الرئيس اللبناني: عراقيل حالت دون تشكيل الحكومة وعوامل داخلية وخارجية أنتجت أسوأ أزمة اقتصادية ومالية تضرب البلاد

الرئيس اللبناني: عراقيل تحول دون تشكيل الحكومة وعوامل داخلية وخارجية أنتجت أسوأ أزمة اقتصادية ومالية تضرب البلاد

بيروت-الأناضول- قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الثلاثاء، إن بعض العراقيل حالت دون تشكيل الحكومة المنتظرة الأسبوع الماضي.

وشدد عون أثناء لقائه أعضاء السلك الديبلوماسي ومديري المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، بالقصر الرئاسي شرق بيروت، على أن المطلوب تشكيل حكومة من اختصاصيين موثوقين.

وأضاف أن “المطلوب حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة”.

ولفت إلى أن “عوامل عدة تضافرت، منها ما هو خارجي ومنها ما هو داخلي، لتنتج أسوأ أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية ضربت لبنان..!!”.

وتابع: “حروب الجوار حاصرت لبنان وأغلقت بوجهه مدّه الحيوي وأسواق التصدير، كما أفرزت أثقل أزمة على اقتصاده المنهك، وأعني أزمة النزوح التي أدخلت إليه ما يقارب نصف عدد سكانه الأصليين”.

وأردف: “ليكتمل المشهد جاء الحصار المالي، فحدّ من انسياب الأموال من الخارج، وتسبب بأذى كبير للاقتصاد وللسوق المالية”.

وأشار أن “لبنان يدفع اليوم ثمن تراكم ثلاثين عاماً من سياسات اقتصادية ومالية خاطئة اعتمدت على الاقتصاد الريعي والاستدانة، على حساب الإنتاج”.

واعتبر أن “التظاهرات شكّلت فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود، لأنها هزّت المحميات الطائفية والسياسية وقطعت الخطوط الحمر وباتت المحاسبة ممكنة، وأعطت دفعاً قوياً للقضاء فتحرك في أكثر من اتجاه، وأقرت الحكومة السابقة ورقة اصلاحات كان يستحيل إقرارها في السابق”.

وأوضح أن “محاولات استغلال بعض الساسة للتحركات الشعبية أدى إلى تشتت بعضها، وأفقدها وحدتها في المطالبة بالتغيير”.

وشهدت مختلف المناطق اللبنانية، صباح الثلاثاء، احتجاجات واسعة، في إطار الحراك الذي تشهده البلاد منذ ثلاث شهور رفضًا للأوضاع المعيشية والسياسية الصعبة.

وقطع محتجون الطرقات بعدة مناطق في العاصمة بيروت وخارجها، وأشعلوا الإطارات الفارغة، وخاصة عند “المدينة الرياضية” و”فرن الشباك”، وطريق “نهر الموت” (شرق).

وقال محتجون، لمراسل الأناضول، إنهم سيواصلون “الاحتجاج لحين تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين مستقلين قادرة على إنقاذ لبنان من الأزمات المتتالية التي تعصف به”.

ويواصل رئيس الوزراء المكلف، حسان دياب، منذ أربعة أسابيع، مشاورات لتشكيل حكومة تواجه من الآن رفضًا بين المحتجين.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في التاسع والعشرين من ذلك الشهر.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. السوريون الذين دخلوا الى لبنان أرهقوا اقتصاده ؟ وماذا عن المليارات التي أدخلها السوريون الى البنوك اللبنانية ؟ عندما يطالبون السوريين بالخروج من لبنان يجب عليهم ان يطالبوهم باخراج ملياراتهم معهم، ثم ماذا عن مليارات المساعدات التي استلمها اللبنانيون كمساعدة للسوريين، أريد ان اسال لو ان السوريون استردوا ملياراتهم من البنوك اللبنانية ماذا يبقى من لبنان او من الاقتصاد اللبناني، لست ادري لماذا اعلامكم لا يسلط الضوء على هذه المسألة بل دائماً يصور السوريون يأكلون لقمة عيش اللبنانيين

  2. حكومة تبنى على اسس سيادة لبنان وليس على رغبات من سيساعد لبنان مقابل اللعب بسيادته ,, فالدول المرتبطة بالكيان واميركا ستشترط ما سيكون حتما مطالب الصهاينة وهو ما بدأ ركوب ما يسمى الحراك ,, واول من طرح حكومة تكنوقراط كان جعجع وهو طلب استبعاد المقاومة بحكومة جديدة ولا زالوا يلعبون على هذا الوتر تارة يثيرون عدد من الشبان بالشارع وتارة عبر الاملاءات وتارة باللعب على الوتر الاقتصادي ويتحججوا به ,, وكل هذا مضيعة للوقت وانهيار متسارع للبنان ,,
    حكومة ترتبط بمن سيقدم مال على شروط ستكون بنهاية المطاف صهيونية هي حكومة غير سيادية ولن تقوم اصلا ,,, فكفى تضييع وهدر الوقت ,, الاجدر ان يقوم عون بمبادرة وطنية ترسم خارطة طريق وتمنع التدخل الخارجي المشروط والذي يهدف لمصالح الصهاينة وان يجمع جميع الاطراف السياسية وممثلي الشعب على طاولة واحدة ويقرروا ,, فترك الامور ليلعب الصهاينة بمصير البلد ان كان باستغلال الحراك او الاعلام والتضليل واللعب على اوتار المذهبية او الطائفية او المصلحية كلها تصب بخانة الصهاينة ,,

  3. اخر ما يحتاجه لبنان هو دعم الخليجيين، فطالما الأصيل الأميركي في الساحة فالدعم الخليجي لن يأتي الا بالمزيد من التعقيد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here