بعد صراع دام سنة.. تلاشي أحلام واشنطن الإطاحة بنظام مادورو الفنزويلي وترسيخ روسيا والصين لنفوذهما الاقتصادي والعسكري

لندن – “رأي اليوم”:

 

على بعد سنة من الأحداث الكبرى التي شهدتها فنزويلا، يبدو أن هذا الملف تراجع لدى الإدارة الأمريكية ولم يعد يحظى بأي اهتمام، وهو ما يصب في مصلحة الصين وروسيا.

وكانت الولايات المتحدة قد تزعمت بداية السنة الجارية التي ستنتهي خلال ثلاثة أسابيع عملية الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وشجعت الجمعية الوطني خوان غوايدو لاعلان نفسه رئيسا وحشد الاعتراف الدولي به، وبلغت عدد الدول التي اعترفت به خمسين دولة.

ولم يعد غوايدو يتمتع بأي حظوظ للإطاحة بنظام الرئيس مادورو، وفي المقابل يشار إليه والى داعميه بالتلاعب بالمساعدات الدولية التي حازت على اهتمام الفنزويليين الذين قصدوا كولومبيا والبرازيل، وتعترف دول الجوار وحتى الولايات المتحدة بتورط المعارضة في الفساد المالي من خلال سرقة المساعدات.

وتخلت الولايات المتحدة عن دعم غوايدو، فقد أدركت صعوبة إقناع الجيش الفنزويلي بالتمرد على الرئيس مادورو، واستبعدت دول الجوار وعلى رأسها البرازيل دعم التمرد، وعيا منها بأن كل عملة تمرد ستصيب الأمن القومي البرازيلي في مقتل.

وبعد الأطاحة بمستشار الأمن القومي السابق جون بولتون وانشغال الرئيس دونالد ترامب بملف محاولة إقالته من الرئاسة، بقي المجال لكل من روسيا والصين، وتستمر الصين في الاستثمار في قطاع النفط لتضمن النفط فنزويلا، هذا البلد له أكبر احتياط في العالم.

وتعد روسيا الفائز الأكبر، ويعني بقاء مادورو في السلطة هو ضمان محطة عسكرية تكاد تصل الى قاعدة روسية لتعزيز التواجد العسكري الروسي في جنوب أمريكا اللاتينية، وخلق مصاعب للولايات المتحدة، واحتجت واشنطن مرات كثيرة على التعاون العسكري الروسي-الفنزويلي، فقد زارت قاذفات روسية من نوع “تو 160” فنزويلا، وترسو السفن العسكرية في موانئ البلد، ويرفع خبراء روس من مستوى جاهزة الجيش الفنزويلي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. غوايدو شخص احمق وتافه ولا يصلح ان يكّون رئيس دولة بعكس الرئيس الوطني مادورو الذي يتمتع بشعبية كبيرة وبحكمة في إدارة الأزمة والتعامل مع المعارضة الفنزويلية ومن يحرضهم
    نتمنى فشل كل مخططات امريكا واذنابها وخاصة في منطقتنا العربية التي تذهب ثرواتها الطائلة لحماية عروش عائلات عميلة لا تستحق الحياة على هذه الارض العربية المقدسة والتي ستلفظهم عاجلا او اجلا سيذهبون غير مأسوف عليهم لن يبقوا في زمن
    لا يشبههم ولا يشبه انظمتهم الرجعية التي عفا عنها الزمن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here