بعد انتصارها على واشنطن في المعركة السياسية واستبعاد فرضية الحل العسكري في فنزويلا.. روسيا والصين وتركيا تربح معركة المساعدات الإنسانية

باريس ـ “رأي اليوم”:

بعدما فقدت الولايات المتحدة وبعض حلفائها في الغرب المعركة السياسية لإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من رئاسة البلاد لصالح خوان غوايدو، تراهن الآن على توظيف المساعدات الإنسانية لخلق وضع سياسي جديد، لكن الدول التي تؤيد مادورو وهي الصين وروسيا وتركيا كانت سباقة الى إرسال مساعدات إنسانية تفوق بكثير الأمريكية والغربية.

وفقدت واشنطن معركة الصدمة التي حاولت تحقيقها من خلال الاعتراف برئيس البرلمان خوان غوايدو رئيسا للبلاد يوم 23 يناير الماضي، لكن بعد فشل هذه الصدمة السياسية في مجلس الأمن، تبين فشل الحل العسكري بسبب صعوبة تنفيذه أمام جيش متماسك.

وتحاول واشنطن الآن اللعب على المساعدات الإنسانية لجلب تعاطف الفنزويليين لكي يخترقوا الحدود مع كولومبيا للحصول على المساعدات، وهي العملية التي قد تؤدي الى مواجهات مع الجيش بسبب قرار الرئيس مادورو منع إدخال المساعدات الإنسانية التي مصدرها الولايات المتحدة بسبب فرض هذا البلد الأخير حصارا اقتصاديا وسياسيا على فنزويلا.

وكما أفشلت الصين وروسيا الصدمة السياسية ثم التدخل العسكري، يسعى البلدان رفقة آخرين، الى ضرب ورقة المساعدات الإنسانية، وبدأت روسيا في إرسال 300 طن من المساعدات الإنسانية وخاصة الغذائية تصل غدا بعدما أرسلت سابقا مساعدات طبية، وتنهج الصين العملية نفسها ولكن في صمت وبدون ضجيج إعلامي، وتفيد الصحف الفنزويلية أن الصين بعثت ما يقارب 200 طن من المساعدات، وانضمت تركيا الى هذه العملية بعشرات الأطنان.

وتوجد دول أخرى وجهت مساعدات إنسانية الى فنزويلا عبر مؤسسات الأمم المتحدة، وتعترف الأخيرة بالرئيس نيكولاس مادورو وتعتبره المخاطب الرئيسي والوحيد في عملية تنسيق المساعدات.

وترفض الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية المرور عبر قنوات الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات الإنسانية، وتوجد المساعدات الأمريكية في كولومبيا بالقرب من الحدود الفنزويلية وتقدر بحوالي 210 طن من المساعدات، وأمام صعوبة نقلها رسميا الى الأراضي الفنزويلية، ينتظر دخول مواطنين فنزويليين الى كولومبيا للحصول عليها ونقلها بشكل أحادي الى فنزويلا.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. السؤال الذي يطرح نفسه : لماذا فنزويلا من دون كل دول امريكا اللاتينيه الاخرى ؟ الانها عائمه على بحر من البترول والذهب؟

  2. هذا دليل آخر أن الدول الاستعمارية لا تستطيع أن تفعل كل شيء.
    المؤامرة الخارجية وهم لا تفعل كل شيء.
    الفاسدون هم سبب كل الصائب.
    الدول الغربية تفشل و قوتها لها حدود .
    اهون من بيت العنكبوت.

  3. ياسعاد ياريت لو كل راعية معيز بل كل امراه عندنا تكون بثقافتك.

  4. ولد اسويلم … لا وجود لهذا الإسم صحراوي مغربي إما تكون صحراوي أو تكون مغربي.
    تسعة … تسعود … لا يجتمعان البتة.

  5. ليت كل الدول العربيه مثل سنغافورة او ماليزيا او اليابان ، وياليت اسرائيل مثل فنزويلا التضخم مليون في الميه وثلاثة مليون لاجئ والشعب جائع ،، تحياتي ،،

  6. ياولد السويلم الانتخابات الحرة والشفافة يجب ان تكون في بلدك، يلي بيته من زجاج لا يرشق الناس بالحجارة،
    ياريت كل الدول العربية متل فنزويلا…

  7. كصحراوي مغربي حر أتمنى من خالص قلبي سقوط هذا الدكتاتور من الحكم في فنزويلا واجراء انتخابات حرة وشفافة .لماذا لان الشيء ذاته أريده لكافة الشعوب العربية و الاسلامية التي عانت كثيرا و تعاني من الظلم و الاستبداد و القهر.

  8. يا سعاد يا راعيه المعيز، لك كل التحيات لقمه الوطنيه التي طالما ألمسها من مشاركاتك الجميلة. لك مني انا الفلاح من تلال فلسطين الأخاذة كل غز وآباء.

  9. تعجبني كتابات رأي اليوم عن فنزويلا، فهي الصائبة ضمن جميع المقالات التي قرأتها في الصحافة العربية وحتى الدولية، شكرا لأقلامكم المهنية

  10. حبیبی جمال برکات یا لها من انشوده رائعه
    کلامک تنفيذا لأمره جل و علا (قل لعبادي یقولوا التی هی احسن)

  11. احبائي
    أكره كلام السياسة لكن امريكا دائما دولة القهر والعدوان
    أمريكا بالنسبة للعالم الإستعماري الآن هي رأس الثعبان
    أمريكا الغاشمة ظنت ان نقل سفارتها للقدس ستغير الميزان
    القدس ستحرر وفلسطين ستعود عربية الأرض والإسم والعنوان
    أحبائي
    دعوة محبة
    ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه….واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
    جمال بركات….مركز ثقافة الالفية الثالثة

  12. وتوجد دول أخرى وجهت مساعدات إنسانية الى فنزويلا عبر مؤسسات الأمم المتحدة،
    ================================================
    و أين زعماء قبائل الأعراب من كل هذا و ذاك ؟؟ أم أنهم ما زالوا ينظمون قصائد الغزل في شعر ترامب الذهبي و مكياج الشيخة إيفانكا الكشنورية و أنف نتن ياهو ؟؟؟؟ كان يما كان رجل اسمه جمال عبد الناصر تحترمه افريقيا و جنوب شرقي آسيا و خلفه معمر القذافي الذي كاد الأفارقة أن يقدسوه ….فخلفهما زعماء يتسابقون على السجود على أقدام صهيون ليحميهم من البعبع ……ولن أفاجأ إذا ما سمعت أنهم يمولون حرب صهيون على نفط فنزولا أو على كوبا…….فلا السودان منقسم ولا القدس محتل ولا سيناء مشتعل ولا ليبيا مدمرة و لا العراق ممزق ولا بلاد بردى أطلال….لكن يا سادة تيقنوا أن فجر العروبة قريب فأحلك جزء من الليل هو ما قبل بزوغ الفجر و الويل يومئذٍ لمن تصهين و انبطح و طبع و تملق….
    “إن مع العسر يسرا…إن مع العسر بسرا ” صدقت يا مغير الأحوال
    مع تحيات سعاد راعية المعيز

  13. I think the point is not about food and medicine aid coming from the outside! It is about what has caused this rich country to come to a screaming halt! Corruption is rampant and the Venezuelan people are suffering… This is about real change from within which is something the current government has refused to undertake numerous times. The migration crisis is real, the hunger is real the lack of basic medicine is real and imperialism has not caused all of those issues! Russia China and others are happy to indulge the regime in return for the country’s riches being bartered for the chance to continue to steal and mismanage. I wish the editor would focus on that rather than on being in one camp of outsiders against another.

  14. ما دام نتنياهو وشلته تحكم امريكا فالدمار قادم لا محالة للعالم كله

  15. الهزيمة الماحقة للإمبريالية الأميركية وأدواتها العميلة الجبانة في العالم العربي تنتقل الى دول اميركا الجنوبية وكافة انحاء العالم على طريق ازالة الظلم والطغيان عن الشعوب المستضعفة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here