بعد ليلة مشحونة.. الهدوء الحذر يُسيطر على لبنان وترقب لنتائج الاستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة

بيروت-(د ب أ)- تشهد مناطق وسط العاصمة اللبنانية بيروت هدوءًا حذرًا، صباح اليوم الاثنين، بعد اشتباكات شهدتها الليلة الماضية.

ويأتي الهدوء وسط انتشار كثيف لعناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

 وكانت مواجهات عنيفة وقعت الليلة الماضية بين متظاهرين وقوى أمنية، إلا أن قوى الجيش تمكنت من احتوائها.

وتنطلق في لبنان اليوم الإثنين، الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة اللبنانية القادمة.

وتشير التقارير إلى أن تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أصبحت محسومة، إن لم تحدث مفاجآت.

وعاد “العنف” إلى وسط بيروت، مساء الأحد، بعد أن شهدت الليلة قبل الماضية اشتباكات متفرقة بين قوات الأمن ومحتجين وعناصر مناهضة للاحتجاجات الشعبية الراهنة.

وأفادت مراسلة الأناضول بأن عناصر من قوى الأمن الداخلي تعمل على إبعاد المتظاهرين في شارع “المعرض”، المؤدي إلى مقر مجلس النواب (البرلمان).

وأضافت أن متظاهرين رشقوا القوى الأمنية بالحجارة، فأطلقت الأخيرة الرصاص المطاطي وقنابل غاز مسيلة للدموع باتجاه المتظاهرين.

ووصلت سيارات تابعة للصليب الأحمر والدفاع المدني إلى وسط بيروت، للتعامل مع حالات اختناق؛ جراء الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب مصور تابع لإحدى وكالات الأنباء بجروح طفيفة في وجهه.

وقالت قوى الأمن، عبر “تويتر”، إنها استمرت بضبط النفس لمدة ساعة ونصف وهي تتعرض للاعتداء بالحجارة والمفرقعات النارية من قبل المندسين، مما أدى إلى سقوط جرحى في صفوفها، فأعطت الأوامر لعناصر مكافحة الشغب باستعمال القنابل المسيلة للدموع لإبعاد المعتدين.

ودعت قوى الأمن المتظاهرين السلميين إلى الابتعاد عن مكان المواجهات لسلامتهم.

فيما دعت وزيرة الداخلية، ريا الحسن، المتظاهرين السلميين إلى ترك ساحات الاحتجاج فورًا، محذرة من مخطط ينفذه مندسون بين المتظاهرين.

وأضافت الوزيرة، في تصريح إعلامي، أن السلطات لم تحدد بعد بدقة المنطقة، التي يأتي منها المندسون، ولا يمكن أن تتحرك قبل اكتمال التحقيقات.

وسقط مصابون، بينهم محتجون وعناصر أمنية، خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين قرب ساحتي “رياض الصلح” و”النجمة”، وسط العاصمة اللبنانية، السبت.

كما اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار لجماعة “حزب الله” وحركة “أمل” اقتحموا “ساحة الشهداء”، وسط بيروت السبت، للاعتداء على معتصمين يطالبون بتشكيل حكومة تكنوقراط.

و”حزب الله” وحركة “أمل” شريكتان في حكومة سعد الحريري، التي أُجبرت على الاستقالة، في 29 أكتوبر/ تشرين أول الماضي؛ تحت ضغط احتجاجات مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.

وعاد اسم الحريري، رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلى واجهة الاستشارات بعد أن اعتذر في وقت سابق عن عدم الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراراه على تأليف حكومة تكنوقراط، تلبية لمطلب المحتجين.

ويصر المحتجون على حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

بينما ترغب أطراف أخرى، بينها رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر و”حزب الله” وحركة “أمل”، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.

كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الله يخرب بيت اسرائيل و اعوانها هم المصيبه .بلا دمقراطيه قبيحه كذابه لتسليم البلد للصهاينه على صينية قهوه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here