بعد يومين من خطاب ملكي حمل تصورا جديدا للتنمية الشاملة في المغرب.. العثماني يفتتح المجلس الحكومي بوضع جيل جديد من الاستراتيجيات التنموية.. والحكومة ستواصل تنفيذ السياسيات التي تحقق تقليص الفوارق الاجتماعية

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

افتتح المجلس الحكومي اليوم الخميس أعماله بعد انتهاء الاجازة، وبعد يومين من خطاب للعاهل المغربي حمل تصورا جديدا للتنمية الشاملة، تفاعلت معه العديد من وسائل الاعلام والمتتبعين، وفي هذا الباب أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على أهمية الخطابين الملكيين، في اشارة الى خطاب عيد العرش وثورة الملك والشعب، على مضامينهما الهامة فيما يخص “النموذج التنموي الجديد” الذي أعلن عنه الملك، ووضع جيل جديد من الاستراتيجيات بغية خلق تنمية تشمل جميع الجهات (الأقاليم).

وبخصوص الجيل الجديد من الاستراتيجيات القطاعية، التي وجه العاهل المغربي الحكومة بوضعها، قال العثماني أن الحكومة ستشتغل فورا على المواضيع والتي ستوليها الأهمية الضرورية من خلال الاستفادة من الإرث والتجارب التي تمت، وانطلاقا من تقييم مختلف الاستراتيجيات القطاعية أو السياسات العمومية المتبعة لحد الساعة.

 وقال رئيس الحكومة أن الملك حريص على أن تتم بلورة نموذج تنموي جديد مغربي خالص، مؤكدا أن الحكومة تستأنف اجتماعاتها الأسبوعية باستحضار التوجيهات الملكية التي أوردها في خطابي عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب.

كما أوضح رئيس الحكومة أن الملك حدد الإطار العام لهذا النموذج والتصور لمراحل وضعه وأعلن عن قرب الإعلان عن اللجنة المكلف بهذا الورش، “وهي رؤية ملكية نعتز بها، لأنها تجعل بلدنا يتميز دائما بطريقته التشاركية الإدماجية لجميع الأفكار والآراء والتوجهات داخل المجتمع”.

وصرح رئيس الحكومة موضحا، أن مشاركة مختلف الأطراف في صياغة مثل هذه المشاريع في مراحل مفصلية في تاريخ الوطن تجسد “الرؤية الاستشرافية الوطنية العالية التي سنستقبل بها مرحلة النموذج التنموي الجديد”.

وكشف العثماني عن عزم الحكومة الاستمرار في تنفيذ مختلف السياسيات والإجراءات التي تحقق تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والإبداع فيها مستقبلا، مشددا على ضرورة الاهتمام بالطبقة المتوسطة وبعدد من المجالات الرئيسية بما فيها العالم القروي وبالشباب وخلق فرص العمل والتدريب المهني.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. إذا أراد الشعب يوما الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولا داعي من الخطابات والإنشاءات النظرية وعلى من مستولين على كل شيء أن يدركوا الخطورة قبل فوات الأوان والتسامح والتصالح خطوات مهمة إلى البرامج السياسية والقانونية والإجتماعية والمالية وإلا مصيرنا أسوء من اليمن وليبيا والعراق وسوريا سيكون حيث لا ينفع الندم.

  2. ايها السيد الوززير انها ليست “جيل جديد من الاستراتيجيات التنموية” بل جيل جديد من الاستراتيجيات التنويمية . سنتغنى بها للعشرين سنة القادمة كما تتغنينا بالبرامج السابقة للعشرين سنة الماضية خاصة برنامج “التنمية البشرية” التي لم تقدم بشاءنه اي حصيلة او تقويم علما انه التهم المليارات و نتتيجته = log1.
    و لمن لم يدرس اللوغاريتميات ف log1=0
    لك الله يا وطني!!!!

  3. منذ زمان بعيد و المغرب يعيش الأسطوانة نفسها ، هذه الاسطوانة الغريبة العجيبة التي مفادها أنه بعد الخطاب الملكي مباشرة تقوم الحكومة بوضع برنامج يسير وفق ما جاء في الخطاب الملكي و كأن هذه الحكومات تعترف بتقصيرها في أداء دورها المَنوط بها في تنفيد أعمالها ، و يبدأ التطبيل و التزمير في جميع وزاراتها برفع شعارات رنّانةٍ يحسبها المواطن البسيط نهجاً هامّاً لإخراج البلد من تخلُّفه و هشاشته و فقره و جميع المعضلات و المصائب المتراكمة ، و مع توالي الأيام يبدأ الفُتور و النسيان المُتدرِّج إلى فرصة أخرى ، و هكذا دواليك ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here