بعد نشر دراسة تتّهم بكين باتّباع سياسة راديكالية لتحديد النسل.. واشنطن تطالب بكين بـ”الوقف الفوري” لعمليات التعقيم القسري للأويغور وتعلن وقف تصدير أعتدة عسكرية أميركية حساسة إلى هونغ كونغ

 

 

 

واشنطن ـ (أ ف ب) – طالبت الولايات المتحدة الإثنين الصين بـ”الوقف الفوري” لعمليات التعقيم القسري لأفراد أقلية الأويغور المسلمة “في إطار حملتها القمعية”، وذلك بعد نشر دراسة تتّهم بكين باتّباع سياسة راديكالية لتحديد النسل.

وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه “وردت اليوم تقارير تفيد بأن الحزب الشيوعي الصيني يفرض على الأويغور التعقيم القسري، والإجهاض القسري، والتنظيم الأسري القسري وسياسة تحديد النسل”.

وتابع البيان “نطالب الحزب الشيوعي الصيني بالتوقف فورا عن هذه الممارسات الرهيبة وندعو الدول كافة للانضمام إلى الولايات المتحدة في المطالبة بوقف هذه الانتهاكات اللاإنسانية”.

واعتبر بومبيو المنخرط في مواجهة شاملة مع بكين أن “المعلومات الصادمة التي كشفها الباحث الألماني أدريان زينز متّسقة للأسف مع سلوك انتهجه الحزب الشيوعي الصيني على مدى عقود، الذي يظهر ازدراء مطلقا بالطابع المقدس للحياة الإنسانية والكرامة الإنسانية”.

وتتّهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى ومنظمات حقوقية الصين بأنها تحتجز مليون مسلم على الأقل في معسكرات لإعادة التأهيل السياسي.

وتؤكد السلطات الصينية أنها مراكز لإعادة التأهيل السياسي تهدف إلى مكافحة التطرف الإسلامي، لكن الناشطين الأويغور ينددون باستراتيجية لغسل الأدمغة تهدف إلى القضاء على ثقافتهم وهويتهم.

ومن جهة اخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الإثنين أنّ الولايات المتّحدة لن تصدّر بعد اليوم إلى هونغ كونغ أعتدة عسكرية حسّاسة وأنّها لم تعد تتعامل مع هذه المدينة التي تتمتّع بحكم شبه ذاتي على أنّها كيان منفصل عن بكين التي شّددت قبضتها عليها.

وقال بومبيو في بيان “لم يعد بإمكاننا التفريق بين تصدير هذا العتاد إلى هونغ كونغ وبين تصديره إلى بقية أنحاء الصين”، مشيراً إلى أنّ قرار وقف تصدير هذه الأعتدة اتّخذ لأنّ الولايات المتّحدة لا تريد “المخاطرة بوقوعها في أيدي” الجيش الصيني.

وأضاف أنّ قرار وقف تصدير هذه الأعتدة اتّخذ حفاظاً على “الأمن القومي الأميركي” لأنّ الولايات المتّحدة لا تريد “المخاطرة بوقوعها في أيدي” الجيش الصيني “الذي يتمثّل هدفه الأساسي في الحفاظ على ديكتاتورية الحزب الشيوعي الصيني بكل الوسائل اللازمة”.

ويتعلّق هذا بأسلحة ومعدّات دفاعية أميركية يتطلّب تصديرها الحصول على موافقة من وزارة الخارجية وعدم اعتراض من قبل الكونغرس.

وأوضح الوزير أنّ الحكومة الأميركية ستتّخذ أيضاً “خطوات تفرض بموجبها على هونغ كونغ نفس القيود التي تفرضها على الصين في ما يتعلّق بالتقنيات الأميركية الدفاعية وتلك ذات الاستخدام المزدوج، المدني والعسكري”.

وشدّد بومبيو على أنّه “بمجرد أن تتعامل بكين مع هونغ كونغ على أساس +دولة واحدة، نظام واحد+، يصبح لزاماً علينا أن نفعل الأمر نفسه”، محذّراً من أنّ واشنطن “ستتّخذ إجراءات أخرى” للاحتجاج على السياسة الصينية في المستعمرة البريطانية السابقة.

وكانت الصين وافقت قبيل تسلّمها هونغ كونغ من بريطانيا في 1997 على اعتماد مبدأ “بلد واحد بنظامين” الذي يسمح للمدينة بأن تحتفظ لغاية 2047 بنظامها المتميّز بقدر كبير من الحريّات وبحكم شبه ذاتي وباستقلالية قضائية وتشريعية.

لكنّ بكين تعتزم فرض قانون للأمن القومي في هونغ كونغ لوضع حدّ للاضطرابات السياسية في المدينة ولإعادة الاستقرار إليها بعد عام من الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديموقراطية والتي تخلّلتها أعمال عنف.

وأتى القرار الأميركي بعيد ساعات من إعلان بكين فرض قيود على منح تأشيرات دخول لرعايا أميركيين “تصرفوا بشكل سيء” عبر انتقاد قانون الأمن القومي.

وجاءت الخطوة الصينية بعيد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّها ستفرض قيوداً على منح التأشيرات لعدد غير محدّد من المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات متعلّقة بالحكم الذاتي للمدينة التي تعتبر مركزا مالياً مهماً في آسيا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. واشنطن تمارس سلطتها الأمبريالية على العالم أجمع تغزوه وتنشر قواعدها فيه و تسب رئيسة ألمانيا وتهدد أوروبا وتحاصر ايران والصين وروسيا وكوريا وفنزويلا وسوريا أي أكثر من نصف العالم . ويقدم الكاردينال ترامب قداساته لكل العالم المسيحي وفتاواه لكل المسلمين .فهو الطبيب المقترح للتداوي من كورونا بمحلول التنظيف ووصل بعبقريته) اليوم الى التدخل في شؤون الصين فبعد هونغ كونغ ها هو يصل الى نسلها ويدافع عن التوالد الكثيف بعد أن ضاق درعا بالتقدم الصيني في كل المجالات والذي يراه ترامب زعيم الغرب يزحف نحو الهيمنة الغربية لأقبارها بسلاح لا تستطيع مقاومته هو التيكنولوجيا والصناعة . ولم يبق للرئيس ترامب الا فرض ترخيص خاص منه للأزواج الصينيين والصينيات للمعاشرة وحق الليلة الأولى كما كان ساريا في عصر الأقطاع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here