بعد تكرار الاعتداءات الصهيونية المستفزة على المسجد الأقصى وآخرها اليوم.. هل ستكون الخطوة التالية هي هدم “أول القبلتين وثالث الحرمين”؟ وماذا عسى أن يكون رد فعل “أمة المليار”؟! وإلى متى الصمت المعيب من “الشعوب الإسلامية”؟! خبراء يجيبون عن الأسئلة الموجعة!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

تكررت في الآونة الأخيرة اعتداءات المحتلين الصهاينة على المسجد الأٌقصى في ظل صمت معيب في العالم الإسلامي سواء من الحكام أو المحكومين سواء بسواء.

آخر تلك الاعتداءات كانت اليوم، حيث اقتحم محتلون صهاينة يتقدمهم وزير إسرائيلي باحات المسجد الأقصى في استفزاز صريح لمئات الملايين من المسلمين.

الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك تثير تساؤلا موجعا: ماذا لو استيقظ المسلمون ذات يوم على خبر هدم المسجد الأٌقصى أو تقسيمه مكانيا وزمانيا كما يراد له ؟ وماذا عسى أن تكون ردود فعل الأمة الإسلامية إزاء تلك الكارثة إن حدثت؟!

برأي أستاذ العلوم السياسية المخضرم د. حسن نافعة فإن ما حدث في المسجد الأقصى صبيحة عيد الاضحى يؤكد مرة أخرى أن إسرائيل لن يهدأ لها بال قبل هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل الذي لن يكتمل المشروع الصهيوني الا به.

وأضاف نافعة أن الأمر لم يعد يتعلق بـ “هل” وإنما بـ “متى”، مشيرا الى أنه على يقين ان العرب سيجدون أنفسهم يوما ما أمام أمر واقع، و حينها لن ينفع الندم!

الهدم قادم قادم!

أما المؤرخ الفلسطيني الكبير عبد القادر ياسين فيرى أن هدم الأقصى قادم قادم، متوقعا أن يقدم الصهاينة على هدمه في العشرية الثالثة من هذا القرن.

وأضاف ياسين لـ “رأي اليوم” أن إسرائيل في صعود والعرب إلى هبوط.

وتهكم ياسين على من يدعون زوال إسرائيل في غضون سنوات قليلة ، مؤكدا أن من يزعم ذلك كمن يضرب الودع !

وأضاف ياسين أن إسرائيل وداعمها الأكبر الولايات المتحدة أقدموا على رفع منسوب استفزازهم للعرب والمسلمين خطوة خطوة ، بدءا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، مرورا بانتهاكات مستمرة للحرم القدسي دون أدنى رد فعل من العرب والمسلمين ، فكان من الطبيعي أن يواصلوا اعتداءاتهم وسط صمت مريب يغري بمزيد من الانتهاكات .

وأشاد ياسين برئيس مجلس الأمة الكويتي الوحيد الذي ندد بالاعتداءات الصهيونية ، ووقف لها بالمرصاد !

مخطط رسمي

أما الكاتب الصحفي جلال عارف فيرى أن الاعتداءات الصهيونية على الأقصى لم تعد فعلا ناشزا لجماعات صهيونية متطرفة ، بل أصبحت مخططا رسميا يدخل في صلب سياسة تهديد القدس واستكمال الهيمنة على أماكنها المقدسة .

وأضاف عارف أن غلاة الصهاينة يتصرفون على أنهم أمام فرصة تاريخية لتصفية القضية الفلسطينية وتنفيذ وهم إسرائيل الكبرى، مشيرا الى أنهم موقنون أنهم أمام أوضاع عربية بائسة وأمام إدارة أمريكية تنحاز لهم كما لم تفعل إدارة أمريكية أخرى من قبل.

وتابع عارف: “ما يحدث الآن بالنسبة للأقصى شديد الخطورة، يواصلون الحفر تحت المسجد في محاولة يائسة لاختراع أي وجود صهيوني وفي تهديد حقيقي لأساسات المسجد الشريف، يبذلون كل الجهد لإحاطة القدس التاريخية بوجود صهيوني، يحاولون أن يجعلوا من وجودهم في باحات الأقصى أمرا عاديا يمكن ترجمته بالقوة والتأييد الأمريكي الى أمر واقع كما يتوهمون !”.

ودعا عارف الى التدخل العربي والدولي بصورة عاجلة لإلزام إسرائيل بوقف هذه الاعتداءات.

التمسك بالوعي والعمل والأمل!

أما د. مصطفى عبد الغني فيرى أن الأمة تحتاج الآن الى التمسك بالأمل المرهون بالوعي والعمل معا، مؤكدا أن الوعي هو الطريق الوحيد لمقاومة تهويد القدس؟

وانتقد عبد الغني الموقف العربي رسميا وشعبيا، مشيرا الى أنه يتعامل مع ما يحدث مع القدس بشكل غريب وكأن ما يحدث هو مصادفة، في حين أن الآخر يعمل بدأب للسيطرة على القدس !

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. حضرة الاستاذ عبد الباري المحترم
    تحية واحتراما وبعد

    ان يصل الصلف الصهيوني هذا المستوى فله ما يبرره ….فالأمة العربية أصبحت في غياهب التاريخ واذا قدر لأحدهم أن يصحو من الغفوة المميته فمن
    اجل ان يعيد حرب داحس والغبراء التي استمرت أربعين عاما تزهق فيها الأرواح وتسبى السبايا فحرب الاخ لأخيه له ما يبررها فعدونا نحن حماته ومن يرى غير ذلك فلياتني بدليل واحد ان تحرير فلسطين كان الهدف والغاية…
    سيدي
    ان القدس والأقصى عنوان الأمة..فيهما فقط تكون فلسطين او لا تكون وحينما تبتلى الامة في مقدساتها وتهان مساجدها فاعلم انها امة لا تستحق الحياة ولا تستحق الاحترام ولهذا يتمادى الصهاينة في تنفيذ خططهم التي يعرفها القاصي والداني …
    إذا هدم الأقصى…اذا استبيحت ساحاته وأصبحت مرتعا للصهاينة يرقصون ويغنون
    فماذا عسانا ان نفعل
    اقول وبكل اسى ستوجه الصواريخ والطائرات والمدافع وغيرها لتحرير الأقصى من الصهاينة
    هل سنسمع يوما ما ان صاروخا بالستيا انقض على أوكار الصهاينة
    لا لن نسمع شيئا من ذلك بل سنسمع صواريخ الشجب ومدافع الاستنكار ودبابات الهجاء واسرائيل تغط بهدوء وسكينة وجرافاتها تعمل في الهدم والتدمير وطفل فلسطيني يصرخ الله اكبر فهل من مجيب …
    لقد اسمعت يا طفلي لو ناديت …
    ولكن لا حياة لمن تنادي ….
    فلا نامت أعين الجبناء
    اقصاكم مهدد
    قبلتكم الأولى مستهدفة
    مسرى نبيكم يهان
    فلا نامت أعين الجبناء ..
    فلا نامت أعين الجبناء
    …..
    الف تحية …

  2. إنهم حكام الشعوب الإسلامية التي تعمل علي حراسة املاك االمستعمر الذي صوريا قيل لشعوبها أنها قد تحررت منه ، ولكن في الواقع مازال العالم الإسلامي مستعمر وشعوبه مضطهدة وحكامة لا تؤمن بما يدعون انهم يؤمنون به ، وكما ان المستعمر محتل معظم البلدان الإسلامية بقواعدة الحربية فيها وليس فقط إلا لحماية ما يدعون انه ملكهم وهذة عقليتهم التي نشاءوا وتربواعليها ، فقد سمعت ، في حديث لي مع جار كان يعمل كقبطان سفينة في التتسعينيات عند نشوب حرب العراق واحتل صدام حسين رحمه الله الكويت ، ليس من حق صدام حسين ان يحتل العراق ، لأن الكويت ملك لنا ، فانفعلت ولم اجيب علي غباء أفكاره وعقليته الإستعمارية
    وإن كان يدعي صداقته لي كنت اعلم انه كاذب ومنافق ،
    علي الشعوب الإسلامية في نهاية الحديث أن تطرد كل القواعد الأجنبية وتطرد الحكام العملاء اذيالهم معهم وعندما تحرر انفسها ، سيكون باستطاعتها تحرير فلسطين
    ومحو الكيان الصهيوني من كل شبر أرض عليها ، .

  3. لو ان اسرائيل هدمت المسجد الاقصى فلن يحرك ذالك شعره من شعر امة المليار متاسلم لانها امة مخدرة وفي سبات عميق تحسبهم ايقاظا وهم رقود
    واسرائيل لن تهدم لا المسجد الاقصى ولا الكعبة لانهما الافيون الذي يضمن لها بقا امة المليار مسلم في حالة التخدير والنوم الطويل.

  4. من المؤكّد أنّ إسرائيل ستشرع في هدم المسجد الأقصى وقبّة الصخرة ولعلّهم يبدؤون بالثانية ولكنّ إسرائيل لن تهدم المسجد الأقصى كلّه ولن تبني “الهيكل” فالتاريخ يشهد أنّ بني إسرائيل واليهود ما بنوا قطّ هيكلا إذ تكفّل الفرس ثمّ الرومان ببناء هيكل لهم. قد يشرعون في هدم الأقصى ولا أظنّني أحظر ذلك اليوم تغمرني الفرحة لأنّ خدش المسجد الأقصى هو بداية النهاية للصهاينة والصهيونيّة والعولمة وهو أيضا بداية سقوط الولايات المتّحدة الّتي ستدمّرها إسرائيل ونهاية الاتّحاد الأوروبّي. وبذلك تتنفّس الأرض ومن وما عليها هواءا نقيّا. ولن يكون للمسلمين أيّ دور لا في الدفاع عن الأقصى ولا لتدمير إسرائيل لأنّ عرب اليوم صهاينة .

  5. المثل يقول ” ما يحك جلدك غير ظفرك” . كفى شجب واستنكار يا سلطة منتهية سلطتها.
    اذا لم تصحو انتم فلن تصحى بقية الأمة.

  6. انا مع رأي الدكتور مصطفى عبد الغني بان المشكلة هي مشكلة “وعي” ، فهذا الموقف العربي السلبي وخصوصا الشعبي سببه الاساسي ليس الخوف وانما انعدام الوعي ، الكثيرين ينظرون لهدم الاقصى وكأنه امر عادي “فماذا سيحدث ؟ هل سيخرب العالم ؟” وينظرون الى تصاعد القوة والنفوذ الاسرائيلي باستخفاف “فلتصبح اسرائيل اكبر قوة في العالم .. ايش يعني ؟ هل ستأكلنا اسرائيل؟” .. وهكذا ، ولو ادركت الشعوب العربية ما معنى هدم المسجد الاقصى ولو كانت على وعي صحيح بما يمثله كيان الاحتلال من مخاطر جسيمة ووجودية عليهم وعلى الاجيال القادمة من بعدهم ، لو نضج وعي الشعوب العربية لما سكتوا ولاشعلوا العالم ضد كيان الاحتلال .

  7. لا هناك أمة ولا وجود لمشروع مغاير للمخطط الصهيوني. السلطات السياسية في اغلبية البلدان الإسلامية وخصوصا ًً العربية جزء من نظام عالمي تحت الهيمنة الأمريكية او سائرة في خطى العم ترامب . أما السلطات والقوى المتدينة فوظبفتها على العموم هي التسلية الدينية وتغيب وعي الناس. وما تبقى الا أفراد ومجاميع صغيرة تحاول بصعوبة مجابهة إليأس.

  8. الى متابع عربي بل الشعوب اما الأنضمة فقد ضهرت توجهاتها منذ زمن الشعوب العربية التي لنضام خائن وعميل تتحمل كل الوزر

  9. حرف البوصلة عمدا ام جهلا
    العديد من السياسيين والباحثين يتكلم عن الضفة الغربية وعن غزة وعن القدس وكأنها فيدرالية محتته وليست فلسطين المحتلة. وبنفس الفكر يتحدثون عن الاقصى وعن الوصاية الهاشمية وإقتحام الصهاينة له ، والان يأتي الحديث عن هدمة. السؤال هنا : هل يتم إختزال إحتلال كل فلسطين من النهر الى البحر بإستباحة الاقصى وربما هدمة؟ فلسطين محتلة وما يجري بها هنا وهناك كمثل سلخ الشاه بعد ذبحها . وعلينا أن لا نفصل إجراءات الاحتلال باي مكون فلسطيني عن الاخر. المشكلة هي الاحتلال وليس دخول باحات المسجد الاقصي. فماذا لو إلتزمت إسرائيل بإتفاقية وادي عربة مع الاردن بوصاية الهاشميين على الاماكن المقدسة ومنعت المستوطنين من دخول الاقصى فهل تنتهي المشكلة مع الكيان المحتل؟؟؟
    السلطة الفلسطينية لا تحرك ساكنا ولم نسمع أن عباس ذهب للصلاة في الاقصى أو إحتج على أي تصرف وأوقف التسنيق الامني والسياسي معهم. فاللوم يقع على السلطة الفلسطينية والتي تنتظر من مسلمي أندونيسيا أو مسلمي منغوليا حماية الاقصى بينما هي تنسق وتجتمع وتفاوض على الوطن كلة.

  10. شجب، احتجاج، تنديد،. الذهاب الى المحافل الدولية التي تساند دولة العدوان، السماح بردة فعل محسوبة، وبعض البخشيش هنا وبعض البخشيش هناك، وقمع كل من يتجاوز المخطط والسلطةوالشركاء جاهزون واذا استمر المخطط،ربما سيحاول من تولد لديه نية في استعادة ما فقد بعد عمر طويل

  11. عندما تكون بلاد الحرمين هي السعوديه وشريكتها هي الامارات فلا تتوقعو اَي رد فعل حتى لو هدمت الكعبه وليست قبه الصخره

  12. مهما فعلوا وسيفعلون …. سيبقى حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن المرابطين في بيت المقدس واكناف بيت المقدس هو الأمل الوحيد بأن فينا المقاوم الذي لا يخضع ولا يلين… وانني أدعو الله أن يكونوا الإلهام الذي تستفيق على صداه شعوبنا العربية المكبلة بقيود الاستعمار الصهيو امريكي.

    عاش الأقصى… وعاشت فلسطين…. وعاشت أمة العرب

    وان الخير فينا وان النصر لقادم

  13. الأمة الأسلامية !! خ خ خ خ خ خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ (نائمة ) و المستيقظ منها يستنكر و يحتج و يندد .

  14. الشعوب العربية و الإسلامية لا حول ولا قوة لها في ظل انبطاح كل الزعماء العرب الذين لا هم لهم إلا الحفاظ على مناصبهم و كراسيهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here