بعد يوم عصيب.. قلب العاصمة التونسية يتدفق بالحياة

 

تونس / يسرى وناس / الأناضول – تدفقت الحياة مجددا إلى قلب العاصمة التونسية، الجمعة، بعد يوم عصيب شهد هجومين إرهابيين أسفرا عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص.
فمنذ ساعات الصباح، عادت الحركة بشكل طبيعي إلى شارع شارل ديغول بالعاصمة تونس الذي شهد، الخميس، تفجيرا انتحاريا دمويا، حسب مراسل الأناضول .
إذا واصل المواطنون قضاء حوائجهم المعيشية في الشارع الذي يمثل أحد شرايين الحياة الاقتصادية والتجارية في العاصمة، وبعضهم اختار احتساء فنجان قهوة غير بعيد من المكان.
أراد الإرهابيون إيجاد حالة ذعر وصدمة لدى التونسيين، إلا أن مشهد عودة فتح المقاهي والمحال التجارية أمام الزبائن، وعودة الباعة إلى أعمالهم، وتجول أعداد مهمة من المواطنين، لا يوحي أبدا بأن هذا المكان شهد قبل يوم تفجيرا انتحاريا اهتزت  له البلاد.
خالد، نادل بمقهى يقع قبالة الطريق الذي شهد العملية الإرهابية يقول للأناضول التونسي لا يرهبه شيء، كله أمل وحب للحياة.. والدليل أن الأمور عادت كالسابق؛ فالمحال فتحت أبوابها أمام الحرفاء (الزبائن) والمقاهي والمطاعم كذلك .
ويتابع يريدون إرباكنا وإخافتنا، لكننا لن نرضخ لتأثيرهم النفسي فينا، وسنحافظ على قوتنا، سنعمل وسنعيش رغما عنهم.. وكلنا أمل أن الوضع سيصبح يوما ما أفضل بكثير .
من جهته، يقول عماد الغنجيتي، عامل بمقهى الحياة تستمر، لن يوقفنا شيء، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .
ويضيف العالم كله مهدد بالإرهاب، وليست تونس فقط.. سنقف صدا منيعا لمواجهة هذه الظاهرة دون خوف .
كما، وصلت صباح اليوم حافلتان سياحيتان الى شارع الحبيب بورقيبة، الذي يتقاطع مع شارع شارل ديغول ، والذي يعد أحد المزارات السياحية المهمة، حيث تمر به الوفود السياحية في طريقها إلى المدينة العتيقة وأسواقها التقليدية.

ويضم شارع الحبيب بورقيبة مقرات مهمة مثل وزارة الداخلية ووزارة السياحة والسفارة الفرنسية وبنوك وشركات.
وكان المشهد الجديد الذي طرأ عليه هو التشديدات الأمنية الإضافية؛ إذ وضعت الشرطة المزيد من الحواجز الحديدية بمحيط مقر وزارة السياحة.
وقال وزير السياحة روني الطرابلسي، الخميس، من موقع التفجير إن الحادث لن يؤثر على الحركة السياحية في البلاد، في ظل التأمين المحكم للمواقع السياحية.
واستعاد القطاع السياحي في تونس عافيته تدريجيا منذ الهجمات الإرهابية الكبرى عام 2015 مع تشديد الاجراءات الأمنية، محققا العام الماضي 2018 رقما قياسيا في عدد الوافدين متخطيا عتبة 8 ملايين سائح.
وبعد أقل من عام على تفجير انتحاري نفذته امرأة بقلب شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، استيقظ التونسيون، صبيحة الخميس، على وقع 3 عمليات إرهابية جديدة.
وتتمثل العملية الأولى في تعرّض محطة للإرسال بمحافظة قفصة (جنوب) لإطلاق نار من قبل مجموعة إرهابية، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
وبعد ساعات قليلة، شهد شارع شارل ديغول بالعاصمة تونس، هجوما انتحاريا أسفر عن مقتل رجل أمن، وإصابة آخر و3 مدنيين، حسب الداخلية.
وبعد 10 دقائق فقط، فجر شخص نفسه قبالة الباب الخلفي لإدارة الشرطة العدلية بمنطقة القرجاني بالعاصمة؛ ما أسفر عن إصابات فقط.
يشار أن تنظيم داعش الإرهابي، أعلن الخميس، تبنيه للتفجيرين الانتحاريين.
وذكر موقع سايت الأمريكي المتخصص برصد مواقع الجماعات المتطرفة، أن وكالة عماق المحسوبة على  داعش ، أعلنت تبني التنظيم الإرهابي للتفجيرين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here