بكر السباتين: “الخديعة” في محاولة لفهم ما يجري جنوب الأردن

بكر السباتين

ثمة ما يحاك في الظلام لإعادة بناء فوبيا التاريخ اليهودي وتمدد الحلم الصهيوني قي العقل العربي المضعضع، حتى تنطبق حدود الوهم في عقولنا على محيط إسرائيل الكبرى الموعودة، لصرف أنظارنا عن قضايانا السياسية الراهنة كإفشال المقاومة الفلسطينية الشاملة لمخرجات صفقة القرن وانعكاساتها على ملفات حق العودة والقدس والوطن البديل.. رغم أن إسرائيل الكبرى ذلك المشروع القديم الجديد الذي بوشر بتحقيقه من خلال السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه ومنابع الأنهار الكبرى في المنطقة مثل سد نهر الكونغو وسد النهضة على النيل الزرق وتحويل مياه نهر الأردن.

بالإضافة إلى السيطرة على مصادر الطاقة في الشرق الأوسط بطرق غير مباشرة مثل أخذ امتياز توليد الطاقة الكهربائية التي سينتجها سد النهضة، ومحاولة التحكم بالغاز المصري وسلب آبار الغاز في المتوسط في المياه الإقليمية اللبنانية، ناهيك عن التحالف مع دول النفط الخليجية ضد إيران ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن الموءودة.

في المحصلة كل ذلك لن يصمد أمام صواريخ المقاومة التي حققت توازناً استراتيجياً مع الكيان الإسرائيلي الذي أقيم على الأساطير العمياء. لذلك يعود هذا الكيان اللقيط إلى ترميم صورته الباهتة في ظل تهاوي المشروع الصهيوني السياسي من خلال إحياء الأساطير اليهودية لخلق فوبيا الصهيونية النورانية كأمر واقع مستقبلي! وهذا بالطبع هراء. لذلك يتم تداول عدة أخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بعلاقة التوراة ببعض المواقع الأثرية في الأردن وترسيخها ثقافياً بمساعدة بعض العملاء.. على نحو ما جرى مؤخراً في الأردن، من صلاة اليهود في مقام النبي هارون وقيام وزارة الأوقاف الأردنية بإغلاق المقام، وقبل ذلك التحضيرات لتصوير فلم جابر في البتراء الذي يدعي بملكية اليهود لمدينة الأنباط الصخرية..

وتلميحات الروائي المصري المتصهين يوسف زيدان إلى ذلك في روايته الأخيرة “النبطي” من خلال إسقاطاته الرمزية التي يسعى من خلالها إلى بناء مشروعه الأدبي الذي سيجلب له جائزة نوبل ما جعله يدفع لأجلها كرامته ومبادئه.. من هنا علينا الانتباه إلى أن المعرفة بالخبايا مطلوب ولكن على أن يوظف لصالح حقيقة أن الكيان الإسرائيلي زائل وهو لا يستطيع حماية نفسه من صواريخ المقاومة التي وضعته في مأزق وجودي حتى يتوسع بطريقة أسطورية.. عليه أن يصدق روايتنا ويتعامل معها كأمر واقع.

ورهاني على ذلك كبير لذلك لا تسمحوا بفوبيا الأساطير اليهودية بالتسلل إلى عقولكم بابونج وعيكم على ذلك.. فالكيان الإسرائيلي لن يصمد أمام الفينيق الفلسطيني الكنعاني الذي أحيته المقاومة..

كاتب من الاردن

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here