بنس يصل إسرائيل في إطار جولته في الشرق الأوسط والعاهل الاردني يعرب عن قلقه من قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل

JJJJJ

تل ابيب – عمان ـ (د ب أ)- (ا ف ب): وصل مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، مساء اليوم الأحد، إلى اسرائيل قادما من الاردن في اطار جولة شرق اوسطية زار خلالها مصر أيضا،بحسب صحيفة”يديعوت احرونوت”الإسرائيلية.

وخلال لقائه بعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني في العاصمة الاردنية عمان في وقت سابق اليوم الأحد، قال بنس أن واشنطن لا تزال تدعم حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وذلك رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهته،جدد الملك عبد الله الإعراب عن قلقه إزاء قرار ترامب، وقال إن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة فلسطين. ودعا إلى تكثيف الجهود للوصول إلى حل شامل وعادل للصراع.

من جهة اخرى ،أعرب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت اليوم الأحد عن الأسف إزاء استقبال كل من مصر والأردن نائب الرئيس الأمريكي ضمن جولته الحالية للمنطقة والتي تقاطعها السلطة الفلسطينية.

وتعد زيارة بنس للمنطقة هي الأولى لمسؤول أمريكي رفيع للشرق الأوسط منذ القرار الأمريكي.

وأعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال مباحثات اجراها في عمان مع نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الاحد عن قلق بلاده من قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والذي اثار موجة غضب في العالم العربي والإسلامي.

وصل بنس برفقة زوجته كارين مساء السبت الى العاصمة الاردنية، المحطة الثانية في جولته الشرق الاوسطية، آتيا من القاهرة حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال الملك عبد الله لبنس عند بدء الاجتماع الذي أعقبه غداء عمل في قصر الحسينية، أن “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالنسبة لنا، في الأردن والمنطقة، يعد مصدرا رئيسيا يهدد الاستقرار. ولهذا السبب كنا متفائلين بما كان قد أبداه الرئيس الأميركي من التزام مبكر لإيجاد حل لهذا الصراع المستمر منذ عقود”.

واضاف “لقد عبرت باستمرار خلال اجتماعاتي في واشنطن العام الماضي عن قلقي العميق من أي قرار أميركي بشأن القدس، يأتي خارج إطار تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وأكد الملك أن “القدس غالية علينا كمسلمين ومسيحيين كما هي بالنسبة لليهود، وهي مفتاح السلام في المنطقة (…) أن أمامنا اليوم تحديا كبيرا يتمثل بالتغلب على الإحباط المتزايد”.

وأشار إلى أنه “لا بد من إعادة بناء الثقة، خصوصا في كيفية المضي قدما في حل الدولتين، وفقا للقانون الدولي ومبادرة السلام العربية، وبما يقود إلى قيام الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”.

واضاف “إننا ندرك التحديات، ونأمل أن الولايات المتحدة ستبادر، وتجد الطريق الصحيح للمضي قدما في هذه الظروف الصعبة. ونعتقد أن ذلك ممكن إن وجدت النوايا الحسنة والدعم الكافي من المجتمع الدولي، وسوف نعمل عن قرب مع أصدقائنا في هذا المسعى”.

من جهته، قال بنس “اتخذ الرئيس ترمب قراراً تاريخياً بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولكنه أيضاً أوضح في القرار نفسه أننا ملتزمون بالاستمرار باحترام دور الأردن ووصايته على الأماكن المقدسة في القدس، وأننا لم نتخذ موقفاً حول الحدود والوضع النهائي، فهذه أمور خاضعة للمفاوضات”.

واضاف “كما أوضح الرئيس للعالم، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بحل الدولتين وحسب ما يتفق عليه الطرفان، ونحن ملتزمون بإعادة إطلاق عملية السلام، ولطالما لعب الأردن دوراً مركزياً في توفير الظروف الداعمة للسلام في المنطقة”.

وفي ما يتعلق بوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، اكد الملك عبد الله “أهمية دور الوكالة في تقديم خدماتها في مجالات التعليم والصحة والإغاثة للاجئين، ما يستدعي ضمان توفير الدعم اللازم لها لتمكينها من الاستمرار في القيام بمسؤولياتها الإنسانية”.

وتقول الاونروا انها “اخطر ازمة تمويل” طوال 70 عاما من وجودها وذلك بعد ان اعلنت ادارة الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء تجميد اكثر من نصف المساهمة المقررة لعام 2018 اي 65 مليونا من 125 مليون دولار.

– رفض لقاء بنس –

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي فان لقاء الملك وبنس تناول كذلك “علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة” و”مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، وسبل التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، إضافة إلى التطورات المتعلقة بالحرب على الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية”.

ويخيم على جولة نائب الرئيس الاميركي قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وهي زيارة تأجلت بعد رفض قادة عرب لقاءه في ظل الغضب الذي أثاره القرار حول القدس لا سيما في الاردن الذي يشهد منذ أسابيع تظاهرات ونشاطات احتجاجية متفاوتة بحجمها ووتيرتها.

وكانت الحكومة الاردنية اعتبرت ان اعتراف الرئيس الاميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، يشكل “خرقا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”، وحذرت من “تداعيات خطيرة” للقرار.

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

وتصر اسرائيل على أن القدس برمتها عاصمتها الموحدة فيما يتطلع الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. أما المجتمع الدولي، فيعتبر أن اسرائيل تحتل القدس الشرقية بشكل غير شرعي. وتقع سفارات جميع الدول في العاصمة التجارية تل أبيب.

وبعد الأردن، سيتوجه بنس إلى اسرائيل لاجراء محادثات مع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الاثنين. وسيلقي كلمة في الكنيست ويلتقي الرئيس رؤوفين ريفلين خلال الزيارة التي تستمر ليومين.

وسيزور بنس المسيحي الملتزم حائط المبكى (البراق)، أحد أكثر الأماكن المقدسة لدى اليهود في القدس القديمة، كما سيزور نصب ضحايا المحرقة النازية (ياد فاشيم) في القدس.

ورفضت القيادة الفلسطينية لقاء بنس منذ الاعلان عن موعد زيارته الأول في أواخر كانون الاول/ديسمبر.

واثر محادثات بنس السبت مع السيسي، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي انهما تناولا “مسألة القدس” ضمن مسائل أخرى.

ودعا السيسي، الذي يعد أحد أقرب حلفاء ترامب في المنطقة، الرئيس الأميركي قبل إعلانه المتعلق بالقدس إلى “العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام”.

وألغى إمام الأزهر أحمد الطيب لقاءه مع بنس احتجاجا على القرار بشأن القدس ومثله فعل بابا الاقباط في مصر تواضروس الثاني الذي قال ان القرار اتخذ من “دون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية”.

وبدأت وزارة الخارجية الاميركية التخطيط لنقل السفارة الاميركية الى القدس، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الاميركيون ان انجازها قد يستغرق سنوات.

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here