بعد ترشح بوتفليقة.. الجزائر تتجه نحو انتخابات طبق الأصل لنسخة 2014 وفوزه فيها بولاية رابعة

 

 

الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله / الاناضول: أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الأحد، ترقبا دام أسابيع بشأن ترشحه لانتخابات 18 أبريل/نيسان المقبلة، حيث أن قراره دخول السباق جعله محسوما سلفا ونسخة طبق الأصل لاقتراع جرى عام 2014 وفاز فيه بولاية رابعة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن بوتفليقة رسميا مشاركته في سباق الرئاسة “استجابة لنداءات ومناشدات” من أنصاره، كما قال في رسالة للجزائريين.

والسبت، أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في مهرجان جماهيري بالعاصمة ترشيح بوتفليقة (81 سنة) لولاية خامسة، وقبلها رشحته أيضا أحزاب الائتلاف الحاكم وساندت ذلك أحزاب أخرى للموالاة ومنظمات نقابية وأخرى لرجال الأعمال وتجمع للطرق الصوفية.

ومنذ صدور مرسوم استدعاء الناخبين في 18 يناير/كانون الثاني الماضي الذي أعلن موعد الانتخابات ظلت الطبقة السياسية في الجزائر تترقب موقف الرئيس من دعوات ترشحه لولاية خامسة، حيث أن القرار يعد منعرجا في السباق.

ويجمع المراقبون في البلاد وخارجها أن مشاركة بوتفليقة في السباق ستجعله “محسوما مسبقا” بالنظر إلى حجم الدعم الذي يحظى به الرجل الذي يحكم البلاد منذ عشرين سنة في أروقة الدولة ومن عشرات الأحزاب والمنظمات.

وكانت الشكوك حول إمكانية تقدم بوتفليقة للسباق من عدمه وراء إحجام شخصيات من الوزن الثقيل في الترشح بالجزائر فيما ربطت أخرى على غرار رئيس الحكومة السابق علي بن فليس مواصلة السباق بعدم دخول رئيس الجمهورية.

وأدى قرار بوتفليقة بالترشح إلى جعل هذا السباق يتجه إلى تجسيد نسخة طبق الأصل لانتخابات الرئاسة العام 2014، التي فاز فيها بنسبة 81 بالمائة من أصوات الناخبين ومن الجولة الأولى.

وفي عام 2014 ساد أيضا ترقب حول قرار الرئيس لكنه في النهاية دخل السباق، رغم أن الرجل تعرض قبلها بسنة لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة ومخاطبة شعبه.

كما غاب بوتفليقة عن حملته الانتخابية وناب عنه قادة أحزاب الموالاة في تنشيط مهرجانات انتخابية في سباق كان الأكثر جدلا في تاريخ البلاد بسبب غياب الرئيس عن الواجهة السياسية.

وقبل أيام، أكد رئيس الوزراء أحمد أويحي أن بوتفليقة في حال ترشحه لن ينشط الحملة الانتخابية وسينوب عنه حلفاؤه السياسيون في ذلك.

وتطرق بوتفليقة لأول مرة في رسالة ترشحه إلى قضية مرضه، وقال: “لم أُخف يوما حالتي الصحية عن شعبي، وإرادة خدمة الوطن ستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض”.

وأضاف: “إرادتي هذه، فضلاً عن التزامي بخدمة الوطن، استَمِدُّهما من تمسُّكي الراسخ بالوفاء بالعهد الذي كنتُ قد قطعته مع الشهداء الأبرار وتقاسمتُه مع الـمجاهدين الأخيار، رفقائي فـي ثورة التحرير الوطني (1954/1962)”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا ننكر بعض محاسن الرجل في دعوته للسلم وحقن الدماء لكن أنا كجزائري لا أنكر أيضا المشاكل التي نعاني منهاالجزائر في جميع الميادين العمل الصحة العلاج العدالة القدرة الشرائية الضعيفة للمواطن وأيضا مكانة الجزائري في الخارج منعدمة كل هذا يجعلنا نقول للرجل لقد أهملت هذه الجوانب الحساسة في المجتمع وجعلت المواطن يعتبرك ضيفا ثقيلا لا يريد أن يستضيفك أكثر فمن الأحسن أن يحفظ الإنسان ماء وجهه كي لا يفقد حلاوة ما حققه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here