بعد “شرعنة” واشنطن للاستيطان.. ماذا يتبقى من الضفة الغربية؟

غزة- رام الله/  الأناضول

– ٪51.6 من مساحة الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل بشكل مباشر 
– منها 9.3%مستوطنات مشيدة 
– 2.3% شبكة طرق 
– 20% مناطق عسكرية مغلقة 
– 20% أراضي دولة 
– يوجد بالضفة 150 مستوطنة و128 بؤرة استيطانية و94 قاعدة عسكرية، و25 منطقة صناعية
– قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، عدد سكان الضفة الغربية، بنحو 3 ملايين نسمة.
– عدد المستوطنين الكلي بالضفة يزيد عن 670.000 
– عدد المستوطنين في القدس يزيد عن 228

في الوقت الذي اعتبرت فيه الشرعية الدولية الاستيطان الإسرائيلي أمرا مخالفا للقانون الدولي، التهمت إسرائيل أكثر من 51.6%، من مساحة الضفة الغربية (بما فيها مدينة القدس الشرقية)، على مدار العقود الماضية لصالح الاستيطان، والقواعد العسكرية، وما يسمى بـ”أراضي الدولة”.

وفي خروج عن الشرعية الدولية أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الإثنين، عدم اعتبار بلادها، وجود المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة أمر “مخالف للقانون الدولي”، في ظل حالة من تخوّف سياسة التوسّع الاستيطاني.

هذا الإعلان أثار غضب الفلسطينيين على المستوييْن الرسمي والشعبي، إذ اعتبروه بمثابة الضوء الأخضر للمزيد من “سرقة الأراضي”.

وقررت فلسطين التوجه للمؤسسات الدولية لمواجهة الإعلان الأمريكي، الذي وصفته بـ “غير القانوني، والمخالف للشرعية الدولية”.

ونددت حكومات ومؤسسات عربية ودولية بالإعلان الأمريكي.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، إن “تغير الموقف السياسي لدولة لا يعدل القانون الدولي القائم ولا تفسير محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن له”.

**

نفوذ إسرائيلي

في نهاية عام 2018، بلغت مساحة أراضي الضفة الغربية، التي تسيطر عليها إسرائيل حوالي 51.6%، بحسب بيانات دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ووفق البيانات، فإن مساحة مناطق النفوذ في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة بلغت نسبتها حوالي 9.3% من إجمالي مساحة الضفة، يخدمها شبكة طرق على مساحة 2.3 % من الضفة الغربية.

ووصل عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، نهاية 2019، إلى حوالي 150 مستوطنة، و128 بؤرة استيطانية (غير مرخصة إسرائيليا)، بالإضافة إلى 15 مستوطنة في مدينة القدس المحتلة.

وتشير البيانات إلى أن إسرائيل شيدت 25 منطقة صناعية استيطانية في الضفة الغربية، بالإضافة لمنطقة صناعية واحدة في مدينة القدس.

أما المساحات التي تغلقها إسرائيل بدعوى أنها منطقة عسكرية مغلقة فقد شغلت حتى العام الحالي، ما نسبته 20% من إجمالي مساحة الضفة التي يوجد فيها 94 قاعدة عسكرية إسرائيلية.

وتسيطر إسرائيل على 20% من مساحة الضفة الغربية بدعوى أنها أراضي دولة، بحسب دائرة شؤون المفاوضات.

وشهد عام 2018، بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات بالضفة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية في ذلك العام على بناء حوالي أكثر من 9300 وحدة استعمارية جديدة، بالإضافة الى إقامة 9 بؤر استعمارية أُخرى.

وعزل جدار الضم والتوسّع الإسرائيلي (الفصل العنصري) أكثر من 12% من مساحة الضفة الغربية، وفق بيانات المركز الإحصاء الفلسطيني.

**

المستوطنون

حتّى مطلع العام 2019، بلغ عدد مستوطني الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس نحو 670 ألف مستوطن، منهم 228 ألف و500 مستوطن في مدينة القدس.

ومنتصف 2019، قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، عدد سكان الضفة الغربية، بنحو 3 ملايين نسمة.

ويري خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس (غير حكومية)، أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يسير ضمن برنامج وضعته الحكومة الإسرائيلية في العام 1979.

ويهدف البرنامج الاستيطاني، بحسب التفكجي، لإسكان نحو مليون مستوطن في الضفة.

وأضاف التفكجي وهو خبير في الاستيطان، ومفاوض فلسطيني سابق، في حديثه للأناضول، إن إسرائيل خلقت أمرا واقعا في الضفة الغربية، عبر بناء المستوطنات وشق شبكة طرق تربطها فيما بينها وبالداخل (إسرائيل).

وأشار إلى أن للمستوطنات نفوذ على نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

وقال التفكجي، إن “إسرائيل اخذت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة بشرعنة المستوطنات، وفرض القانون الإسرائيلي عليها”.

وأشار إلى أنه في العام 1993 عندما تم توقيع اتفاقية أوسلو للسلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، كان عدد المستوطنين بالقدس الشرقية 153 مستوطنا، و105 آلاف مستوطن بالضفة الغربية.

وبأغلبية ساحقة، يعتبر المجتمع الدولي، المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيا إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. لا ضير كم بقي وكم ذهب بعد قوله تعالى ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا ) . حيث سيفر من تبقى من بني صهيون الى البحر وهم يحملون القش عساه ينقذهم من الغرق .

  2. نادى شباب وشابات فلسطين بالسير قدما في ثورة الحجارة الثالثة وتداعى لها الشباب العربي بمختلف مشاربهم الفكرية دعما مباشرا وماليا ، فأثر البعض النضال السياسي بالتفاوض مع العدو الإسرائيلي ورعاية السلام العدو الظاهر الخفي والنتيجة تعلن راعية السلام شرعنة إلتهام أراضي فلسطينية جديدة ، قال أحد الحكماء الأحرار والمناضلين الشجعان ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة فليهب الشعب الفلسطيني ومعه إخوانه الشعب العربي للكفاح وإشعال نار الثورة واسترداد كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here