بعد ثلاث سنوات على الثورة الجماهير في التحرير تهتف لـ”بطلها” قائد الجيش

sisi-demon-suport66

القاهرة ـ  (أ ف ب) – “نحن هنا لدعم جيشنا وشرطتنا” يقول سيد عبد الله الذي جاء مع الالاف غيره الى ميدان التحرير وسط القاهرة لتحية “بطلهم” الفريق اول عبد الفتاح السيسي قائد الجيش والرجل القوي الجديد في مصر.

في 25 كانون الثاني/يناير 2011 بدات الثورة في هذا الميدان الذي اصبح رمزها بهتافات “الشعب يريد اسقاط النظام” و”مبارك، ارحل”، الان وبعد ثلاث سنوات من رحيل حسني مبارك عن السلطة تردد الجماهير تحت سحابة من الاعلام المصرية وصور قائد الجيش هتافا واحدا مستمرا “سيسي … سيسي” .

ويرى المراقبون ان الفريق اول عبد الفتاح السيسي الذي لم يعد يخفي عزمه على ترشيح نفسه للرئاسة هذا العام يسعى الى الحصول على تفويض شعبي قبل اعلان ترشحه. ويقول مقربون منه ان المشاركة الكثيفة للمصريين السبت يمكن ان تشكل مؤشرا اضافيا.

في التحرير، كانت الجماهير تردد بصوت واحد “الجيش، الشرطة والشعب ايد واحدة”. وعلى منصة اقيمت في الميدان اخذت فرقة موسيقي عسكرية تعزف الاغاني الوطنية وسط حماس المتظاهرين.

ويؤكد المتظاهرون على ضرورة اتحاد الشرطة والشعب في مواجهة الاخوان المسلمين، الذين ينتمي اليهم الرئيس السابق محمد مرسي الذي عزله الجيش اول تموز/يوليو الماضي، والذين يتهمونهم شان جميع وسائل الاعلام تقريبا بانهم “ارهابيون”.

وهكذا تطالب الجماهير ب”اعدام الاخوان” الذين فاز حزبهم في كل الانتخابات التي جرت بعد الثورة.

وبعد عزل مرسي سقط اكثر من الف قتيل معظمهم من الاسلاميين الذين القي القبض على الالاف منهم وخاصة قيادات الاخوان وبينهم مرسي نفسه.

ويقسم عبد الله وقد امسك بمصحف في يد وصليب في اليد الاخرى وعلى راسه دبابة بلاستيكية انه سيفعل كل ما في وسعه “لدعم الشرطة والجيش” ضد الاخوان.

والجمعة هزت القاهرة اربعة تفجيرات استهدفت الشرطة واوقعت ستة قتلى. وتبنت مسؤولية هذه الاعتداءات جماعة انصار بيت المقدس الجهادية القريبة من القاعدة والمتمركزة في شبه جزيرة سيناء. الا ان المتظاهرين يرون ان المسؤولين عن هذه الاعتداءات هم “جماعة مرسي”.

بالقرب من المكان استمر توافد الاسر على التحرير من المداخل التي اقيمت وسط حاجز الاسلاك الشائكة الذي وضع حول الميدان لتامينه.

وبين دبابات الجيش يمر افراد هذه الاسر من بوابات امنية يخضعون عندها لتفتيش دقيق قبل ان يعرضوا بطاقة الهوية.

في المقابل كان احتفال معارضي السلطة قصيرا. فقد تجمع المئات من هؤلاء في ميدان مصطفى محمود في حي المهندسين بالقاهرة بنية تنظيم مسيرة الى ميدان التحرير الا ان الشرطة تصدت لهم وفرقتهم.

فقد بدأ هؤلاء وهم من انصار مرسي اضافة الى مجموعات من شباب الثورة في ترديد هتافات ثورة 25 يناير مثل “الشعب يريد اسقاط النظام” و”عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

لكن ما هي الا دقائق حتى وصلت شاحنة مصفحة نزل منها رجال الامن المركزي الذي قاموا باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش على الحشد الذي تفرق في ثوان. وقد حاول هؤلاء التجمع من جديد لفترة قصيرة في شارع قريب وهم يهتفون “يسقط يسقط حكم العسكر”.

وقبل ان يجرى تفريقهم اوضح علي غنيم عضو ائتلاف شباب الثورة الذي يضم تيارات علمانية وتقدمية مختلفة انهم يواجهون اليوم اربعة اعداء: “الجيش، وزارة الداخلية، فلول النظام السابق والاخوان المسلمين” مؤكدا مع ذلك انه اذا تبنى الاخوان المسلمون اهداف الثورة فانهم سيصبحون موضع ترحيب.

ويضيف احمد امين وهو ينفث دخان سيجارته “كل من يهتف +يسقط النظام+ هو معنا” . ومن خلفه ينهي متظاهرون اسلاميون صلاتهم قبل ان ينهضوا متوعدين “الدور عليك يا سيسي”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here