بعد شن حملة شعبية ضده.. أحمد أويحيى يشكر التلفزيون الجزائري على نشر مشاهد “صادمة” أثارت جدلا

ahmad-oyahia.jpg888

 

 

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول: أعلن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، الأحد، مساندته للتلفزيون الحكومي، بعد شن حملة شعبية ضده، على خلفية نشره مشاهد وصفت بـ “الصادمة” تناولت حقبة الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد في عقد التسعينيات من القرن الماضي.

جاء ذلك خلال حديث أويحي للتلفزيون الحكومي، على هامش زيارة عمل إلى محافظة وهران غربي البلاد.

ومساء الجمعة بث التلفزيون الحكومي الجزائري شريطا وثائقيا تحت عنوان “حتى لا ننسى”؛ تضمن مشاهد حية لمخلفات عمليات “إرهابية”، مثل مجازر وتفجيرات شهدتها البلاد خلال عقد التسعينيات، أثناء أزمة أمنية بين النظام وتنظيمات تُسمي نفسها “جهادية”

وجاء بث هذه المشاهد لأول بمناسبة الذكرى الـ 12 لاستفتاء حول قانون المصالحة الوطنية في 29 أيلول/ سبتمبر 2005، والذي تضمن عفوًا مشروطًا عن المسلحين في الجبال، مقابل “ترك العمل المسلح”، وهو ما ساهم في انحسار دائرة العنف في البلاد.

وخلفت صور التلفزيون الحكومي جدلا واسعا داخل البلاد، حيث وصفها سياسيون معارضون ونشطاء بـ”الصادمة” و”المروعة”؛ كونها تظهر ضحايا ممزقة جثثهم، واتهموا السلطات بـ”تخويف الشعب وتخييره بين الإرهاب والنظام الحكام”

وقال عبد الرزاق مقري، الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في البلاد)، على صفحته في موقع “فيسبوك” إن “الذين يكررون بث صور المأساة الوطنية يريدون ترعيب وترهيب المواطنين، ليسكتوا على الفشل، وليقبلوا غلاء المعيشة (..) والمستقبل المجهول”

من جهته أكد عبد العزيز بلعيد، مرشح الرئاسة السابق ورئيس حزب جبهة المستقبل، في مؤتمر صحفي، أن “بث تلك الصور عبر التلفزيون العمومي هر إرهاب عمومي، و لا يخدم البلاد لأن الجروح لا تزال مفتوحة”

ورد رئيس الوزراء أحمد أويحي، الأحد، على هذه الانتقادات بالقول: “قرأت أن هناك الكثير انتقدنا (…) فالصور التي نشكر التلفزيون الوطني على بثها كانت للترحم على ضحايا الإرهاب، وكانت ذاكرة للجزائريين مهما كانت توجهاتهم السياسية لأن هذه الأمانة التي تسمى الجزائر يجب أن تحفظ”

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الشيء المؤسف حقا هو في دولة كالجزائر تعتبر بمثابة قارة وبما تحتويه من خيرات وبما تزخر به من كفاءات بشرية …تحكمها عصابة أثبتت فشلها طوال هذه السنين.. وتأتي الآن وتهدد الشعب وبالعودة إلى العشرية السوداء وحال لسانهاارضى بي وإلا سوف تعود إلى ايامات اللأمن والقتل والدمار…لايسعني إلا أن أقول لك الله يا بلاد الشهداء….

  2. بصراحة كنت اظن ان التلفزيون الجزائري موجه الا للجزائريين لكني لاحظت ان جل المغاربة يتابعون برامح التلفزة الجزائرية خطوة بخطوة وكلمة بكلمة اكثر من الجزائريين انفسهم وهذا دليل على ان الشعي الجزائري والمغربي واحد فما تفرقهم الا لعنة السياسة التي لا حدود لها عموما مهما بث في القناة هو الا للتذكير فان الذكرى تنفع المؤمنين نعم كي لا ننسى ما في سوريا واليمن وليبيا ولبنان ومصر نعيد الكرة كل مرة لمشاهدة ما جدث لنبتعد قدر الامكان عن المئاسي ولا نسقط مرة اخرى في نفس الفخ سواء كان فخ سياسي او فخ بما يسمى الديمقراطية

  3. شريط يتضمن سبع دقائق من الصور البشعة يليها صوت بوتفليقة لمدة دقيقة تمهيدا لظهور وجهه ، الذي افتقدناه ، مع الصوت ، ولن يغادر بوتفليقة الشاشة الا مع نهاية البرنامج في مشهد يشبه تشبته بالكرسي ، مع لقطات للمؤسسة العسكرية وقوتها الضاربة ، والتي غابت لما كان أطفال الجزائر يذبحون ، ومع نهاية البرنامج تذكر ” اليتيمة ” المشاهدين بموعد صلاة العشاء ، حتى لا يناقش المتفرج ما شاهده ، إلى متى تهددون وتناورون ، الى متى ستقتلون الشعب الجزائري بشتى الطرق .. إلى متى ستبتزون وتسرقون الثروات .. إلى متى …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here