بعد شهر من الاضطرابات في السودان: هل يساند السيسي البشير لقمع المحتجين كما يشيع الأخير؟ وما السيناريوهات المتوقعة؟ وأين الجيش السوداني؟! ولماذا تم اعتقال الصحفي فيصل محمد صالح؟ وما موقف المثقفين السودانيين؟

القاهرة – “رأي اليوم “- محمود القيعي:

تساؤلات بلا نهاية باتت مطروحة عن السودان الذي يشهد منذ شهر تقريبا انتفاضة غير مسبوقة لم تنجح العصا الغليظة التي فضل الرئيس البشير أن يتعامل معها في إيقافها، أو الحد منها.

اللافت في أحداث السودان غياب أي مبادرة للحل سواء من الداخل أو الخارج، فما هي السيناريوهات المتوقعة لانتفاضة السودانيين التي ملأت الدنيا  وشغلت الناس؟

هل يساند السيسي البشير؟

السؤال المفتاح في تلك الأزمة:

هل فعلا يقف السيسي ونظامه في خندق البشير؟

وهل تم ارسال معدات قمع مصرية إلى السودان لإيقاف المنتفضين وقمعهم؟

برأي د.  هاني رسلان الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فإنه ليس صحيحا ما يروجه نظام البشير من أن مصر تقف معه وتساعده.

وأضاف رسلان  أن مصر كانت واضحة عندما أكدت أنها مع استقرار السودان، ولم تشر من قريب أو بعيد للرئيس البشير.

واعتبر رسلان أن ما يفعله النظام الحاكم في السودان  وما يصدره من شائعات عن مساعدة مصر له لن يغني من الأمر شيئا، وهو أمر من مخلفات الماضي.

وخلص رسلان إلى أن عدم الوصول إلى تفاهمات سياسية إلى الآن يجعل السودان عرضة للخطر.

كيف يرى المثقفون السودانيون الأمر؟

عدد كبير من مثقفي وأدباء السودان آثروا الصمت ولم ينبسوا ببنت شفة طلبا للسلامة، بينما تساءل آخرون عن مصير بلدهم  دون أن  يكونوا مع  أحد الفريقين.

الروائي والإعلامي السوداني حامد الناظر  كتب معلقا “شهر حتى الآن ولم يفتح الله على أي  سياسي أو أي  جماعة من السياسيين موالين أو معارضين بطرح أي مبادرة من أي نوع وفي أي اتجاه ولو من باب رفع العتب”.

وأضاف الناظر أن الناس يبيعون و يشترون والمواكب تتدفق  إلى جوارهم  بمنتهى المسؤولية والانضباط.. المد يكبر والشواطئ تتقهقر “

وأردف الناظر: “تأخرتم والطوفان  تقدم كثيرا وما أظنه ينحسر  قبل أن يغمر المعبد بمن فيه..حكومة ومعارضة وفراجة “.

اعتقال فيصل!

في السياق نفسه، انتقد هاني  رسلان الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية اعتقال السلطات السودانية الصحفي السوداني فيصل محمد صالح، واصفا إياه بأهم الصحفيين السودانيين وأكثرهم مهنية وإنسانية.

أين الجيش السوداني؟

نشطاء سودانيون غاضبون تساءلوا :

أين الجيش السوداني؟

وما موقفه مما يحدث؟

وأجاب بعضهم ساخرا بأن الجيش يحمي في السعودية ويحارب في اليمن مقابل مبالغ مالية يستفيد منها البشير وأتباعه؟

الشعارات

في السياق نفسه، تواصلت المظاهرات في عدد كبير من محافظات السودان وفي مقدمتها العاصمة، ورفع المتظاهرون  شعارات منها  “ارفع صوتك هيبة وجبرة”، “خلي نشيدك عالي النبرة”، “خلي جراح أولادك تبرد”.

 وطالب النشطاء الثوار عبر صفحات على الفيس بوك  بفك الحصار عن المناطق التي تشهد  قمعا مفرطا .

السيناريوهات؟

تبقى تساؤلات عديدة عن مآلات الأوضاع السودانية في ظل الثورة المستمرة منذ شهر؟

وماذا عن مستقبل البشير وهل بات في مهب الريح؟ام أنه سينتصر  في ظل دعم  يأتيه من الأنظمة العربية الكارهة للثورات وفي مقدمتها أنظمة القاهرة والرياض، فضلا عن غض قناة الجزيرة طرفها عما يحدث، وهو الأمر الذي فسره البعض بتأييد النظام القطري للبشير؟

صمت إعلامي في مصر

يذكر أن مصر تشهد صمتا إعلاميا رهيبا لأحداث السودان سواء في الصحف أو الإذاعة أو التليفزيون .

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الخوف بقطِّعْ الرجلين
    ============
    المثل يقول :إذا امطرت على بلاد فلخير يصيب بلاد اخرى ؟
    ياسيد المشير اذا طفح نبع النهر الازرق في السودا يحصل في مصر الفيضان ؟
    ويبدو ان المد السوداني يزيد ودلتا ودمياط والرشيد تستفيد !
    واالحرك الشعبي السوداني ربنا يبارك ويزيد؟
    عاصفة الربيع يمشير عم بتكبر وعم بتزيد وبتبشرفييميدان التحرير بخير جديد ؟
    نعم ان للظالم يوما طال الزمن به ام قصر لكن عنه يابو عصا لن يحيد ؟
    وصدق الله العظيم “فذكِّرْبالقرأن من يخاف وعيد ”
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  2. سينتصر الشعب , و انتصار الشعب الثائر هو انتصار للبلاد و النهوض بها من الكساح و الفقر و السياسات الخارجية العرجاء الذي تسبب فيها النظام السوداني الذي تديره مجموعة من النفعيين فاقدي الخبرات و الكفاءة و تحرسهم المليشيات المكونة غالبيتها من الطلاب الفاشلين, فتسبب جمعهم هذا على نهب موارد البلاد و تدميرها … فهل يعقل ان يكون السودان الغني بموارده الطبيعية قبل البشرية فقيراً يتسول الدقيق و يرتزق من قتل أبنائه في حروب ضد عرب مسلمين, فقد غاب العقل السوداني الراشد و هذا نتاج طبيعي من الذين يفتقدون الكفاءة و الأمانة…
    و المسلم اخو المسلم كما جاء في الحديث الشريق, و كل المسلم علي المسلم حرام, و في القرآن الكريم أنه من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم و عليه لعنة الله, و حري بِمن يري و يشاهد ما يحدث للشعب السوداني ان يعجل بالنصح للنظام الحاكم بالتعقل و يكفيه ثلاثين عاماً , ألم يروا كيف من غير المسلمين يتداولون السلطة؟ فينبغي اسداء النصح لهم بدلاً من استعدائهم علي شعوبهم: انصر اخاك ظالما او مظلوما..قالوا: ننصره مظلوما, فكيف ننصره ظالما؟ قال: ما معناه ان تدلَّه علي العمل الصحيح و نبذ الظلم… إن البطش و التطور في استخدامه لن يبقي حكما ظالما يرفضه الشعب, و الكثير من العِبر ينبغي اخذها من القرآن الكريم: (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم….)

  3. الاعلام المصري لم ولا و لن يهتم بالسودان الاعلام المصري بالنسبة له مصر هى محور الكون ولا يهتم بأى دولة عربية اخري

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here