بغداد تهدد بـ”مراجعة” علاقاتها مع واشنطن بعد الغارات الدامية وتؤكد أن حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً.. والصدر يبدي استعداده للتعاون مع منافسيه لطرد الأمريكيين

بغداد- (وكالات): أعلنت الحكومة العراقية الاثنين ان الضربات الجوية الاميركية على قواعد فصيل موال لايران مساء الاحد على الحدود العراقية-السورية والتي أوقعت 25 قتيلا على الأقل تدفعها الى “مراجعة العلاقة” مع الولايات المتحدة.

وجاء في بيان للمجلس الوزاري للامن الوطني العراقي الذي عقد اجتماعا طارئا لدرس تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات أن “القوات الأميركية اعتمدت على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الاولويات كما يراها العراق حكومة وشعباً”.

وأعلنت واشنطن انها استهدفت مساء الأحد عدة قواعد لكتائب حزب الله- فصيل موال لإيران في قوات الحشد الشعبي، المؤلفة من فصائل شيعية موالية لايران والتي باتت تشكل جزءا من القوات الأمنية، لوقف سلسلة هجمات صاروخية استهدفت جنودها ودبلوماسييها 11 مرة في الشهرين الماضيين.

وأضاف بيان المجلس الوزاري للامن الوطني العراقي ان “حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً”.

وتابع أن “هذا الاعتداء الآثم المخالف للأهداف والمبادئ التي تشكل من أجلها التحالف الدولي يدفع العراق الى مراجعة العلاقة وسياقات العمل أمنياً وسياسياً وقانونياً بما يحفظ سيادة البلد وأمنه وحماية أرواح ابنائه وتعزيز المصالح المشتركة”.

وأثارت هذه الضربات موجة جديدة من المشاعر المعادية للولايات المتحدة في العراق الذي شهدت مدنه الاثنين تظاهرات منددة بواشنطن سرقت الأضواء من الحراك الاحتجاجي الذي تشهده البلاد ضد الطبقة السياسية وايران.

وفي النجف والبصرة (جنوب) وكركوك (وسط)، تحولت التظاهرات إلى مسيرات منددة بالولايات المتحدة وقام بعض المتظاهرين بحرق العلم الأميركي.

ومنذ 28 تشرين الأول/اكتوبر، سجّل 11 هجوما على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أو دبلوماسيين أميركيين، وصولا الى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا في بغداد.

وأسفرت أول عشرة هجمات عن سقوط قتيل وإصابات عدة في صفوف الجنود العراقيين، إضافة إلى أضرار مادية، غير أنّ هجوم الجمعة مثّل نقطة تحوّل، اذ قتل فيه متعاقد أميركي وكانت المرة الأولى التي تسقط فيها 36 قذيفة على قاعدة واحدة يتواجد فيها جنود أميركيون، وفق مصدر أميركي.

وفي السياق، أبدى زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الاثنين، استعداده للتعاون مع منافسيه السياسيين المقربين من إيران للتعاون من أجل طرد القوات الأمريكية من العراق.

ويدعم الصدر تحالف “سائرون” المنافس لقوى سياسية تدعمها إيران وعلى رأسها ائتلاف “الفتح” بزعامة هادي العامري، والمكون في الغالب من أذرع سياسية لفصائل “الحشد الشعبي” المقربة من طهران، وائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي.

وقال الصدر في بيان، اطلعت عليه الأناضول: “حذرنا مسبقاً من مغبة زج العراق في الصراعات الإقليمية والدولية”، منوهاً إلى أن “العراق وشعبه لم يعد يتحمل مثل هذه التصرفات”.

ودعا الصدر منافسيه من القوى الشيعية الأخرى إلى “التعاون وتوحيد الصفوف من إجل إخراج القوات الأمريكية بالطرق السياسية والقانونية بأسرع وقت ممكن”.

وأضاف الصدر: “وإن لم ينسحبوا سيكون لنا تصرف آخر وبالتعاون معكم” في إشارة إلى منافسيه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تستغل الفساد المستشري في العراق والهوة الكبيرة بين الساسة والشعب.

وشدد بالقول: “لن نسمح أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية وإنما نريد عراقاً قوياً ومستقلاً”.

ودعا الصدر الفصائل المسلحة المقربة من إيران إلى الابتعاد عن “التصرفات غير المسؤولة”، مؤكداً على ضرورة أن يكون “زمام الأمر بيد القوات الأمنية حصراً”.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان الأحد، إن هذه الضربات تأتي ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين، أحدثها هجوم استهدف قبل 3 أيام قاعدة “كي وان” في كركوك (شمال)؛ ما أدى إلى مقتل متعاقد مدني أمريكي وإصابة 4 من أفراد الخدمة الأمريكية واثنين من قوات الأمن العراقية.

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

16 تعليقات

  1. صح النوم ياعراق. عندما كانت المقاومه تقاتل الاحتلال لجأت الكثير من المليشيات الطائفيه الى سبات اختياري حتى ترى ما هي مصلحتها فقط وليس العراق كوطن والآن جاء دورهم. اكلنا يو م أكل الثور الأبيض.

  2. المعلقين ALI و Anonymous و”فارس” و”محسن الشيباني” و”اسكت احسن” و”الرحال” يستهزؤون بقدرة العراقيين الشرفاء على الرد على الأمريكان ويصفون من يحكم العراق بانه جاء على ظهر دبابة أمريكية… على أساس الأردن والسعودية والإمارات والبحرين تحررت من الاستعمار بالقتال وتقديم الشهداء!!! على الأقل العراقيين يستطيعون قول كلمتهم اما دولكم فتخيلوا لو ضربتكم امريكا! لخرجوا بتظاهرات تأييدًا لها… هزلت!

  3. رب ظارة نافعة لأول مرة يرفع المتظاهرون في العراق شعارات تطالب بطرد القوات الأجنبية والأمريكية تحديدا وتتضامن مع ضحايا الأعتداء على الحشد الشعبي منادين بأن الدم العراقي واحد سواء سال في ساحات التظاهر أو على السواتر.

  4. جميع وجهات النظر المتشائمة سلبية بطرحها

    الحقيقة نسبية ما دمنا نعيش على الأرض
    وطرقها متشعبة وشائكة أحياناً !

    ردة الفعل لا تساوي بالضرورة الفعل الحاصل
    حيث تعتمد على العزم والحزم والزخم !
    وتكون غير مدروسة في أغلب الأحيان
    وكذلك من الممكن أن تكون أقوى و أشد !

    حفظ الله العراق وأهله من كل سوء

  5. ردا على المدعو – فارس
    كل هذا الدمار الذي لحق بعراق و العراقين هو من فضل ولى امرك من ال سعود ! عملية احتلال العراق و دخول القوة الغازية الصهيونية الامريكية كلها كانت منسقة و بعلم حكام و ملك دول الخليج و
    طبعا بعلم و بضوء اخضر من امين الجامعة العربية ( عمرو موسى ) !!!
    و تم استخدام القواعد العسكرية المقيمة بالقوة على الاراضي في دول الخليج ( السعودية قطر البحرين الامارارت المتحدة العربية )
    و هل نسيت يا فارس ان صواريخ ارض ارض كانت تطلق من قطر ؟
    ام نسيت ان طائرات امريكا بكل اصنافها و احجامهم انطلقت من القاعدة الجوية الامريكية في قطر و البوارج البحرية الامريكية و حلفلئها من الغرب المنافيقين المقيمة على موانء دول الخليج ؟
    أين كرامتكم و شهامتكم يااااااااااااااااااااا أهل الخليج و ملوك و حكام الخليج ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ولا بلاش ذكر كرامة و شهامة !

  6. اقتباس: وأضاف بيان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي ان “حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات هي مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً”.
    هل الحكومة والقوات الأمنية قادرة على حماية المتظاهرين العراقيين كي توفر حماية للآخرين.
    تصريح غير قابل للتطبيق على أرض الواقع.

  7. وهل يستطيع بعبعك ياسيد ALI طرد الشعب العراقي من وطنه للاسف تنتحل اسم افضل الصحابة الكرام وتقول مثل هدا الكلام . في الماضي القريب قال مبارك المتغطي بالامريكان عريان والكل يعلم معرفته ببحور السياسة ومدى الخدمات التي قدمها للاسف للحلف الصهيوني في الاخير طلع من المولد بلا حمص كلكم تجار فلافل يوم ينجلي الغبار ستدقون مرارة سلعتكم والغد لناظره قريب …والله المستعان

  8. عنجد يا عراق تهدد؟مكبل باتفاقيات مع من دخلك على ظهر ي دباباته. طائرة واحدة تستطيع تطيرها دون موافقة أمريكية لا تستطيع.اسكت اسكت اسكت وخليك بس أحقد طائفيا.

  9. العملاء ليس لديهم رأي إنما ينفذون أوامر السيد صاحب الفضل، لولا الأميركان لما وصلتم لما وصلتم اليه، كنتم تتآمرون على العراق وأنتم خارجه وعندما اتيتم على ظهر دبابة سرقتم البلد واوصلتموها الى الافلاس، اسكتوا فانكم اخر من يتحدث الوطن والاستقلال والشرف يا من أكلتم أموال اليتامى والأرامل وبسطاء العراق الإكارم

  10. أصبح العراق مرتع للجنود الأمريكيين بعد أن خربوا البلد واستباحوا النساء … آه لزمان العراق وتاريخه العريق وأهله … أصبح رعاة البقر يفعلون ما يردون بلا حسيب ولا رقيب … أين كرامتكم و شهامتكم يا أهل العرااااااق ….

  11. أتمزحون… من الذي سلمكم مقاليد حكم العراق؟على جثث الأحرار من أبنائه ؟ة…أي شأن كان سيكون لكم بدون أمريكا…سيسقى آخركم بنفس السم الذي شربه الأول…

  12. الحشد الشعبي، وحتى هذه اللحظة، هو جزء من تشكيلات الجيش العراقي، وليس فصيلا مستقلا.

  13. حتى لو كنا معارضين للتواجد الايراني في العراق ولو انا شخصيا لا ارى بان التواجد الايراني يختلف عن التواجد السعودي او القطري او الاماراتي او الاسرائيلي فحاليا لربما حتى هناك تواجد موزمبيقي في العراق بفضل السياسيين الذين نصبتهم امريكا لحكم العراق مع ذلك يظل هذا الهجوم انتهاكا صارخا لسيادة العراق وتعديا واستخفافا به ومن واجب الذين يشاركون في الحكم باي شكل او صيغه استنكار هذا الاعتداء والتصدي له وطلب مغادرة القوات الامريكيه فورا والا اعتبارها قوة غازيه يستوجب التصدي لها بكل الوسائل المتاحه. طبعا امريكا ستلعب ورقة داعش مجددا لتبرير بقاءها وسوف تطلق عصابات داعش مجددا لتنفيذ عمليات ارهابيه شنيعه في انحاء العراق ولكن هنا يجب على الحكومه عمل كل ما في وسعها للتصدي لداعش بدون الاستعانه مجددا بالامريكان.

  14. ههههههههههه كلام مضحك فعلا ترامب و الولايات المتحدة لا يمزحون. من أطرد صدام من الحكم يستطيع طرد غيره بسهولة أكبر.شكرا للنشر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here