بكر السباتين: اللقاء الذي طلب السيسي إيقافه وردود الأفعال العالمية 

 

بكر السباتين

 

كشفت شبكة التلفزيون الأميركية “سي بي سي” أنها تلقت طلبا رسميا من مصر بعدم بث المقابلة التي أجرتها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضمن برنامج “60 دقيقة” والذي بدا فيه مضطرباً وقلقاً من المجهول.

وقالت الشبكة إن السفير المصري في واشنطن اتصل بطاقم البرنامج وطلب عدم بث الحلقة، إلا أنها أكدت أن المقابلة سيتم بثها بعد اليوم, الأحد، ونشرت مقطعا منها يتحدث فيه السيسي عن التعاون الأمني مع إسرائيل وقيام الطيران الإسرائيلي بقصف سيناء وسقوط ضحايا من المصريين من جراء ذلك! وعن نفيه أن هناك سجناء سياسيون في مصر، وعن مجزرة رابعة العدوية التي ادعى السيسي في اللقاء بأن الجيش تعامل مع مسلحين في رابعة. ناهيك عن اشتراك محاورين لم يعجبا السيسي أثناء إجراء المقابلة المتلفزة.. والسؤال هو لماذا يبث اللقاء اليوم رغم أنه سجل مسبقاً!؟ هل لوجود سيطرة ديمقراطية في الكونغرس واعتبار السيسي حليفاً لترامب سبباً في بثه في غمرة اتهام ترامب بأنه يناصر الأنظمة الدكتاتورية!

***

العام 2019 سيشهد تطبيعاً عربياً مع سوريا، بدأته السودان التي مهدت من خلال زيارة عمر البشير لدمشق، لزيارات عربية منتظرة ومتوالية إلي العاصمة السورية التي انتصرت في معركتها الوجودية.. ولعل من نتائج تلك الزيارة التي جاءت كبالون اختبار، هو قيام الإمارات العربية بافتتاح سفارتها في دمشق مؤخراً.. هذا إذا أدرجنا أيضاً استقالة وزير خارجية السعودية، عادل الجبير (الذي كان يطالب دائماً بإسقاط الأسد) في سياق التمهيد للانفتاح السعودي على دمشق دون قيد أو شرط، والبحرين مرشحة كذلك لطرق بوابة سوريا قريباً.. علماً بأن سلطنة عُمان هي الدولة الوحيدة التي احتفظت بسفيرها في دمشق منذ بداية الأزمة.

وتجدر الإشارة إلى أن سوريا سمحت ل 150 سائحاً سورياً بزيارة تونس في اتفاقية تهدف إلى تشجيع سياسة الانفتاح بين البلدين. ناهيك عن سياسة الانفتاح الأردني الشامل على الجار السوري والتي ستفتح آفاق تنموية سيكون عائدها إيجابياً على اقتصادي البلدين الجارين.

الغريب في الأمر أن دولتي الإمارات والسودان كانتا حتى وقت قريب من أكبر الداعمين لسياسة تدمير سوريا بالتحالف مع الكيان الصهيوني.

لننتظر إذن مفاجآت العام الجديد الذي سيكون عاماً للانفراج العربي وخاصة سوريا والقضية الفلسطينية في سياق محور المقاومة.

وكل عام والعرب في وئام حقيقي بعيداً عن المؤامرات ” فهل يحصل ذلك حقاً!!!” الله يستر..

**

الناقد الأكاديمي المشوه هو الذي يتعامل مع النصوص الأدبية كأنها كائنات ميتة يخضعها للتشريح أمام الطلبة ثم يلتقط بقاياها كأنها جيفة ويلقيها في سلة المهملات.. أو يعتقل النص وينتهك إنسانيته باستخدام أدوات التحقيق الأمنية!! أمثال هؤلاء يستحقون الجلد في الساحات العامة (يحدث كثيراً).. الناقد الجيد هو الذي يحترم النص ويستنطقه وفق الأدوات الفنية التي يمتلكها ثم يعيد بناءه وفق رؤيته دون تجريج؛ وأخيراً أختتم الخاطرة بالترحم على النقاد الكبار من أمثال الأساتذة: إحسان عباس وناصر الدين الأسد ومحمود السمرة ومن سار على دربهم من النقاد الحقيقيين بعيداً عن الامتيازات الجامعية التي أحياناً ما يتحصل عليها الأكاديميون بالمحسوبية..

***

وزيرة الإعلام الأردنية جمانه غنيمات تدوس علم “إسرائيل”.. ويحذو حذوها أمين العاصمة.. من جهته رئيس مجلس النقباء يقول بأنه سيتم وضع العلم الإسرائيلي على مداخل فروع مجمعات النقابات في المحافظات.. وتل أبيب تحتج بقوة.. كلها مواقف شريفة.. أما بالنسبة للرد الصهيوني الرافض فنقول لأصحابه “طز” فكيانكم زائل.. وهذا مختصر مفيد..

***

كل احتمالات الغدر مغروسة قي ظهره وهو يسجد على أرض تميد.. كان خارج جسده حياً يصلي مع الأرواح الهائمة في السماء فلم يباغته الموت.. عاد إلى جسده المثخن بالجراح كي يرمم المعطوب بالصبر والدعاء.. صار في تحديه كالصخرة التي تتحطم عليها الأمواج.. إنها روح محلقة في سماء الحرية وجسد يأنف الفناء…

***

ما يشاع في توتر.. خاطرة من وحي التجربة الغزّية

“إسرائيل” تبحث لها عن وكلاء عرب استخباراتيين في سوريا في إطار حرب المعلومات الأمنية؛ توطئة لأي حرب قادمة مع حزب الله.. إلا يذكركم هذا بما حدث في غزة ذات يوم حينما قامت بعض الطواقم الطبية العربية بهذا الواجب!! فما يمنع بعض السفارات العربية من أطراف صفقة القرن بتيني هذا الدور المشين.. في المحصلة فإن عين المقاومة بأطيافها يقظة ساهرة!

***

 

بناءَ على رغبة بعض الأصدقاء ممن قرءوا رواية “صخرة نيرموندا” فقد قررت كتابة جزء آخر مستقل لها حيث ستأخذ الطفلة عبير أحداثها إلى عكا لنعيش معها دوامة المقاومة والهجرة الفلسطينية القسرية إلى المنافي.. عبير تبحث عن أحبة لها في المنافي فكانت المفاجأة التي لا يصدفها عقل! إنه حديث عن تداعيات النكبة في فلسطين بعد عام 1948.. راجياً من الله أن انتهي منها العام القادم.. وسأفترض لها اسماً أولياً قابلاً للتغيير ” الخيول تفرقها المنافي.. حب أكبر من الأفق” وهذا التزام..

***

 

الحراك الأردني ما زال يشاغل الحكومة بالمطالب المشروعة فلا يجب التعامل معه بالحديد والنار.. لا بد من الاستجابة لأن الأردن مستهدف من أطراف صفقة القرن.. مقابل ذلك على النشطاء أن لا يسمحوا للاختراقات المشبوهة بالمشاركة؛ حتى لا يتحول المشهد الأردني إلى كارثة لا تحمد عواقبها..

***

أعرفكم على أجمل إنسانة في العالم

“شبنام” الطيبة الجميلة النقية هي زوجة ابني غيث منذ قريب الشهر.. وهي بريطانية من نوتنغهام تتمتع بدفء المشاعر الشرقية وتمتلئ بالمحبة والحنان والجَذَل.. كأنها زهرة التوليت التي ملأت علينا البيت بالسعادة والحبور.. في منافي الروح يستقر السنونو على فنن التلاقي كي يسرد حكايات من تلاقوا على محبة وخير.. يغرف من ابتسامات السمّار ما يجمّل به الكلام.. فيورق الشعر وينبض بالحياة.. تشعرني “شبنام” دائماً بأنها ابنتي التي لم أحظ بها في حياتي حيث أنعم الله علي بابنين رائعين هما غيث وسري وعشت عمري وأنا اتمنى أن تكون لي أيضاً ابنة أحبها وأختاً لهما وصديقة لزوجتي نجاة.. فعلاً العزيزة شبنام هي ابنتي وزوجة ابني ونجمة العائلة التي نورت علينا العام الجديد..

2 يناير 2019

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here