بكر السباتين: مداهمات واغتيالات في الضفة الغربية وسلاح فلسطيني ملجم

بكر السباتين

المداهمات الإسرائيلية المباغتة يوم أمس للضفة الغربية ربما تكون قد حدثت في غفلة من جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية.. أو جرت من خلال التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، ففي الحالتين تتحمل سلطة أوسلو إزر ذلك، على اعتبارها متواطئة في الجريمة النكراء؛ لمنعها استخدام السلاح المدجج لدى الشرطة الفلسطينية في الدفاع عن الفلسطينيين.

 هكذا تقدر المواقف حينما تقدم قوات خاصة إسرائيلية من وحدة «المستعربين» على اختطاف منفّذ عملية «عوفرا»، صالح عمر البرغوثي (29 عاماً)، الليلة الماضية بعدما أطلقت على سيارته النار خلال مرورها في شارع سرده على بعد مئات الأمتار من مقر المقاطعة في رام الله. وكان شهود عيان قد أفادوا بأن «البرغوثي كان لا يزال على قيد الحياة، بينما كانت وسائل الإعلام العبرية تبث نبأ اغتياله»، وهو ما يشير إلى أنه أعدم خلال اختطافه، قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقاً.

كذلك أصيب شابان فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال اشتباك معهم، بينما كانوا يحاصرون قرية كوبر، مسقط رأس الشهيد البرغوثي.

وفي وقت سابق اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي حي عين مصباح في مدينة رام الله، محاصرين مبنى سكني، ثم استولوا على سيارة كانت مركونة هناك قبل أن ينسحبوا من المكان.

أمّا في مدينة نابلس، فقد اقتحمت وحدة «اليمام» التابعة لجيش الاحتلال مخيم عسكر، واشتبكت لوقت طويل مع منفّذ عملية «بركان»، أشرف وليد نعالوة، من ضاحية شويكة شمال طولكرم، حتى استشهد خلال الاشتباك، وسُرق جُثمانه ليُحتجر في ثلاجات الاحتلال. وفور ورود نبأ استشهاد نعالوة، انطلقت مسيرة عفوية في طولكرم، وفي مخيم عسكر تطالب بالثأر لدماء الشهيد.

إلى ذلك، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات واسعة، اعتقل خلالها أربعون  فلسطينياً من القدس والضفة الغربية المحتلتين، بينهم أسرى محررون.

وفي القدس، استشهد الشاب مجد جمال مطير، من مخيم قلنديا، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تنفيذه عملية طعن في شارع الواد بالبلدة القديمة، أصاب فيها جنديين إسرائيليين بجروح.

وأطلق جنود الاحتلال أكثر من عشر رصاصات على جسد الشاب مطير، وتركوه ينزف لنحو ساعة قبل أن يرتقي شهيداً. كما منع الجنود الصحافيين والطواقم الطبية من الوصول إلى مكان تنفيذ العملية، قبل أن يغلقوا المسجد الأقصى ويمنعوا المصلّين من دخوله.

يحدث هذا في ظل سلطة عباس الأمر الذي يدعو الفلسطينيين للاستنجاد بالمقاومة التي أثبتت ردعها للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

ووعدت فصائل المقاومة، بعد هذه التداعيات، بالانتقام والثأر لدماء الشهداء المقاومين صالح البرغوث وأشرف نعالوة وهو مؤشر على أن المقاومة في الضفة الغربية بدأت بالانتعاش لذلك عمت الهستيريا الكيان الإسرائيلي وجعلت قيادته السياسية تتخبط في غيّها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يا سيدي
    ليت هذا السلاح والعنترية بقيا ملجمين، لكن هذا السلاح لا يكون ملجما الا في وجه المحتل ولا نراه مشرعا الا الى صدور الشرفاء.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here