بعد تصريحات بومبيو بشأن الجولان… سورية ترد

 

 

الدكتور خيام الزعبي

ما زالت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب المنتهية ولايته تمارس أقصى درجات الغطرسة والرعونة في قراراتها والتي تخدم وجود الكيان الصهيوني الإرهابي وتضعه على رأس أولويتها القصوى، مهما كلفها ذلك من إهدار حقوق الدول الأخرى وضربها بعرض الحائط، وهنا نتوقف أمام أخطر تصريحات صدرت عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول الجولان السوري المحتل حيث أعلن “لا يمكن الوقوف هنا (في الجولان) والتحديق عبر الحدود، وإنكار أمر أساسي يكمن في أن الرئيس الأمريكي ترامب اعترف بأن هذا الجزء من إسرائيل”.

وكعادة الولايات المتحدة وأتباعها، متخبطين في تصريحاتهم الإعلامية، إنتصارات وهمية وإعترافات متناقضة مصحوبة بالتوتر والإحباط، الذين أصبحوا على شفى حفرة من إنهيار قدرتهم وقوتهم، ووجدوا أنفسهم عاجزون عن مواجهة وإختراق محور المقاومة، وباتوا  في موقف يبحثون فيه لأنفسهم عن مخرج من المأزق الذين تورطوا فيه لأنهم فشلوا تماماً في تحقيق أهدافهم وأطماع داعميهم في سورية. لذلك فإن استهداف إسرائيل الإرهابية سورية ليس سوى حلقة من حلقات استهداف محور المقاومة عموماً في المنطقة، ولولا الضوء الأخضر من واشنطن لما تجرأ الكيان الصهيوني على قصف مواقع في سورية أو لبنان بدعوى أن هناك مستودعات للأسلحة والصواريخ الإيرانية تهدد أمن إسرائيل.

على خط مواز، أدانت سورية، التصريحات “اللامسئولة” لوزير الخارجية الأمريكي بومبيو الذي يعتبر أول وزير أمريكي يزور هضبة الجولان السورية المحتلة،  وهذه التصريحات تؤكد مجدداً انحياز أمريكا الأعمى للاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني ، والأهم من ذلك هو المشروع الكارثي المسمى بـ «صفقة القرن»، والذى يتضمن الضغط على الفلسطينيين للقبول بالمخططات الصهيونية والتي لا يقبلها العقل ولا المنطق.

نحن الآن أمام تحدي كبير يتطلب التغيير في الإستراتيجيات لأنه لم يعد بالإمكان بالطريقة القديمة أن نصل إلى نتائج ملموسة، فإسرائيل لن تقبل العملية السياسية وكل المبادرات التي تبذل من هنا وهناك للوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، فالخيار الأفضل حالياً للتعامل مع الاحتلال هو العودة إلى الكفاح والمقاومة بكل أشكالهما، فمحور المقاومة  قادر على العبور إلي قلب تل أبيب وتحرير كل الأرض العربية المحتلة ، وأن النار المشتعلة فی سورية ستحرق إسرائيل، وإشعال الأرض تحت أقدام جنود العدو ومغتصبيه.

مجملاً…. إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول الجولان السوري المحتل لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سوريّاً وأن الشعب السوري أكثر عزيمة وتصميما وإصرارا على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة وعودتها إلى كنف الوطن شاء من شاء و أبى من أبى طال الزمان أم قصر وأن هذا القرار لن يغير شيئا من الواقع ولن تنجح الإدارة الأمريكية في تغيير واقع أن الجولان أرض سورية محتلة مهما أخذت من قرارات.

وباختصار شديد، نقول للوزير الأمريكي بومبيو وأعوانه من الإرهابيين بملء الفم: ” خاب سعيكم”، وأن في سورية دولة قوية وجيش عظيم، يمتلك رجالا وأسلحة وتكنولوجيا حديثة، جعلته في صدارة جيوش المنطقة، ويستطيع أن يصل إليكم في قواعدكم التي تختبئون بها في أي مكان من سورية والمنطقة بأكملها. و إن إسرائيل ستزول عاجلا أم آجلا لأنها اغتصبت حقوق وأرض الشعب العربي … وستعود الأرض إلى أهلها عاجلا أم آجلا.

كاتب سوري

Khaym1979@yahoo.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الجولان عربي ! فلسطين عربية! المستوطنات غير شرعية. حصار غزة. القدس عربية …. هذا كلام . مجرد كلام. اهل غزة يموتون جوعا وقهرا. القدس تشكي همها. الاردن يحمي المقدسات فيها. وغدا المقدسات لن تكون مقدسات. من في الشرق طبعوا . ومن في الغرب على وشك. ومن في الوسط يفكرون بالطبيع. نستتنكر ، نشجب ، ونريح ضميرنا. ونستريح . انتهت مهمتنا. انزاح ذلك الحمل الثقيل عن كاهلنا …. لا نتعلم من التاريخ. من تاريخنا ، وليس من تاريخ دخيل علينا. خرج المستوطنون من غزة ، بسبب المقاومة. خرجت قوات الاحتلال من جنوب لبنان وتخلت عن (حلفائها) بسبب المقاومة. حدثت اتفاقيات اوسلو بسبب المقاومة. قوات الاحتلال تبتلع الارض بسبب عدم المقاومة. تبني المستوطنات بسبب غياب المقاومة. تبني احياء جديدة بالقدس بسبب تغييب المقاومة. تحفر بالقدس وتهدد الحرم بالانهيار بسبب القضاء على المقاومة. يعيش الشعب الفلسطيني بمرارة وذل ما بعده ذل ، بسبب انعدام المقاومة. لقد جف الحياء عند المسؤولين. اما آن الاوان ان تتعلموا؟ نحن لا نوافق على ما يطرحه العدو. والبديل؟ ا ل م ق ا و م ة. لقد آن لكم ان تفهموا. بالمقاومة نحقق الكثير وبتغييبها نخسر الكثير. فقاوموا. قاوموا. قاوموا. قاوموا. قاوموا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here