بلومبرغ: السعودية والكويت تقتربان من الاتفاق على إعادة إنتاج النفط في “المنطقة المقسومة”

القاهرة ـ (د ب أ)- نقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء اليوم الخميس عن مصادر مطلعة أن السعودية والكويت أصبحتا أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف إنتاج النفط في “المنطقة المقسومة” (المنطقة المحايدة) بين الجارتين، وذلك بعد تحقيق انفراجة في محادثات جرت مؤخرا.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إنه رغم أن البلدين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي، فإن اجتماعا عُقد مؤخرا شهد تحقيق تقدم كبير في القضايا المتعلقة بالسيادة والتي كانت السبب في إفشال المفاوضات السابقة.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يخرج أي إنتاج من المنطقة منذ إغلاق حقولها بعد خلافات بين البلدين عامي 2014 و2015 . كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن ضخ نحو 500 ألف برميل يوميا من النفط من هذا الشريط الصحراوي القاحل الواقع بين الجانبين، وهو ما يعادل كامل إنتاج الإكوادور (العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك).

وذكرت المصادر أنه بعد لقاء عُقد في الرياض في حزيران/يونيو الماضي، يعمل الجانبان على صياغة وثائق جديدة تمهيدا لإجراء المزيد من المحادثات. وقال أحد المصادر إنه ربما يتم عقد اللقاء التالي في الكويت خلال الشهر الجاري. وقال مصدر آخر إنه إذا تمكن الجانبان من الانتهاء من صياغة بعض التفاصيل الفنية، فإنه سيتم استئناف الإنتاج من حقلي الخفجي والوفرة.

ورغم هذا فإنه لم يتضح بعد ما إذا كانت المنطقة ستنتج كامل قدرتها الإنتاجية على الفور حتى إذا ما توصل الجانبان إلى اتفاق نهائي، خاصة بعد تمديد دول أوبك والدول الحليفة من خارج المنظمة (أوبك بلس) لاتفاق خفض الإنتاج ليستمر حتى الربع الأول من عام .2020 وتقسم السعودية والكويت النفط الخام الذي يتم ضخه من المنطقة وفقا لحصصهما الإنتاجية في أوبك.

وتمتد المنطقة على مساحة 5700 كيلومتر مربع، وتم إعلانها وفقا لمعاهدة تعود لعام 1922 بين الكويت والمملكة العربية السعودية التي كانت في أطوار التأسيس. وفي سبعينات القرن الماضي، اتفقت الدولتان على تقسيم المنطقة وأن يقوم كل جانب بضم نصفها إلى أراضيه، مع الإبقاء في الوقت نفسه على تقاسم الثروات النفطية وإدارتها بصورة مشتركة. وتضم المنطقة حقلين رئيسيين: الوفرة وهو حقل بري والخفجي وهو حقل بحري.

وتزداد الآن أهمية المنطقة بسبب تأثير العقوبات المفروضة على فنزويلا وإيران، إذ أنها فرضت ضغوطا على إمدادات ما يسمى بالخام الحامض الثقيل- وهو ذات النوع الذي يتم إنتاجه في المنطقة المقسومة. ويضغط دبلوماسيون أمريكيون منذ فترة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق، دون نتيجة حتى الآن.

وبدأ الخلاف بين السعودية والكويت بسبب حقل الوفرة، الذي تديره شركة شيفرون، ثاني أكبر شركة طاقة في الولايات المتحدة. ففي عام 2009 ، مددت السعودية حق الامتياز الأولي الممنوح للشركة، والذي بلغ 60 عاما، لتنتهي حقوق الامتياز عام .2039 وقد أثار هذا غضب الكويت التي أكدت أن السعودية لم تتشاور معا حول التمديد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here