بكر السباتين: هل تتجاوز شركة هواوي الصينية التحديات.. وما هو البديل عن نظام أندرويد

بكر السباتين

في ظل صراع عض الأصابع ما بين الباندا الصيني والمقامر الأمريكي الأشقر، ترامب يظهر أن سياسة الأخير ومن واقع التجربة تتوخى الحذر الشديد عند المواجهة في حال تصلب الطرف المقابل في موقفه السياسي أو الاقتصادي.. وهذا أيضاً يتجلى بقراره الأخير حول مقاطعة الشركات الأمريكية للعملاق الصيني هواوي.. فقد ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى احتمال تخفيف أو رفع العقوبات عن شركة التكنولوجيا الصينية “هواوي”، المدرجة في قائمة واشنطن السوداء في حال إبرام اتفاق تجاري مع بكين.

   ولتسويق موقفه لدى حلفائه الأوربيين فقد وجه  ترامب اتهاماته لشركة هواوي في لقاء له مع الصحفيين في البيت الأبيض قائلاً:

“من الممكن أن يتم إدراج هواوي بشكل أو بآخر في الصفقة التجارية” مع بكين، وأضاف أن “هواوي خطيرة للغاية بالنظر إلى ما فعلته من الجانب الأمني والعسكري”.

ورغم قراره الحازم إلا أن ترامب ترك الباب موارباً لأي مستجدات قد تذهب بطرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات التي من شأنها تقييد حركة التجارة الصينية مع أمريكيا للوصول إلى معدل متوازن في التبادل التجاري بين العملاقيين، طبعاً هو يدرك أيضاً بأن الشركات التي تتعامل مع هواوي سوف تتكبد خسائر كبيرة من جراء الاستجابة للقرار.. أما الصين فقد أتاح القرار لها فرصة تطوير بدائل عن جوجل تساعدها مستقبلاً على تفادي أي مواجهة محتملة مع القوانين الأمريكية المرتبطة بقرار واشنطن السيادي:

ففي سياق متصل، أعلنت الشركة “هواوي”، إّن الشركة طورت نظام تشغيل خاص بها يدعى Hongmeng في حالة وجود أي ظروف قد تواجهها الشركة من الولايات المتحدة.

 وأعلنت بأنها ستعتمد  نظام التشغيل الجديد OS والذي سيكون متاحًا في الصين في الربع الأخير من 2019 وفي باقي أنحاء العالم في الربع الأول أو الثاني من عام 2020.

هذه سوق مفتوحة علةى كل الاحتمالات.. إنها حرب الإرادات بين المقامر ترامب والدبلوماسية الصينية المحنكة المرنة التي ترفض أن تقيد اقتصادها خشية من تهديدات ترامب التي كما يبدو انفتحت على كل الاحتمالات .. مع العلم بأنها قد تأخذ العالم إلى أزمة شبيهة بأزمة التضخم التي أصابت العالم عام 1929م ومروراً بعقد الثلاثينيات وبداية عقد الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين، وقد بدأت الأزمة بأمريكا مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالثلاثاء الأسود.

وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح.

من هنا فمقامرات ترامب الاقتصادية في حربه مع الصين مرشحة لجلب الكوارث إلى العالم.. فهل ينفد صبر الباندا الصيني إزاء سياسة العم سام ويستمر في المواجهة الاقتصادية حتى آخر الطريق!

فهل تتجاوز شركة هواوي التحديات في ظل صراع عض الأصابع ما بين الباندا الصيني والمقامر الأمريكي الأشقر، ترامب..

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سيدي أوروبا مجتمعة تعي وتدرك أهمية الصين لها كقوة مؤثرة في ميزان الربح والخسارة العالمي وميزان التجارة العالمية..وتدرك في الوقت داته عدم مقدرتها على مواجهة شخص أحمق يتعامل مع السياسة الدولية وإقتصاديات الشعوب والدول بإسلوب المقامر والصفقات ..أوروبا تمشي على مبدأ عدو عدوي صاحبي هي مرتاحه لتمريغ أنف هدا النغل بالوحل الصيني والغرق في مستنقع شرق اسيا من جديد لدي الصينين أوراق عدة قوية يكفي سيطرتها على المياه في بحر الصين العظيم وورقة كوريا الشمالية ..تلعبها وقت شاءت .فهي سوف تكون الضربة القاضية لكسر عين هدا النغل المقامر الصين سيدي قوة عظمى شاء من شاء وآبى من آبى ..تقبلوا مروري وصوماً مقبولاً وإفطاراً شهياً

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here