بعد تفكيك خلايا استخبارات “سي أي إيه” في الصين وإيران وروسيا.. هل شكلت الدول الثلاث جبهة لصيد جواسيس الغرب وعلى رأسهم الأمريكان

بروكسيل – “رأي اليوم”:

أعلنت إيران خلال الشهر الماضي تفكيك خلية من الجواسيس التي كانت تعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية، ويعتقد في نجاح طهران بدعم قوي من بكين وموسكو، وكذلك في وجود حلف بين الدول المناهضة لواشنطن ولندن في تتبع أنشطة الجواسيس.

وكانت إيران قد أعلنت يوم 23 يوليوز/تموز الماضي تفكيك خلية مكونة من 17 إيرانيا يعملون لصالح الاستخبارات الأمريكية، ونشرت معطيات كافية حول عمل هؤلاء الجواسيس. وأثارت هذه العملية اهتماما خاصا في أوساط الاستخبارات الدولية بسبب نجاح الإيرانيين في تفكيك خلية تعتبر من أهم خلايا “سي أي إيه” في الخارج وتتجسس على نظام يحتل مركزا رئيسيا في أجندة البيت الأبيض والاستخبارات والبنتاغون.

وتؤكد عملية تفكيك خلية مكونة من 17 شخصا نجاح الإيرانيين في تفكيك شفرات التواصل التي كان يستعملها أفراد الخلية أو نجاحها في زرع عميل مزدوج، ولا يستبعد خبراء التجسس فرضية أخرى واردة جدا وهي تشكيل مجموعة من الدول المناهضة للولايات المتحدة جبهة لرصد وتفكيك خلايا التجسس الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفي المرتبة الثانية بريطانيا.

وخلال الحرب الباردة، كان الغرب يتجسس على الكتلة الشرقية وهذه الأخيرة تتجسس عليه، لكن بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، استمر تجسس الغرب على روسيا وبدعم من دول أوروبا الشرقية الجديدة لكن وجدت موسكو نفسها وحيدة.

وخلال السنوات الأخيرة، يبدو أن الصين وروسيا شكلتا تحالفا استخباراتيا ضد الغرب وبدأت تنضم إليه دول مناهضة للولايات المتحدة مثل كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا، ونجحت الصين ما بين 2010 و2012 في تفكيك أكبر خلية تجسس أمريكية في الخارج وكانت تنشط في الصين، وتعتبر هذه العملية أخطر ما تعرضت له “سي أي إيه” خلال الأربعين سنة الأخيرة خاصة وأن الأمر يتعلق بدولة تعتبر المنافس العسكري والاقتصادي الذي قد يزيل الولايات المتحدة عن عرش العالم.

وما زالت الاستخبارات الأمريكية حتى الآن لم تفهم كيف نجح الصينيون في فك شفيرة التواصل مع العملاء، وتكرر نفس السيناريو مع إيران خلال الشهور الأخيرة، بينما روسيا تصطاد بين الحين والآخر بعض الجواسيس، وهو ما يدفع بالاعتقاد بوجود تنسيق بين الدول المناهضة لسياسة واشنطن، تنسيق لا يقتصر على مواجهة سياستها في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة بل صيد جواسيسها من خلال تبادل المعلومات وفك شفيرة الاتصال الالكتروني المستعملة.

ومن الناحية المنطقية، طالما تنسق هذه الدول في مجالات سياسية وعسكرية، فلا يمكن ترك مجال التجسس ومكافحته بدون تنسيق.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. مسؤولو هذه الدول يعملون لصالح أوطانهم ومواطنين ، وأن كانت هناك خيانات فيوجد من يكشفها لان النظام بمجمله سليم ، العيب على انه يكون النظام system في خدمة الاعداء

  2. سوف تعمل اجهزة المخابرات الامريكية من سفارات دول عربية خدمة لفلسطين

  3. 1. ولكن هذه المصائد التي يتوقع لها النجاح، لن تكون كافية لحماية أمن كل من روسيا والصين وإيران باكستان، وتركيا، ما لم تترافق وتتزامن مع مطاردة وتفكيك شبكات الموساد الأكثر نشاطا وفعالية في هذه الدول من رجال السي اي ايه الهواة، مقارنة بـ دهاقنة الموساد.
    2. تعج موسكو بالمتشددين الروس المعجبين باليهود وتجاربهم الاشتراكية، عدا عن نظرتهم هؤلاء غير الودية للصين وكل ما هو إسلامي، وعدد غفير منهم يرتبط بصلات قربى وصداقة مع المهاجرين الروس إلى فلسطين، الأمر الذي سهل عمل الموساد، وغدا مصدرا موثوقا للسي اي ايه.
    3. تغلغل الموساد في الصين عن طريق التجارة والزراعة والتكنولوجيا، وعن طريق بعض أفراد الأقلية المسيحية هناك، والمعارضة الصينية التي يجند بعضهم في الخارج ثم يعودون الى بلادهم خدمة للصهيونية، عدا عن نجاح الموساد في عمل موطىء قدم للماسونية في الصين.
    4. نشاطات الموساد في الدول الإسلامية أمر بات معروفا للجميع، تسهل الموازنات المالية السخية من أعمال هذا الجهاز الخبيث المحترف من الحصول على المعلومة الدقيقة إلى أعمال التخريب والاغتيال ……..الموساد مثل البرد سبب كل علة….يجب مواجهته وإفشال مخططاته وتفكيك خلاياه.

  4. وكما تفعل أيضا اسرائيل في كل البلاد العربية فهي تتجسس على كل الحكومات العربية وتستغل اسرائيل ضعاف النفوس العرب الخونة المجرمين العرب وفي بعض الأحيان تساعد بعض الحكام العرب لحمايتهم من الانقلابات وتضع مجموعة من الجواسيس للتجسس على المعارضة في الوطن العربي وكثر هم في البلاد العربية كلها ولا يستثنى دولة عربية فامريكا تتجسس على الدول المتقدمة وإسرائيل على الدول المتأخرة مثل العرب وتمنع اي تقدم في الدول العربية وتثبيت الحكام العرب ليبقى العالم العربي متأخر ناهيك عن عدد من الأقمار الصناعية فوقهم فإسرائيل وشعبها بتقدم والشعب العربي في مناحرات دائمة وكما أن إسرائيل وامريكا تستعمل مقارها الدبلوماسية لهذا الغرص ايضا.

  5. كشف شبكات التجسس الاميركية تعد خسارة كبيرة لاميركا بزمن ترامب ,, فالاعمال المخابراتية اختراق للبلدان واحيانا تؤدي لزعزعة نظام الحكم كما حدث بالاتحاد السوفياتي وتفكيكه ,, ولكن كشف الخلايا هزيمة لاميركا فآمالها تنهار ,, ولكن لم لا يتم تحميل ترامب مسؤولية ولم تطح به تلك الازمات ,,
    مقارنة بين ترامب وغيره من رؤساء اميركا ,, فكنا نلاحظ انه بالسابق كانت مسائل تؤثر على رؤساء وتثار كفضائح وتكاد تطيح بالبعض منهم مثل قضية بيل كلينتون وعشيقته مونيكا لوينسكي او تؤدي لاغتيال جون ف كينيدي لعدم السماح لإسرائيل بأن تصبح قوة نووية، ويؤكد كولينز، في أيامه الأخيرة في الحكم قاد الموساد لتصبح المشاركة في مؤامرة لقتل الرئيس الأميركي..او فضيحة الرئيس نيكسون باتهامه بالتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس ,, وربما هناك حالات اخرى ,, لكن بظل ترامب فانهالت اتهامات بفضائح جنسية وتحشر جنسي ودفع اموال لمومسات لاسكاتهن ولم يجري عزله وكان مدير المخابرات اعلن صراحة ان ترامب لا يتحلى باخلاق مواصفات رئيس ,,
    واتهم ترامب بانه يعاني مشاكل نفسية خطيرة من اطباء علم نفس اميركيين ويشكل عامل خطر ولم يجري عزله ,, وتصرف بطريقة عزل اعتباطي لوزراء وموظفين ومستشارين ,, واتهم انه يغير رايه خمسين مرة باليوم ,, وخالف مبادئ وقرارات الامم المتحدة بقضية فلسطين ,, واتهم بخطأ بالتقدير بالتدخل بفنزويلا وكذلك بايران وتسبب باسقاط طائرة تجسس بما فعل بالخليج مع ايران ,, واتهم باثارة العنصرية والكراهية وتسبب بمجازر اطلاق نار مؤخرا ,, واتهم باثارة العنصرية ضد المسلمين وسياسة الهجرة التي رفضها قسم كبير من الاميركيين ,, وسور المكسيك العجيب ,, وتغطية بن سلمان بتصفية الخاشقجي ,, واتهم بتدخل جهات خارجية للتأثير على فوزه بالانتخابات ضد كلينتون ,, واتهم بزعزعة ثقة المستثمر باميركا بسوق البورصات مما اثر على تخفيض الاستثمار خوفا من عدم الاستقرار نتيجة عدم استقرار ترامب على رأي ,, فالعقوبات والحروب التجارية وخسائر كبيرة بتجارة المزروعات الاميركية بسبب كساد وقلة رغبة تجار من استيراد منتوجات زراعية ,, كذلك لها انعكسات سلبية على اميركا وهذه النتائج السلبية ,, وما حصل باكتشاف شبكات عملاء اميركان بالصين وروسيا وايران انما تعتبر خسارة كبيرة لاميركا بزمن ترامب ,,
    وكل هذا لم يجري عزل ترامب ولم يستقيل ,,
    هذا اغرب من الخيال ,, وهذا يعطينا فكرة ان هناك شبكة نفوذ كبيرة جدا باميركا هي التي تقرر الرئيس اكثر من تاثير الكونغرس ,, الصهاينة يتحكمون باميركا ,,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here