بلومبيرغ: مخاطر قتل خاشقجي قد تهدد رؤية “السعودية 2030”

الرياض/ الأناضول – قالت وكالة بلومبيرغ، الأربعاء، إن مخاطر السمعة التي تحيط بالسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، تهدد تحالفاتها مع المؤسسات الأجنبية وربما رؤية 2030 نفسها.

وأعلنت السعودية، في 25 أبريل/نيسان 2016، عن رؤية اقتصادية لعام 2030، تهدف إلى خفض اعتمادها على النفط الذي يشكل المصدر الرئيس للدخل.

ونقلت بلومبيرغ الأمريكية عن روبرت دبليو جوردان، سفير واشنطن لدى السعودية في الفترة من 2001 إلى 2003 قوله تضررت بشكل كبير رؤية 2030 (..) انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بالسعودية العام الماضي، بسبب سلوك الأمير محمد بن سلمان، والآن سيجري خفض أكبر مع تراجع المستثمرين من الخارج .

وفي 20 أكتوبر/تشرين أول الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها بإسطنبول في الثاني من الشهر ذاته، إثر ما قالت إنه  شجار ، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم، فيما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت رواية السعودية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات أخرى غير رسمية، تحدثت إحداها أن فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم .

وشكل مقتل خاشقجي مأزقًا للمصارف الأمريكية الكبيرة وجماعات الضغط في واشنطن، وشركات الاستشارات الإدارية حول علاقاتها التجارية بالسعودية، وفقا لـ بلومبيرغ .

وتوجد علاقات متنوعة بين عشرات من الشركات والمؤسسات البارزة الأمريكية، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عبر مؤسسته الشخصية  مسك .
وأنشأ بن سلمان  مسك، وهي مؤسسة غير ربحية، بهدف رعاية وتشجيع التعلم وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل للسعودية.
ووفق الوكالة، يتحرك شركاء مؤسسة الأمير بحذر شديد، لتقييم علاقاتهم مع مملكة ذات احتياطيات تزيد على 500 مليار دولار، و770 مليار برميل من النفط.
وبسبب مقتل خاشقجي، قاطع مستثمرون ومسؤولون دوليون بارزون  منتدى مستقبل الاستثمار ، الذي نظمته السعودية على مدار ثلاثة أيام خلال أكتوبر الماضي، والذي شهد توقيع اتفاقيات بنحو 56 مليار دولار.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورة الكشف عن جميع ملابسات  ;الجريمة المخطط لها مسبقا ، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. قتل جمال خاشقجى كان “القشة التى قصمت ظهر البعير” حيث أمريكا “ترامب”عينها على أموال دول الخليج وخصوصا السعودية وتفعل المستحيل لكى تبتز دول الخليج بشتى الطرق الممكنة والغير ممكنة !!! فهل لا زالت هناك فرصة لإنقاذ احتياطيات الدول العربية من براثن الأمريكيين ؟ أشك في ذلك وأعتقد أن الأوان قد فات بالنسبة للمملكة العربية السعودية بالتأكيد خاصة بعدما وقعت بالكامل تحت سيطرة واشنطن على خلفية تطورات قضية خاشقجي ولن يقتصر الأمر على ذلك بل أعتقد أن السعودية ستجبر على زيادة قيمة استثماراتها في الديون الأمريكية قريبا . فهل تستطيع المملكة العربية السعودية استرداد احتياطياتها النقدية المودعة في سندات الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما نشبت بينهما خلافات ثنائية طاحنة؟ يدفعنا ذلك إلى التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أو دعنا نقول الغرب بشكل عام مكانا آمنا لتخزين احتياطيات المملكة العربية السعودية والدول العربية وغيرها من الدول؟ أعود وأذكّر بأن العالم بأسره يخزّن احتياطياته في سندات الولايات المتحدة الأمريكية ووفقا للوضع في أغسطس 2018 فإن السعودية تضع هناك 169.5 مليار دولار والإمارات 59 مليار دولار والكويت 43.6 مليار دولار والعراق 29.8 مليار دولار وسلطنة عمان 11.4 مليار دولار والمغرب 3.2 مليار دولار ومصر ما لا يقل عن 2.1 مليار دولار وقطر مالا يقل عن 1.3 مليار دولار والبحرين 0.9 مليار دولار والجزائر 0.7 مليار دولار. إن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب يعدّون العدّة للحرب التي يمكن أن تندلع لامتناعهم عن سداد ديون الصين التي أودعت حوالى 1.2 تريليون دولار في السندات الأمريكية لكن الحرب إذا ما بدأت فلن تبدأ سوى بمبادرة أمريكية على كل الأحوال وأيا كان البادئ بالحرب فإن جميع احتياطيات الدول الموجودة لدى الغرب سوف تحترق أو تجمّد أو تصادر. أعتقد أن العالم قد دخل فعليا في عصر التغييرات الكبرى، وعلينا أن نتخلّى عن الكثير من الأوهام التي سادت لفترة طويلة وأحد تلك الأوهام هي أن الغرب يعيش في إطار القواعد والقوانين وأن حرمة حقوق الملكية السائدة هناك غير قابلة للانتهاك.

  2. الجريمة في حق الصحفي خاشقجي فضحت العقل المدبر أنه لا يؤتمن
    و الحقيقة أن رؤوس الأموال الإستثمارية تحتاج مناخاً من الدمقراطية المؤسساتية و الشفافية مع القانون المطبق
    الدولة الشخص أفل عليها الزمن
    و أذرع بطش الأخطبوط لا تؤتمن داخلياً و خارجياً
    سراب رؤية ٢٠٢٠ لا يغطي على الواقع الذي أصبح جلياً و رائحته تزكم أنفاس الكرة الأرضية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here