“بندوسها.. بندوسها” يُغنّون.. ولا لبصقة القرن يُغرّدون.. العرب دون حيلة يُدينون.. وصفقة قرن ترامب يَترقّبون.. الأردنيّون “مع الملك” ويعتصمون أمام السفارة الأمريكيّة بعبدون تزامناً مع خطاب الصفقة.. والفلسطينيّون يتفاعلون مع تهديدات عباس بين ساخرٍ ومُؤيّد.. والخليجيّون يرفعون سقف التوقّعات الإيجابيّة من القرن

عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يترقّب العرب على المنصّات ودون أي قدرة على إحداث تغيير، مع انعدام الثقة بحُكوماتهم، اليوم الثلاثاء، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنود صفقة القرن، والتي طال انتظارها، وكثرت التأويلات، والتّسريبات حولها، كان آخرها أنّ للفلسطينيين دولة، منزوعة السلاح، وعاصمتها “شعفاط”.

وعلى وقع الانتظار، وما يُمكن أن يُعلن عنه ترامب حول الصفقة المزعومة، بدا أنّ النظرة التشاؤميّة قد اعتلت المنصّات العربيّة مع صمت الأنظمة العربيّة وحتى دعمها وتمويلها الصفقة، وتحديداً الخليجيّة، فيما حمّل آخرون حُكومات الخليج المسؤوليّة، فيما يعتقد بعضٌ ثالث أن المُقاومة المُسلّحة وحدها هي من ستقف في وجه صفقة القرن.

وتماشياً مع الحدث أقلّه، تصدّر موقع “تويتر” وسوم، حملت أسماءً عديدةً، منها بصقة القرن، وصفقة القرن، وأعرب البعض فيها عن رفضهم لسياسات ترامب، فيما تضامن الأردنيون مع مليكهم على موقع التدوينات القصيرة، تحت وسم بعنوان #مع_الملك، حيث لا يزال العاهل الأردني آخر الرافضين للصفقة، وكان قد رفع لاءاته الثلاث، فيما تُعبّر النخب الأردنيّة عن خشيتها من تطبيق التوطين، والوطن البديل، وإلى ما هُنالك من مخاطر على الأردن الهاشمي بهيئته الحاليّة.

في فلسطين، وهي المعنيّة بالأكثر ببنود الصفقة، تُبدي القوى الفلسطينيّة فتح وحماس رغبتها للاجتماع التشاركي، فيما يُلوّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس كعادته بأوراق الضغط، والمُواجهة، والصمود، وإلغاء الاتفاقيّات الأمنيّة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما يُؤكّد رفضه للصفقة، وأنه لن يموت خائناً، وكانت المنصّات الفلسطينيّة، قد تفاعلت مع موقف الرئيس عباس، بين ساخرٍ ومُشكّك، وبين داعم له، وراغبٍ بالوقوف خلفه.

وتداولت صفحات تواصليّة، أغنية فلسطينيّة بعنوان “بندوسها بندوسها صفقة قرن بندوسها” مع ترقّب إعلان الصفقة، وهي الأغنية التي لاقت تفاعلاً إيجابيّاً من حيث توقيت نشرها، لكن التعليقات السلبيّة المُحبطة، كان لها رأيٌ آخر، وتساءلت عن قدرة الأغاني الوطنيّة والشعارات، في منع تصفية القضيّة الفلسطينيّة، فما أكثر تلك الأغاني، التي مرّت من بعدها خيبات النكبات، والنكسات، يتعجّب المُغرّدون.

ودعت الحركة الإسلاميّة والقوى الوطنيّة، والشعبيّة في الأردن، للمُشاركة في الاعتصام الجماهيري، والذي يُقام تزامناً مع خطاب ترامب، الساعة 6:30 بتوقيت العاصمة الأردنيّة عمان، وأمام السفارة الأمريكيّة في منطقة عبدون.

وكان من بين التغريدات التي رصدتها “رأي اليوم”: هيثم قنديل كتب: “‏سواء تمت أو لأ؛ تعبيرك بالرفض وموقفك الثابت ضد هاي الصفقة هو الأساس لانه بالاخير التعامل رح يكون مع الشعوب بالاقناع وتقديم الصفقة وانه لا مجال للتفاوض مع احتلال .. فلسطين هي فلسطين وستبقى فلسطين إلى الأبد.

كتب عاشور التمام: “‏بعد أقل من ثلاث ساعات، سيُعلن ‎#ترامب ⁧عن الصفقة المشؤومة ‎#صفقة_القرن⁩ تحت مسمى الخطة الأمريكية للسلام؛ هذه الصفقة التي تم تمويلها من “‎#السعودية و ‎#الإمارات” تسلب الفلسطنيين أرضهم، كما أنها تخالف القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

الكاتب الخليجي صالح الفهيد كتب: “‏توقعاتي ان خطة السلام أو ‎#صفقة_القرن ستكون أفضل بكثير مما توقعات العرب منها، وستثبت ان الكثير مما قيل حولها غير صحيح أو غير دقيق. وقد تشكل صدمة إيجابية لكل الأطراف بما في ذلك الفلسطينيين المتوجسين والمرتابين.

آلاء أبو حسان كتبت: “‏‎#تسقط_صفقه_القرن لو حكينا هنا وبكل مواقع التواصل شو م حكينا ما حد حيسمع صوتنا، والعالم أبدًا ما بيتحرك إله رمشة عين؛ لأنه حكامهم باعوا الأقصى وقبضوا حقها زمان بس ما بينفع نستهين في الدعاء، والله الدعاء بيغير الأقدار وبيغير كل الأحوال

لهيك كثفوا الدعاء لأقصانا.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الى السيد صالح الفهيد قلمك وتوقعاتك عليك أن تنساهم هناك واقع مرير للأمة قادم من حكام الامارات والسعودية الذين ما عاد يهمهم لا قضية الاسلام والمسلمين ولا يهمم الا إرضاء اسرائيل وامريكا منذ بداء نجم العراق في الافول فإسرائيل اجندتها بحق العرب كارثية وخاصة على السعودية التي ورطتها الامارات أن قضية التعاون السعودي الإسرائيلي بسحب وصاية المقدسات من الاردن وتسليمها للسعودية التي ستقوم بدورها بتسليمها لإسرائيل بعدما اعترف الوغد ترامب انها عاصمة اسرائيل الأبدية فالخطر قادم على السعودية فالصهاينة لهم اجندات لا تعلمها فعن أي خير تتكلم الخطر على الأمة كبير.

  2. إدبكوا وغنوا وتظاهروا وسبوا وصرخوا عشان يضحك عليكم المتفرجين في كل العالم. طالما ان السياسيين الامربكان والاسرآئيلين لا يخافون من رصاصه تخرق جمجمتهم شخصيا فهم مبسوطين على غضبكم.

  3. إلى الكاتب الخليجي صالح المهيد نشير بان قولك 🙁 توقعاتي أن خطة السلام أو صفقة القرن ستكون أفضل بكثير من توقعات العرب …) يحمل في طياته ويعكس شعورك بعدم انتمائك للعرب فلا تحس بأحاسيسهم ولا تهمك مصالحهم الحياتية وأنك لا تعلم شيئا عن مشاريع الصهيوصليبيين ولا عن تزويرهم الجغرافيا والأحداث التاريخية لتحقيق دولتهم التوراتية وكأن التورات جاءت من بلاد الأوربيين والأمريكان وليست من تراث العرب . امثالك من الصحفيين ضيعوا على الشبيبة العربية طريق الحق والنجاة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here