بعد فوزه بمهرجان كان: فيلمٌ عن غزّة يوّثّق إعدام الاحتلال لـ29  فلسطينيًا لمُخرجٍ إيطاليٍّ يفوز بجائزة أفضل فيلم في حفل (لوميير) في باريس

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في الذكرى العاشرة لشنّ العدوان الإسرائيليّ البربريّ والهمجيّ على قطاع غزّة في أواخر العام 2008 وبداية العام 2009، والذي يُسّمى إسرائيليًا بـعملية (الرصاص المسبوك)، بين 27 كانون الأول (ديسمبر) 2008 و18 كانون الثاني (يناير) 2009، فاز فيلمٌ وثائقيٌّ حول عائلة فلسطينية في قطاع غزة، قُتل العديد من أفرادها على يد جنود إسرائيليين في حادث وقع خلال حرب عام 2009، بجائزة أفضل فيم وثائقي في حفل جوائز “لوميير” في باريس مساء الاثنين الماضي، كما أفاد موقع (تايمز أوف أزرائيل) الإسرائيليّ.

ويفحص فيلم “طريق سموني”، (SAMUONI ROAD) المتحرك بأقسامٍ منه، من إخراج ستيفانو سافونا الإيطاليّ، ما يُسّمى بحادث زيتون، الذي وقع خلال الحملة البرية الإسرائيلية التي كانت تهدف لوقف إطلاق حماس للصواريخ من القطاع الساحليّ.

ووفقًا للموقع الإسرائيليّ، فقد قضى المُخرِج الإيطاليّ سافونا تسع سنوات في محاولة تحديد ما حدث عندما هدمت القوات الخاصّة التابِعة لجيش الاحتلال البلدة الزراعية في شمال قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 29 فلسطينيًا، كان معظمهم مختبئون داخل منزل واحد. وحصل الفيلم على نقد رائع العام الماضي خلال مهرجان “كان” للأفلام. وقال سافونا إنّ فيلمه ليس “ريبورتاج أوْ بروبغاندا”، بل فحص “لألم وصمود هؤلاء الأشخاص” الذين يُحاوِلون إعادة بناء حياتهم.

وفي حفل جوائز غويا الإسباني يوم الجمعة، حصل فيلم آخر بعنوان “غزة” على جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير. ويطرح الفيلم الذي مدته 18 دقيقة مصاعب الفلسطينيين داخل القطاع الساحلي، ويعرض الدمار في القطاع في أعقاب حرب عام 2014 بين إسرائيل وحماس. وهو عامّة بمثابة إدانة للنشاطات والسياسات الإسرائيليّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ فيلم “طريق سموني” التي تدور أحداثه حول مجزرة، راحت ضحيتها عائلة في قطاع غزة خلال عملية لجيش الاحتلال الإسرائيليّ، فاز بجائزة “العين الذهبية” لأفضل فيلم وثائقي في الدورة الـ 71 من مهرجان كان السينمائي الدولي.

وقد لجأ المخرج الإيطالي ستيفانو سافونا في فيلمه الوثائقي “طريق سموني” إلى رسومٍ متحركّةٍ لإعادة تشكيل أفظع المشاهد وإرجاع الحياة للقتلى البالغ عددهم 29 فردا من العائلة عينها من بالغين وأطفال. وتتداخل رسوم بالأبيض والأسود، مع مقابلات تحيي ماضيًا ثقيل الوطأة وتحل محل المحفوظات، وأكّد سافونا الذي تخصص في علم الآثار أنّ الرسوم المتحركة تسمح لكم بطريقة ما بإرجاع الموتى، على حدّ تعبيره.

واستغرق العمل على هذا الفيلم، الذي قدم في إطار فعاليات أسبوعي المخرجين تسع سنوات، وهو يتمحور على عملية “الرصاص المصبوب” التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع المحاصر بين 27 ديسمبر 2008 و18 يناير 2009. واستند المخرج في عمله هذا إلى وثائق للصليب الأحمر والأمم المتحدة وتقارير داخليّة للجيش الإسرائيليّ.

وأشادت لجنة التحكيم التي يرأسها الفرنسي إيمانويل فينكل بالمُخرِج ستيفانو سافونا بالفيلم، منوهًا بحصافة آليته ورزانة وجهة نظره وبصيرته الثاقبة وإتقانه تقنية التحريك وجودة أسلوبه السرديّ، طبقًا لأقواله.

وقال سافونا: كان الوضع مأساويًا في غزة قبل 25 عامًا، وقد تفاقم الوضع، وجلّ ما أردته هو إبراز هؤلاء الأشخاص وإعطاؤهم الكلمة، على حدّ تعبيره.

وأعطت لجنة التحكيم تنويهين بالتوازي إلى ميشيل توسكا عن فيلمه “ليبر” حول المزارع الفرنسيّ سيدريك هيرو الذي أخذ على عاتقه الدفاع عن المُهاجرين عند الحدود بين فرنسا وإيطاليا، وإلى مارك كازنز عن فيلمه حول السينمائيّ البريطانيّ أورسن ويليس بعنوان “ذي آيز أوف أورسن ويليس”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. MEGA THANKS FOR YOUR STRUGGLING TO ACHIEVE AND HARMONIZE THE PRAGMATIC TRUTH FOR OUR TRAGEDY …. YES SANGUINARY ZIONISM COLONIZER MUST BE END TO ACHIVE HARMONY LIFE IN THE WORLD …. CONGRATULATIONS

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here