الإستقالة ، فتعني ” الفشل ” .
    فكيف أن يتهم بنكيران بفشل لم يقترفه ؟ . مسألة منطق .
    وهل سبق واستقل وزراء أولون لحكومات قادها استقلاليون ؟ …
    وماذا عن فضيحة عباس الفاسي، في شركة ” نجاة” ، هل استقل عباس ؟
    وماذا ، حدث لإختلاسات غلاب ، واسمينة ، وزوجها ، وشباط ، وغيرهم كثر ؟.

  2. أمور تمس بكرامة المواطنين من قبل حمل جثث أموات في شاحنات لا تليق بكرامة الموتى ،لا حولة و لا قوة الا بالله ، نعمة المطر و نقمة اللامبالاة

  3. ” الفيضانات الاخرة رافقتها أمور تمس كرامة المواطنين المغاربة ” هذه الجملة ، في الديمقراطيات الحقيقية ، مجرد ما أن يتفوه بها رئيس حكومة تتلها الاستقالة .
    و ما دام لم تقدم استقالة الحكومة ، يستشف أن نظام الحكم ليس ديمقراطيا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here