بنغلادش تؤخر إعادة اللاجئين الروهينغا إلى بورما

7766

كوكس بازار (بنغلادش) – (أ ف ب) – أعلنت بنغلادش الاثنين أن عملية إعادة مئات آلاف الروهينغا المسلمين الذي فروا من العنف في بورما لن تبدأ الثلاثاء بعد كما كان مقررا بسبب الحاجة الى “الكثير من التحضيرات”.

وكان يتوقع أن تبدأ دكا عملية ضخمة في 23 كانون الثاني/يناير لإعادة الروهينغا إلى بورما بعدما اتفقت مع رانغون على إطار زمني مدته عامين.

لكن مفوض حكومة بنغلادش لاغاثة وإعادة اللاجئين الروهينغا محمد عبد الكلام أعلن الاثنين أنه لا يزال هناك الكثير الذي يجب انجازه.

وقال لوكالة فرانس برس “لم نجر الاستعدادات اللازمة لإعادة الناس اعتبارا من يوم غد (الثلاثاء). لا تزال هناك الكثير من التحضيرات التي يجب القيام بها”.

ومنذ آب/اغسطس العام الماضي، عبر نحو 688 الف مسلم من الروهينغا الحدود إلى بنغلادش هربا من حملة عسكرية في ولاية راخين اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى “تطهير عرقي”.

وتدفق اللاجئون إلى مخيمات مكتظة ومعدة بشكل سيئ، حاملين معهم قصصا مروعة عن تعرض أفراد الأقلية إلى الاغتصاب والقتل والتعذيب على ايدي الجيش البورمي النافذ وعصابات بوذية.

وفي أعقاب الغضب الدولي الذي تضمن انتقادات واسعة لزعيمة بورما المدنية أونغ سان سو تشي، اتفق البلدان مطلع الشهر الجاري على إعادة اللاجئين إلى بورما في عملية تستغرق عامين.

وشددت مجموعات حقوقية والأمم المتحدة على أن أي عملية لاعادة للروهينغا يجب أن تكون طوعية وسط تقارير تشير إلى أن الكثير من تجمعاتهم السكنية أحرقت بشكل كامل.

وسعت بنغلادش إلى طمأنة المجتمع الدولي بأنها لن تعيد إلا أولئك الراغبين بالرجوع إلى أرضهم في بورما، مؤكدة أن المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة ستنخرط في العملية.

وأوضح عبد الكلام أن هناك حاجة لبناء مراكز عبور مشيرا إلى أنه يجب القيام بعملية “صارمة” لإقرار قوائم اسماء المستحقين والراغبين بالعودة إلى بورما. واضاف “لا يمكننا إرجاع هؤلاء الأشخاص فجأة دون استكمال هذه الاجراءات”.

ولم يحدد موعدا جديدا لانطلاق العملية لكنه أفاد أن السلطات اختارت موقعين قرب الحدود يمكن استخدامهما كمركزي عبور ليتم ايواء اللاجئين فيهما قبل تسليمهم إلى بورما.

وأكد أن دكا “متحمسة” لبدء العملية في أقرب وقت ممكن لكنه أشار إلى أنه على الجانب البورمي انجاز الكثير بما في ذلك إعادة إعمار المساكن والقيام بترتيبات تضمن سلامة الروهينغا.

وقال إن “الطرفين غير جاهزين لبدء التحرك الحقيقي الآن”.

– احتجاجات غاضبة –

تشمل الاتفاقية أكثر من 750 ألف لاجئ فروا منذ تشرين الأول/اكتوبر 2016. لكنها تستثني نحو مئتي ألف من الروهينغا كانوا يعيشون في بنغلادش قبل ذلك حيث هربوا جراء جولات سابقة من العنف الديني والعمليات العسكرية.

واحتج اللاجئون على إمكانية إعادتهم اذ أعرب كثيرون عن خوفهم من أن حملة الفظائع في راخين لم تنته بعد.

ومنعت السلطات في كوكس بازار الاثنين مسيرة شارك فيها المئات من الوصول إلى مخيم كبير حيث أوقف الجيش البنغلادشي أحد المنظمين، وفقا لما أفاد قادة الروهينغا وكالة فرانس برس.

وخلال الأيام الأخيرة، تجمع مئات اللاجئين الذين هتفوا بشعارات ورفعوا لافتات تطالب بالجنسية وضمانات أمنية قبل عودتهم إلى راخين.

والتقى خمسة من قادة الروهينغا مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الانسان يانغي لي في منطقة كوكس بازار في بنغلادش بوقت متأخر الأحد وسلموها لائحة مطالب ينبغي تنفيذها قبل الحديث عن إعادة أفراد الأقلية إلى بورما.

وقال عبد الرحيم، أحد قادة الأقلية الذي التقى لي خلال جولتها في المخيم لوكالة فرانس برس “لا نريد العودة لأننا لم نحصل على حقوقنا”.

وقال ناشطون من الروهينغا خلال عطلة نهاية الأسبوع إن أفراد الأقلية المسلمة سيعلقون في مخيمات لفترات طويلة بموجب خطة إعادتهم فيما يتم الاستحواذ على أراضيهم.

ويعيش معظم اللاجئين في مخيمات مكتظة بكوكس بازار. لكن هناك ما يقدر بنحو 6500 عالقين في منطقة غير تابعة لأي جهة بين بنغلادش وبورما.

وقال عبد الكلام إن بورما قد تستقبل هؤلاء اللاجئين “كمبادرة تعبر عن جديتها” بشأن الاتفاق حيث انهم ليسوا على أراض تابعة لبنغلادش ولذا غير مشمولين في الاتفاق الرسمي لإعادة المهجرين.

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here