بعد عزف النشيد ورفع العلم بالمغرب ومُشاركة ببطولات في قطر: استمرار التطبيع الرياضيّ وسائقان إسرائيليان في “رالي أبو ظبي الصحراويّ” بالإمارات

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بمُشاركة طيّارين من سلاحي الجو الإسرائيليّ والإماراتيّ جرى في اليونان تدريب جويّ دوليّ اليونان الأسبوع الماضي، كما شاركت في التدريب عينه طائرات أمريكيّة وإيطاليّة، وقالت صحيفة (هآرتس) العبريّة إنّ هذه هي المرّة الثانيّة منذ أقل من عام التي يُشارك فيها طيارون إسرائيليون وإماراتيون في تدريباتٍ مشتركةٍ، لافتةً إلى أنّ الطيارين تدّربوا على خوض المعارك الجويّة، وضرب الأهداف الأرضيّة، وتجنب الصواريخ، مُوضحةَ أنّ التدريب الأول الذي اشتركت فيه الدولتين، اللتين لا ترتبطان بعلاقاتٍ دبلوماسيّةٍ، كان قد جرى العام الماضي في الولايات المتحدّة الأمريكيّة.

ولكنّ التدريبات العسكريّة ليست الوحيدة في إطار “العلاقات” بين دولة الاحتلال والإمارات، فبحسب صحيفة (يديعوت أحرونوت) يُشارك في هذه الأيّام، سائقان إسرائيليان في “رالي أبو ظبي الصحراويّ” بالإمارات، أحدث جولات بطولة كأس العالم للراليات الصحراوية “كروس كانتري”، وذلك بعد أنْ تلقيا دعوةً رسميةً من منظِّمي المسابقة، التي انطلقت فعالياتها أوّل من أمس، السبت.

وتابعت الصحيفة أنّ السائقَين دخلا الإمارات بجوازات سفرهما الإسرائيلية، برفقة ثلاثة فنيين من أفراد الطاقم، وجميعهم إسرائيليون، ونقلت الصحيفة عن أحد السائقين قوله: رحَّب بنا المنظِّمون بطريقةٍ دافئةٍ واحتضنونا، ونحن ننتظر بفارغ الصبر الكثبان الرملية، على حدّ قوله.

ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ المشارَكة الإسرائيليّة تختلف عن سابقاتها، بعد أنْ تمّت بدعوةٍ رسميّةٍ من المشرفين على المسابقة الرياضيّة، خلافًا لما حدث في المرات السابقة، التي عرفت مشاركة إسرائيليِّين بالإمارات، انصياعًا لتهديدات الاتحادات الدوليّة للرياضات المختلفة بشطب البلد المضيف من المنظمات الدوليّة إذا رفض مشاركة رياضيِّين إسرائيليِّين.

كما شارك 20 رياضيًا إسرائيليًا في بطولة العالم للجوجيتسو لفنون القتال للشباب والناشئين بالإمارات، حصدوا خلالها 13 ميدالية متنوعة، منها اثنتان ذهبيتان، وفقاً لما ذكره حساب “إسرائيل تتكلم بالعربية”، التابع لوزارة الخارجية الإسرائيليّة، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مطلع آذار (مارس) الجاري.

وكانت قطر استضافت اللاعب الإسرائيليّ دودي سيلاع في بطولة كرة المضرب التنس في قطر، وسط ترحيب من المستوى السياسيّ في دولة الاحتلال. وغادر اللاعب الإسرائيليّ من الجولة الأولى للبطولة التي انطلقت في الثاني من كانون ثاني (يناير) عام 2018، بعد أنْ أوقعته القرعة أمام اللاعب الأسباني فيرناندو فيرداسكو. وأعربت تل أبيب على لسان خارجيتها عن ترحيبها باستقبال قطر للاعب سيلاع.

واستمرّ التطبيع الرياضيّ بين قطر وإسرائيل، حيث شارك  طلاب المدرسة الثانوية الإسرائيليّة في بطولة العالم لكرة اليد في قطر، وأكّدوا لصحيفة (يديعوت أحرونوت) أنّ زيارة دولة عربيّة للمشاركة في مسابقة كرة اليد تُشكّل تجربة فريدة من نوعها، وسافر طلاب فريق كرة اليد من المدرسة الثانوية “كتسير” في حولون، الذين فازوا مؤخرًا ببطولة المدارس الثانوية الإسرائيليّة لكرة اليد إلى الدوحة، عاصمة قطر، وشاركوا في بطولة العالم.

وقال المنسق الرياضي للمدرسة الثانوية، يوفال كوزوكارو، للصحيفة العبريّة إنّه بعد فوز المنتخب في البطولة الوطنية، بدأ يفكر في الخطوة التالية – بطولة العالم في قطر – لكنه لم يكن متأكدًا من أنّ المنتخب سيكون قادرًا على المنافسة في دولة ليست لديها علاقات مع إسرائيل.

وكان منتخب كرة الطائرة الإسرائيليّة شارك في جولة قطر العالمية المفتوحة للكرة الشاطئية، وحصل اللاعبان على تأشيرة دخول إلى قطر في الأيام الأخيرة، ما أتاح لهما المشاركة في البطولة العالمية، علمًا أنّ مسألة مشاركتهما في البطولة بقيت سرية لآخر لحظة.

وضمّت البعثة الإسرائيلية التي حطت في مطار حمد الدولي في الدوحة، إلى جانب اللاعبين، كلاً من رئيس اتحاد كرة الطائرة الإسرائيلي، يانيف نيومان، والمدرب شاكيد حايمي. ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، عن نويمان، قوله إنّ اشتراك المنتخب الإسرائيلي في الدورة، جاء بعد موافقة اتحاد كرة السلة في الدوحة ولجنتها الأولمبية، مُضيفًا أنّ إجراءات حراسة مشدّدّة أحاطت بأعضاء البعثة الرياضية الذين قوبلوا بترحابٍ شديدٍ في قطر، على حد تعبيره.

ولكن الـ”تطبيع الرياضيّ” لم يقتصر على الخليج، بل وصل إلى المغرب، وتحديدًا في بطولة العالم للجودو في مدينة أغادير، حيثُ شارك 9 رياضيين إسرائيليين، وخلال البطولة، رُفع العلم وعزف النشيد الإسرائيليين في سابقة هي الأولى من نوعها في المغرب. وأفادت صحيفة “العمق المغربي” إنّه سبق لعددٍ من النشطاء أنْ حذّروا من زيادة وتيرة مشاركة إسرائيليين في تظاهراتٍ مغربيّةٍ رياضيّةٍ، وهي مشاركات باتت معلنةً ومتكررةً بعد أنْ كانت سرّيةً ومحدودةً، وسط دعوات لسنّ قانون يُجرّم التطبيع مع إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. برأيي المتواضع ان خروج علاقات هذه الدول مع اسرائيل الى العلن بعدما كانت تجري بالخفاء تصب في صالح القضيه الفلسطينه لانها تفرز العدو من الصديق والمفروض من الاخوه الفلسطينيين الان الطلب من هذه الدول سحب يدها من القضيه الفلسطينيه وعدم التكلم باسمها في المحافل الدوليه او التفاوض نيابة عن الفلسطينيين واذا كان الدعم المالي هي وسيلة هذه الدول للضغط على الفلسطينيين فعلى السلطه الفلسطينيه الاستغناء عن هذا الدعم وايجاد وسائل اخرى كجمع التبرعات وهناك الكثير من الشرفاء في العالم حاضرين للتبرع ان كانت هناك آليه لجمع هذه التبرعات بصوره نزيهه وصادقه وبصراحه الان تقع مسؤوليه تأريخيه على السلطه الفلسطينيه فاما تكون صادقه مع ثوابتها ولاتتخلى عن حقوق شعبها مهما بلغت التحديات والتضحيات وان تتخلى عن سياساتها القديمه التي اثبتت عدم جدواها والعوده الى الجذور والمنطلقات الاولى واما تخلي الساحه للاخرين القادرين على القيام بالمهمه والشعب الفلسطيني البطل قادر على فرز قياده جديده مؤمنه بالنصر الحتمي وقادره على ادارة النضال الفلسطيني بنجاح .

  2. اللافت ان الدول العربية التي تطبع مع اسرائيل، وتلك التي تمنع امرار قوانين تجرم التطبيع، يحكمها الاخوان من تونس الى المغرب الى قطر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here