بعد “ورشة البحرين” إسرائيل “تحتّل” الخليج: كاتس في أبو ظبي وليفني بالمنامة ورئيس الموساد يصِف العلاقات بالـ”المخفي أعظم” ويؤكِّد وجود فرصةً نادِرةً لسلامٍ شاملٍ مع العرب

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

بات جليًّا وواضِحًا أنّ مملكة البحرين، تقود التطبيع الرسميّ العربيّ مع كيان الاحتلال الإسرائيليّ، في حين أصبح  وزير الخارجيّة البحريني، خالد بن ‏أحمد آل خليفة، الناطِق العربيّ الرسميّ بلسان المُطبّعين مع الدولة العبريّة، فبعد “مؤتمر المنامة” لتصفية القضية الفلسطينيّة، والذي تحوّل إلى حملة علاقات عامّةٍ للترويج لكيان الاحتلال، قامت وزيرة الخارجيّة الإسرائيليّة سابِقًا بزيارة المملكة والاجتماع مع وزير الخارجيّة آل خليفة علنًا، لافتةً إلى أنّها دُعيت إلى البحرين لإلقاء مُحاضرةٍ في مؤتمرٍ آخرٍ، غير ما يُطلَق عليها “ورشة البحرين”، ونشرت صورًا تجمعها بآل خليفه، لدى استقباله إيّاها. وأمس الاثنين سمحت الرقابة العسكريّة في تل أبيب بنشر خبرٍ عن زيارة وزير الخارجيّة الإسرائيليّ إلى أبو ظبي، واجتماعه إلى عددٍ من المسؤولين هناك، فيما التزمت الإمارة العربيّة المُتحدّة الصمت المُطبق حول الزيارة التي قام فيها الوزير الإسرائيليّ المُتطرّف.

ويأتي هذا الاختراق الإسرائيليّ في ظلّ تصريحات نتنياهو وتأكيده وجود تطوّر كبير في علاقات بلاده مع الدول العربيّة، واصفاً الوضع الحالي بغير المسبوق، ونقل المتحدث باسمه، أوفير غندلمان، قوله للموظفين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنّ ما يحدث في علاقاتنا مع الدول العربية غير مسبوق، لم يتم الكشف عن حجم التعاون بعد، ولكنّه أكبر من أيّ وقتٍ مضى، إنّ هذا تغيير هائل، على حدّ تعبيره. وتابع رئيس الوزراء الإسرائيليّ أنّ هذا التغيير الهائل يجري رغم أنّ الفلسطينيين لم يغيروا بعد، للأسف، شروط التوصل إلى تسوية، على حدّ زعمه. ودأب نتنياهو في الأشهر الماضية على الحديث عن وجود تحسّنٍ في العلاقات الإسرائيليّة العربيّة، ولكنْ دون إيراد مزيدٍ من التفاصيل عن طبيعة هذا التحسّن.

على صلةٍ بما سلف، اعتبر رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة) في إسرائيل، يوسي كوهين، اعتبر أنّ هناك فرصة نادرة للتوصّل إلى تفاهم إقليمي على اتفاق سلام شامل، حسب تعبيره. وفي كلمة ألقاها في مؤتمر “هرتسيليا” صباح أمس، أضاف كوهين: نلاحظ مسارين متعارضين، من جانب، هناك دول تعترف بإسرائيل وتقبل بوجودنا وتقيم معنا علاقات، وهناك اتفاق مع دولتين هما الأردن ومصر، هذه الاتفاقات مستقرة وإستراتيجية. ولهذه الدائرة المهمّة انضمت دول أخرى بعضها بشكلٍ سريٍّ، وهناك مصالح مشتركة وقواسم مشتركة عبر قنوات اتصال مفتوحة.

وتابع رئيس الموساد قائلاً: هذه مجموعة دول جديّة تتطلّع إلى التعاون وإيجاد حلٍّ معقول وواقعي للنزاعات، من مبادئ القتال عندنا أننا نخوض أيضًا معركة على السلام، ونعمل على ذلك منذ سنوات، فقط في الفترة الأخيرة تقرر استئناف العلاقات بين إسرائيل وعُمان وإنشاء ممثلية لوزارة الخارجية هناك، بعد معركة سرية طويلة، حسب تعبيره.

وقال كوهين: في الفترة الأخيرة أنشأ “الموساد” إدارة مختصّة في المجال السياسيّ-الاستراتيجيّ، ويعززها بكل الوسائل المتاحة لديه، نحن نشخص فرصة نادرة للتوصل إلى تفاهم إقليمي يؤدي إلى اتفاق سلام شامل، فالمصالح المشتركة والصراع ضد الخصوم المشتركين جميعهم سوية يشكلون فرصة ربما لمرة واحدة، ووظيفة “الموساد” هي قيادة هذا المسعى، فهذه الدول غير مستعدة لتحمل سلوك إيرا، على حدّ زعمه. كوهين تطرق إلى سلسلة الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية، مدعيًا أنّ إيران تقف وراء هذه الهجمات، كما قال.

وتطرق كوهين إلى الأوضاع في سوريّة بعد ساعات على العدوان الإسرائيلي على دمشق، فقال إنّ إسرائيل تتخذ في السنوات الأربعة الأخيرة سلسلة من الوسائل العلنية والسرية ضد التموضع الإيراني في سوريّة، إذْ أنّ القليل منها قد تم الكشف عنه، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّه ليس لدينا مصلحة بمواجهة سوريّة ولكن لا نستطيع أن نقبل بأن تكون سوريّة ساحة تتموضع بها القوات الإيرانيّة ضدّنا ولن نقبل بأنْ تكون سوريّة قاعدة لوجستية لنقل الأسلحة إلى حزب الله ولبنان، وفق تعبيره.

وفي سياق تطبيع بعض الدول العربية مع كيان الاحتلال الإسرائيليّ، أفاد موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ أنه سُمح اليوم بنشر خبر عن أنّ وزير الخارجية يسرائيل كاتس، في حكومة بنيامين نتنياهو العنصريّة والمُتطرفة، الذي زار أبو ظبي في إطار مؤتمر الأمم المتحدة لشؤون البيئة.

وأضاف الموقع العبريّ، نقلاً عن نصادر سياسيّةٍ وصفها بأنّها رفيعة جدًا وواسعة الاطلاع في تل أبيب، أضاف أنّ الوزير كاتس، وهو من صقور حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة نتنياهو، التقى في سياق هذا المؤتمر بأمين عام الأمم المتحدة وطرح أمامه موضوع الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، كما أكّدت المصادر

وأشار الموقع العبريّ إلى أنّه وإضافة لذلك، أجرى كاتس لقاءً مع مصدر رفيع في الإمارات العربيّة، حيث ناقش فيه الجوانب الإقليميّة والعلاقات بين البلدين، وقال كاتس إنّ هذا اللقاء هو ارتقاء درجة مهمة في العلاقة بين إسرائيل وبين دول المنطقة، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. الصورة الآن يجب أن تكون واضحة …. بعد نجاح الأعداء في ضرب المشاريع القومية التي ظهرت في الخمسينات من القرن العشرين في الوطن العربي والتي نادت بنهضة شاملة وتقدمية للعرب كأمة موحدة قوية ومتطورة اجتماعيا وسياسيا وافتصاديا وحضاريا تأخذ مكانتها اللائقة في هذا العالم مستوحية قيمها وإرثها الحضاري العظيم ومستفيدة من ثرواتها الطبيعية الهائلة أقول بعد نجاح الأعداء في ضرب هذا المشروع تعرضت الأمة لهجوم المتخلفين من “الأعراب” الذين جاءوا من الصحراء مدعومين بأموال النفط والأفكار الرجعية التي عملوا على نشرها في كل مكان.
    يبدو أن الأمة العربية ستحتاج الى سنين طويلة للتعافي من كل ذلك واستئناف نهضتها من جديد. لكن مهما طال الزمن يعلمنا التاريخ أن الشعوب تنتصر دائما في النهاية. نحن نرى في هذه الأيام كيف يتحالف الأعداء مع “الأعراب” لإذلال الأمة وإجبارها على الإستسلام للعدو وتسليم مقدراتها بشكل لم يخطر ببال أحد. لكن التاريخ لا يرحم وحتمية التاريخ في صالح تقدم الشعوب دوما. إنها مسألة وقت ….

  2. الى ذكاء اصطناعي : لا يجوز التعميم حين تقول ( مسلم مسيحي يهودي ) . دولة فلسطينية مستقلة من النهر الى البحر نعم ، مسلم مسيحي حط نقطة . اما يهودي فهؤلاي في فلسطين صهاينة جاءوا الى فلسطين مغتصبين بمعنى انهم ليسوا فلسطينيين . حين زار الرحالة اليهودي الاسباني فلسطين سنة 1200 م وجد فيها حوالي مائتي (200) يهودي فقط ، وهؤلاء هم احفاد اليهود الخزريين الذين هربوا امام الجيش الروسي خلال القرن العاشر الميلادي بمعنى انهم ليسوا ابناء فلسطين . كما أن التوراة الحاليى هي توراة عزرا كتبها في بابل خلال القرن الخامس قبل الميلاد ، بمعنى انها ليست توراة موسى أي انها ليست رسالة سماوية ، لكن أين توراة موسى ؟ لا جواب لهذا السؤال . ولا تخف من الزمن فكانت فرنسا تقول : الجزائر قطعة من فرنسا فصلها البحر ، فأين هي فرنسا اليوم ؟ خرجت مدحورة مذعورة .

  3. يا خيي لا اختراقات ولا ما يحزنون، طول عمرهم مشايخ الامارات والبحرين والسعوديه في الصف الصيهوني. نحن نراهن على شعوب الخليج، او فلنقل على الغالبية العظمى من شعب الخليج التي ستنتفض عاجلا او اجلا في وجه المتصهينين. هؤلاء اهل الحجاز ونجد، وسينقلبو على الظلم..

  4. من يعول على شعوب الخليج في احداث تغيير لصالح القضايا الاسلامية والعربية فهو واهم وخيالي جدا …الاسباب لاهل العلم والاختصاص معروفة جدا …المخابرات الصهيونية والغربية درست بدقة بالغة مميزات الشعوب العربية وشخصت مواطن الخطر على اسرائيل فشغلت كل شعب يشكل خطرا عليها بالحروب والثورات …والعاقل يفهم

  5. لا سلام مع الشعب العربي، لكن يمكن للعدو كشف المستور من الخيانة التي ارتكبتها الأنظمة التي تتحكم بالعرب في السر وترتكبها الآن في العلن، وهذه الانظمة بالمناسبة لا تمت للعرب بشيء.

  6. السيد قاسم للعلم أغلب الدول العربيه غير راضيه عن سلوك النظام الإيراني وما يهدف إليه في الوطن العربي. للعرب تدوين اثنين وهما إسرائيل وايران ان كانت إسرائيل محتله فلسطين فلسطين فإن ايران رسميا محتله ووجودها مؤكد في العراق وسوريا ولبنان واليمن وهي مازالت تحاول ان تتواجد في أراض عربيه أخرى من الخليج إلى المغرب. الاردن الذي حضرتك تنتمي إليه كشف ألاعيب إيران وتم طرد السفير كذلك السودان وموريتانيا. أما دعوة سوريا لإيران فنتيجة وجودها ان اصبحت المدن السورية مدن ايرانيه بمعنى الكلمه حيث تم طرد وتشريد الشعب العربي السوري من منازلهم وحل مكانهم شعوب غير عربيه من أفغانستان وباكستان والهند وغيرها.

  7. المهم ان زيارات الصهاينة الى دويلات الاعرب في الخليج او الاتصالات المتبادلة بين الجانبين الخليجي والصهيوني
    مازالت تدور في دائرة السرية وخلف ابواب مغلقة ،ولا تظهر علنا في الشرع الخليجي مطلقا!
    والاسرائيليون يتلهفون على اقامة علاقات ودية واعتراف متبادل مع بعض حكام اعراب الخليج ،لكن هؤلاء الحكام يخيّبون امل الصهاينة ،لا لانهم يرفضون العتراف او التعاون مع الصهاينة بل لانهم عاجزون عن اقامة مثل هذ التعاون علنا لان السلطة في مثل هذه الاتصالات للشارع الخليجي وشعوبه العربية الأصيلة التي تقف بالمرصاد لحكامها ويمنعوهم من التطبيع مع الدولة الصهيونية ،ولذ يمكن القول ان الحكام الاعراب ليست لديهم الجرأة وإلا لفعلوا ذلك ؟
    فهل يجرؤاحدهم ولومثل وزير الخارجية البحريني الذي يقود حركة التطبع الت ستؤول الى الفشل الذريع ؟
    ياشيخ خالد بن احمد ال خليفة كان غيرك اقدر منك وأشطر منذ عه السادات الى اليوم ؟
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  8. الحل الوحيد هو دولة فلسطينية عربية على جميع اراضي فلسطين تتعايش فيها جميع الاديان و فيها انتخابات نزيهة و ليُنتخب المسلم و المسيحي و اليهودي

    و الحل لا يكتمل الا بتقديم مجرمي الحرب الاسرائليين للعدالة ليحاكموا بالعدل، عل ما اقترفوه من جرائم كبرى بحق الشعب الفلسطيني و سائر الدول العربية و الاسلامية

    و اعادة اصحاب الأرض الفلسطينيين المهجرين الى اراضيهم

    دون ذلك لن يكون هناك سلام و لو بعد مئة عام

  9. أن كان النظام العربي وبعضا من شعوب امتنا لا يكن الود للسيد حسن نصرالله وايران الذين أصبحوا يقارعوا اسرائيل وامريكا لوحدهم واتجهوا الى معاداتهم علنا بسبب تدخلات إيران في المنطقة العربية فمن المسئول سوريا مثلا هي التي طلبت التدخل من إيران وروسيا فإيران لبت نداء سوريا ولماذا التهجم عليها ومعاداتها بدلا من معاداة النظام السوري لقد انتظرت الشعوب العربية وخاصة الشعب الفلسطيني من الأمة العربية حلا يعيد للشعب الفلسطيني أرضه وكرامته وكم من مبادرة عربية للسلام عرضت على إسرائيل ورفضتها انتقاصا من كرامة الأمة وخاصة المبادرة السعودية في مؤتمر القمة في لبنان لنتفاجاء بما وقع في صفعة القرن مهزلة التاريخ وبحضور جميع الدول العربية المؤتمنة على القضية الفلسطينية ولنتفاجاء ايضا بالوفود الإسرائيلية والتصريحات بأن العلاقات ليست وليدة لحظة صفقة القرن إنما كانت علاقات سرية بين دول الخليج كافة عدا الكويت اسد الخليج هذا يدل على اهتراء العزيمة لباقي الدول بدعم الأشقاء الفلسطينيين والانقلاب عليهم ودعم اسرائيل ولو كانت حقا المبادرة السعودية بنوايا سليمة لما قبلت الامارات والسعودية بصفعة القرن وان كانت حقا النية لدول الخليج بمبادرة السلام التي طرحتها لبقيت متمسكة فيها أن كانوا غير قادرين على إعادة حقوق الأمة العربية من القدس وفلسطين فلماذا يكنوا العداء لإيران وحزب الله الذين لديهم الاستعداد للدفاع وإعادة الأراضي العربية وهاهم يتحدوا امريكا واسرائيل جهارا نهارا ونحن نتراكض لخدمة اسرائيل ودعوتها لدول الخليج لاكتساب هذا الشرف العظيم إن كنتم غير قادرين على مقارعة اسرائيل فلا تتأمروا على إيران وحزب الله فمن هي الدولة العربية التي تحدت امريكا الأتراك والايرانيين لا تستطيع لا امريكا ولا اسرائيل فرض شروطهم عليهم إلا على العرب لماذا أجيبوا انتم.

  10. السلام عليكم …اليوم صور ووعود وغدا سيسرقون نفطكم! على شماعة إيران تنمو عروق السرطان عبر الامن والسكك والمغريات. سيدفع ابناء الحلال حتما ثمن سكوتهم غاليا على ما يقع.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here