بعد مؤتمر لندن التطبيعيّ الذي نظّمه المبعوث الأمريكيّ السابِق دنيس روس: وفدٌ إعلاميٌّ عربيُّ من دولٍ لا تُقيم علاقاتٍ مع اسرائيل يحِّل ضيفًا على خارجيّة الاحتلال

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

نشرت صفحة (إسرائيل تتكلّم العربيّة) على موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) خبرًا وصورًا عن زيارة وفدٍ إعلاميٍّ عربيّ إلى كيان الاحتلال الإسرائيليّ. وقالت الصفحة، التي تُدار من قبل وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة بشكلٍ رسميٍّ، قالت :استضافت وزارة الخارجية الإسرائيليّة وفداً إعلاميًا ومدونين من دولٍ عربيّةٍ منها دول الخليج والعراق، وهذا من أجل منح الفرصة للصحفيين الذين ينحدر بعضهم من دول لا تقيم إسرائيل معها علاقات رسمية، التعرف المباشر على المجتمع الإسرائيلي المتنوع ومناظر إسرائيل المختلفة، كما جاء في النشر.

وتابعت الخارجيّة الإسرائيليّة قائلةً على الصفحة المذكورة: لاتعرف الضيوف خلال الزيارة على أطياف من المواقف الإسرائيلية حول مختلف القضايا السياسية، بالإضافة إلى روح الابتكار والإبداع الإسرائيلي، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الوفد بجولةٍ في البلاد، وزار متحف (ياد فاشيم) للهولوكوست ي القدس الغربيّة، والكنيست والأماكن المقدسة في القدس، بالإضافة إلى ذلك، شدّدّ الخبر، التقى أعضاء الوفد مع أعضاء الكنيست وكبار المسؤولين بوزارة الخارجية وأكاديميين، على حدّ تعبيرها.

وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس بعد لقائه مع الوفد: التقيت بوفدٍ إعلاميٍّ ومدونين من دول الخليج والعراق بغية توضيح الأمور لدى الرأي العام في بلدانهم. كما استعرضت عليهم مشروع “سكك السلام الإقليمي” الذي أسعى لدفعه قدمًا مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إضافة إلى اتفاقيات عدم الاعتداء بين إسرائيل ودول الخليج، وهو الاتفاق المعروف باتفاق اللا حرب، وخلُص إلى القول: أجبت على أسئلتهم وأعربت عن مساندتي للشعب العراقيّ، على حدّ تعبيره.

وكانت قناة أمريكيّة، كشفت النقاب مؤخرًا عن أنّ 30 مندوبًا من المجتمع المدني من 15 دولةٍ عربيّةٍ، بالإضافة إلى يهود غير إسرائيليين، التقوا في العاصمة البريطانية لندن لتشكيل مبادرة جديدة تحمل عنوان “المبادرة العربية للتكامل الإقليمي”.

وأوضحت قناة “الحرة”، التي انفردت بتغطية المؤتمر عربيًا، أنّ المؤتمر يستند لمبدأ عدم إقصاء أي دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك دولة الاحتلال الإسرائيليّ، من جهود التكامل والتعاون والشراكة في مختلف المجالات، وتحديدًا الثقافية والفكرية والاقتصادية.

وقالت القناة: ساد المؤتمر توجه واضح حول رفض التطرف والتشدد والإرهاب، وحمّل كثيرون المسؤولية للقراءة المغلوطة للدين الإسلامي، مضيفةً في الوقت عينه أنّ المشاركين اتفقوا “على أهمية مواجهة ما يسمى بشيطنة الآخر ورفض التحاور معه أو التعاون معه”، في إشارة إلى الطرف الإسرائيليّ.

وذهب المشاركون، خصوصًا من البحرين وتونس والجزائر، إلى الإشادة بالدور الاجتماعيّ والثقافيّ والتراثيّ لليهود العرب في بلدانهم، سواء في السابق أوْ في الحاضر. وأعرب ممثلون من دول عربية شهدت هجرة يهودية متعددة الدوافع، مثل لبنان وليبيا واليمن والجزائر، عن أسفهم لفقدان مواطنيهم اليهود الذين كان لهم دور مهم في التنمية والثقافة والاقتصاد في مجتمعاتهم.

وكان من أبرز المشاركين العرب، بحسب القناة، محمد أنور السادات، ابن أخ الرئيس الراحل أنور السادات، الذي انتقد حالة الجمود في المنطقة وعدم تأسيس شراكة متنوعة مع دولة الاحتلال استمرارًا وتطويرًا لاتفاقات السلام التي وقعتها القاهرة مع تل أبيب. وطالب السادات الابن أيضًا بضرورة التوصل إلى تعاون اقتصادي في المنطقة العربية يتخذ من دولة الاحتلال شريكًا وطرفًا، على حدّ تعبيره.

وبحسب القناة الأمريكية فإنّ مركز “اتصالات السلام” هو من يقف وراء المبادرة، وهو المركز الذي يرأس هيئة مستشاريه المبعوث الأمريكي السابق للسلام في الشرق الأوسط، دينيس روس، في حين يشغل رئاسته التنفيذية الكاتب الأمريكي جوزيف براودي، الذي تحدث في بداية المؤتمر عن والدته العراقية ورغبته في تحقيق سلام وتعايش وتكامل بين جميع الدول، ومن ضمنها إسرائيل.

كما وصف روس الاجتماع بالمهم والاستثنائي من حيث نوعية الحضور والمواضيع المطروحة، والتي من شأنها تقريب الرؤى بين مختلف مكونات الشرق الأوسط، ومن ضمنها دولة الاحتلال، وأكّد روس، الذي ألقى كلمة عبر الأقمار الصناعية، أنّ المنطقة بحاجة إلى مبادرات كهذه، بسبب ما تعيشه من مشاكل معقدة في مختلف المجالات. وقال للحاضرين: أنتم النخبة التي قررت أنْ تقول كفى، ومن المفيد بناء جسور مع إسرائيل ضمن مسار جديد للتغيير، واصفًا المشاركين في مؤتمر لندن بالأمل، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ريكا خططت و إسرائيل برمجتْ ، نجح التخطيط و نجحتِ البرمجة ، و ها هي ( صفقة القرن ) تُتَرجَمُ على أرض الواقع ، التطبيع بدأَ و الكلُّ مُتّفقٌ على ذلك ، تخلّوْا عن مقدّساتِهم و فقَدوا نخْوَتَهم ، و رغم ذلك سينتصِرُ الفلسطينيون بالاعتماد على سواعدهم ، لأن هؤلاء المتطبِّعون هم الذين عطَّلوا انتصار الفلسطينيين بخطاباتهم الكاذبة و وُعودهِم الفارغة . فلطسين على أبواب الانتصار استرجاع حقوقهم كاملةً غير منقوصة .

  2. يا عيب الشوم على هيك نخبة صحافية وإعلامية غارقة في خيانة الأمة. ذلك يطرح السؤال مرة أخرى: لما تكثر الخيانة عند العرب!!!

  3. بعد تفرق العزاء في موت القضية الفلسطينية يحاول المجرمون الدين استولوا على تركة القتيل استخراج شهادة حسن سيرة وسلوك و التصالح مع الابناء والاهل بتواطئ ومشاركة البعض من ذوي المرحوم كأن شيئا لم يكن حسبنا الله ونعم الوكيل .

  4. لماذا لا ينشرون اسماء المشاركين وصورهم . اذا كانوا يعتقدون بان ما يقومون به صائبا لماذا يخافون من نشر اسمائهم والافصاح عن رايهم لاقناع الراي العام في بلدانهم ؟ المفروض ان لا يخافوا لومة لائم ان كانوا يعتقدون بانهم على حق . مجموعه من الايتام على مائدة اللئام وجدوها فرصه لقضاء اجازه مجانيه في اسرائيل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here