بكر السباتين: عودة السوريين إلى الديار بعد أن تخلى عنهم الجميع..

بكر السباتين

السوريون يعودون إلى بلادهم من منافي اللجوء بعد تخريب بلادهم من قبل المتصارعين على الطاقة وخاصة روسيا وأمريكا وإيران ودول الخليج العربي (أقطاب صفقة القرن) بما فيهم “إسرائيل” حيث قامت المجموعة الأخيرة بتمويل صناعة النصرة وداعش وأعلفتهم من قمحها وأسقتهم من دماء الشعب المضطهد المغبون.. حيث رفضت دول الخليج العربي تلك، استقبال أولئك اللاجئين لذي شكلوا أخطر مخرجات تلك الحرب الأهلية الطاحنة؛ الأمر الذي جعلهم يلوذون إلى أوروبا ويعانون هناك الأمرين؛ إلا من رحم ربي منهم وخاصة ميسوري الحال الذين دوّروا رساميلهم في اقتصاديات الدول التي استقبلتهم مرغمة، وحرمت بلادهم من سيولتها. وأخيراً يستقبل الوطن السوري العائدين برحابة صدر، ويأخذهم بالأحضان كالأم الرؤوم، حتى يتكاتف جميع السوريين على بناء وطنهم الذي عششت فيه الغربان وانتشر في فضائه الذباب الإلكتروني الطنّان.

في سياق ذلك كانت دول الجوار تمثل حالة استثنائية في استقبال أولئك اللاجئين من باب الواجب الإنساني الطارئ، فأقامت لهم المخيمات برعاية أممية منقوصة، رغم انعكاس ذلك على اقتصادياتها وخاصة الأردن ولبنان.

اليوم تتنفس سوريا الصعداء في زمن خلطت فيه الأوراق فتحول الجميع فيها إلى قتلة تتخاطفهم الشبهات كل حسب أجندته، فكانت أجندة الوطن أخيراً هي عنوان النصر وقد تجاوزت كل الاتهامات.. وقرر الشعب السوري العودة إلى سوريا وخاصة المناطق المحررة من الإرهابيين الذين صنعهم عملاء صفقة القرن لتخريب حاضرة الشرق “دمشق”..فقد أعلن المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين السوريين، الثلاثاء الماضي (وكالات) عن عودة 1018 شخصاً من الأردن عبر معبر جابر نصيب الحدودي خلال الـ24 ساعة الماضية. 

كما اظهر البيان عودة 190409 شخصا (57156 امراة و97097 طفلا) من الاردن عبر معبر جابر نصيب الحدودي منذ منذ 18 تموز عام 2018.

وجاء في نشرة المركز اليومية: “خلال 24 ساعة الماضية من الدول الأجنبية عاد 1399 شخصا الى الجمهورية العربية السورية وبينهم عاد 381 شخصا عبر معابر جديدة يابوس وتلكلخ من لبنان وعبر معبر نصيب – 

صحيح أن الحروب حتى لو كانت عادلة سيتحول الجميع في أتونها إلى قتلة؛ وسوف يستقطب كل طرف فيها حلفاءه الإقليميين لحسم المعركة، حتى تحولت سوريا إلى أرض محروقة لتصفية الحسابات بين محور المقاومة من جهة، ومحور صفقة القرن من جهة أخرى، بينما تزداد فاتورة الدم دون حساب والتي يدفع ثمنها الشعب المغبون الذي أذلته المنافي وأذاقته طعم العلقم المر، سواء كانوا لاجئين أو ثابتين على الأرض من غالبية الشعب السوري، حيث واجهوا الخطوب بصبر وعناد.. إلا أن الحسم كان لا بد ويظفر به الجيش العربي السوري الذي وجد لحماية الوطن من التخريب وهي مهمة منوطة به، مثلما هو الحال عند كل جيوش العالم بما فيها تونس والجزائر والأردن وغيرها.. 

عودة ميمونة للشعب السوري الذي تاجر بقضيته الخفافيش بكل أنواعها، لكي يعيد بناء وطنه المكلوم، فيضمد جراحاته، وخاصة أنه اختبر في المنافي أسوأ الظروف وأدرك مبلغ التآمر الذي استهدف بلاده في إطار الصراع على الطاقة.. وحمى الله الأردن من التخريب وطنين ذبابه المثير للفتن الطائفية.. فلولا الجيش الباسل لتحول وطننا إلى سوريا أخرى،.. ذات الجيش الذي حمى حدود بلادنا من ارتدادات الأزمة السورية، وهو ذاته الذي يشرف اليوم على المعابر التي ودعت السوريين العائدين إلى بلادهم المحررة من الإرهاب والظلاميين من كافة الاتجاهات..

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الى Nassem:
    كلامك باطل في باطل والكاتب لم يقل ذالك ابدا” ولم يلمح به …بل بالعكس شكر. كلامك يراد به فقط الفتنه وما تذكره عن (بقايا الخبز والماء الغير صالح للشرب) هو كذب تام واتحداك ان تثبت صحته. الشعوب العربيه وقفت مع الشعب السوري ودعمته في محنته. الاستثناء كان من بعض الجهله او ممن اعتقدوا ان مصالحهم الاقتصاديه تضررت او نظروا لهم كمنافسين في اسواقهم. اما بما يتعلق بالحكومات العربيه فهذا شان اخر ليس للعرب كشعب علاقه به.

  2. مقال أقل ما يقال فيه أنه قول حق في زمن تدنّت فيه قيمة أسهم الحق الى أدنى مستوى قياسي في معظم البورصات العالمية .

  3. عوده السوري الى وطنه وأرضه أشرف له مليون مره من أن يبقى تحت رحمه العنصريه والاقليميه العربيه . كانت سورية ترحب بكل عربي دون أستثناء ، وأود أن أذكر الجميع أن سورية كانت تختم جواز سفر أي عربي بختم دخول وتاريخ الدخول فقط دون أن تحدد مده الإقامه ، كانت هي الدوله العربيه الوحيده التي تعمل بهذا النظام لأنها كانت تعتبر أن سورية هي أرض العرب ولا يجوز تحديد أقامه العربي في وطنه ، كان بعض أصحاب النفوس المريضه يستغلون ذلك للتكسب الشخصي على حساب سوريه ، ومع ذلك لم تعمل سوريه على تغيير ذلك القانون . عندما اضطر السوري للهجره من وطنه وكان ذلك جزء من المؤامره استقبلهم معظم اخوانهم !! العرب بالمخيمات المحاطه بالأسلاك الشائكه وقدموا لهم بقايا الخبز والماء الغير صالح للشرب ، ومن لم يستقبلهم بالمخيم بدأ يتململ منهم ويشتكي بأنهم يسيطرون على اقتصاد البلاد رغم ما قدموه من جد ونشاط لأنعاش الأقتصاد لأن السوري شعب عامل ذكي خلاق . نود من الدوله السوريه العمل على تيسير أمر العوده بقدر الأمكان من أجل مصلحه البلد وأعاده بناؤها . واخيرا “الى متغطي بالعرب عريان “

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here