بلديات في ولاية قابس التونسية ترفض دفن جثث لمهاجرين غرقى

تونس – (د ب أ)- قالت منظمة الهلال الأحمر جنوب تونس إن عددا من المناطق البلدية بولاية قابس رفضت دفن عدد من جثث المهاجرين الغرقى الذين جرى انتشالهم في السواحل الجنوبية.

وتمكنت وحدات الحرس البحري التونسي على مدار أكثر من أسبوع وحتى يوم أمس من انتشال 82 جثة لمهاجرين كانوا لقوا حتفهم عقب غرق قارب مطاطي انطلق من سواحل مدينة زوارة الليبية.

وكان القارب يضم 86 مهاجرا جلهم من دول افريقية نجا من بينهم أربعة لكن أحد الناجين توفي في المستشفى.

وقال رئيس منظمة الهلال الأحمر بولاية مدنين المنجي سليم لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) :”تمكنا من دفن 16 جثة في مرحلة أولى ثم 18 جثة أخرى في مقابر بقابس لكن الوالي أعلمنا أن عددا من البلديات رفضت دفن جثث في مقابرها”.

وأوضح سليم أن “بعض البلديات تعللت بانتظار اتخاذ المجلس البلدي قرارا في ذلك بينما أعلنت بلديات اخرى أن المقابر مخصصة للمسلمين”.

وعثر على أغلب الجثث في سواحل جرجيس وجزيرة جربة لكن جرى نقلهم إلى قابس التي تبعد حوالي 100 كيلومتر لعرضهم على التشريح الطبي والتحليل الجيني.

وبسبب حرارة الطقس وطول المسافة يتم دفن الجثث في قابس، لكن رئيس المنظمة قال إنه في حال لم يتم الحصول على موافقة السلطات المحلية في قابس فإنه سيتم اعادة باقي الجثث (48 جثة) إلى مدينة جرجيس لدفنهم هناك.

وفي جرجيس دأب نشطاء على دفن جثث الغرقى المهاجرين الذين تلفظهم الأمواج الى الشاطئ في مقابر خاصة. وتنشط قوارب الهجرة على السواحل الجنوبية لحوض المتوسط بشكل أكبر في فترة الصيف برغم القيود التي فرضتها دول الاتحاد الأوروبي والحكومة الشعبوية في إيطاليا ضد منظمات الانقاذ غير الحكومية.

وهذه ليست كارثة الغرق الأولى لقوارب المهاجرين التي تشهدها سواحل تونس هذا العام، ففي أيار/مايو الماضي، فُقد على الأقل 70 مهاجرا غير شرعي أمام السواحل الجنوبية، فيما نجا 16 آخرون بعد غرق مركب كان يقلهم انطلاقا من سواحل زوارة الليبية في طريقه إلى السواحل الايطالية.

وشهدت تونس أسوأ حادثة غرق لمهاجرين في حزيران/يونيو من العام الماضي حينما غرق أكثر من 80 مهاجرا غير شرعي في انقلاب مركب مكتظ بالمهاجرين على بعد أميال من جزيرة قرقنة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. التو نسيين ليس من مصلجتهم فتج ابواب التميز فهم منتشرون ان لم نقل مشردون في اوربا اغلبهم لا يعمل يعيشون على التضامن الاحتماعي الاوربي اغلبهم لايجمل اقامه هده الدول يعيش مخالفا وسلك البخر خارقا لن تجد فلسطيني او سوري او عراقي من الحنسيات التي بليت بلادهم بالحروب كما التوانسه فقد ظلمو العربية هم واهل الحليج باعطاءهم صورتين للعرب احداها للعربي المتشرد والاخرى للعربي صاحب المال الغبي الشبق المحب للجنس

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here