بعد الهند ودافوس: نتنياهو في زيارةٍ مفاجئةٍ لبضع ساعات الاثنين القادم لموسكو للاجتماع ببوتن و”مناقشة الملّف النوويّ الإيرانيّ”

netanyahu-putin-26.01.18.jp

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

امتنعت تل أبيب عن إعطاء تفسيراتٍ وتوضيحاتٍ مُقنعةٍ عن السبب الرئيسيّ الذي دفع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى التوجّه مطلع الأسبوع القادم إلى موسكو في زيارةٍ مفاجئّةٍ وقصيرةٍ يلتقي خلالها بالرئيس الروسيّ فلاديميير بوتن. واكتفت المصادر السياسيّة في تل أبيب بالتذكير بأنّ سبب الزيارة إلى روسيا يكمن في بحث الملّف النوويّ الإيرانيّ، على حدّ تعبيرها.

هذا وسيتوجّه نتنياهو إلى موسكو الأسبوع القادم لزيارةٍ سريعةٍ، من المقرر أنْ يلتقي خلالها الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين وزيارة معرض حول المحرقة (الهولكوست). وبحسب المصادر في تل أبيب، فإنّه سوف يتم التطرق خلال لقائه مع بوتين إلى محاولات إيران الانتشار عسكريًا في سوريّة، نظرًا لكون موسكو أحد الحلفاء المركزيين لكل من دمشق وطهران، ومن المرجح، تابعت المصادر عينها، أنْ يتم الحديث أيضًا عن مستقبل الاتفاق النوويّ الإيرانيّ، الذي وقعّت عليه روسيا، والنزاع الإسرائيليّ الفلسطينيّ.

وقال موقع (تايكز أوف أزرائيل) إنّه في صباح الاثنين، سيتوجّه نتنياهو على متن طائرةٍ صغيرةٍ إلى العاصمة الروسية، وسيعود إلى إسرائيل بعد بضع ساعات. وأضاف أنّ زيارة نتنياهو إلى موسكو تأتي بعد زيارة مدتها أسبوع إلى الهند في وقتٍ سابقٍ من الشهر الجاري، وزيارةٍ لثلاثة أيام إلى سويسرا للمشاركة في المنتدى الاقتصاديّ العالميّ في دافوس هذا الأسبوع، وأوضح الموقع أنّه في شهر شباط (فبراير) القادم، من المقرر أنْ يُشارك نتنياهو في مؤتمر الأمن في ميونخ، وفي الشهر التالي سيُشارك في مؤتمر (إيباك) السياسيّ في واشنطن، وهو أكبر لوبي صهيونيّ ومؤثّر في أمريكا.

وأشارت المصادر إلى أنّه بين الجيش الإسرائيليّ والروسيّ يوجد ما يسمى بنظام عدم تشابك بضمان عدم تواجه الجيشان في أجواء سوريّة، وفي الأشهر الأخيرة، التقى عدد من المستشارين الأمنيين الإسرائيليين بنظرائهم الروس للحفاظ على التعاون في هذه المسألة.

ولفت الموقع إلى أنّ نتنياهو صرحّ الأسبوع الماضي للصحافيين قائلاً: عندما رأيت أنّ روسيا تنشر قوات عسكرية، قوة جوية، بعض القوات الأرضية، وأسلحة مضادة للطائرات في سوريّة، قررت أنّ أفضل شيء هو الذهاب والحديث مع السيد بوتين مباشرة، بحسب تعبيره.

وتابع نتنياهو: قلت، انظر، لديك مصالحك في سوريّة، ولدينا مصالحنا، وهي أنْ لا نتعرض لهجوم من قبل إيران ووكلائها من الأراضي السورية إمّا مباشرةً أوْ عبر تزويد الأسلحة الهجومية، أسلحة قاتلة جدًا التي تصل من سوريّة للبنان إلى جبهة الحرب التي تبنيها إيران في لبنان.

وتابع أنّ بلاده ستستمّر باتخاذ خطوات ضدّ أيّ تهديدات صادرة من سوريّة، مؤكّدًا: اعتقد أنّ أهّم شيء هو ضمان أننا نفهم بعضنا البعض ولا نسقط طائرات بعض. وقررنا القيام بما يسمى في هذا الكلام المروع عدم الاشتباك، ما يعني ألّا نًطلق النار بعضنا البعض، وأقمنا نظام للقيام بذلك وهذا النظام صامد.

وأضافت المصادر في تل أبيب قائلةً إنّ الزعيمين تحدثا أخر مرة عند اتصال نتنياهو ببوتين في 31 كانون الأول (ديسمبر) لتهنئة الشعب الروسيّ بحلول السنة الميلاديّة الجديدة، مُوضحًا أنّ بوتن قال لنتنياهو إنّ العلاقات الروسيّة الإسرائيليّة تحمل طابعًا وديًا وبناءً، وشدد على أنّه معني بتعزيز التعاون بين البلدين على الأصعدة السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية وعلى أصعدة أخرى، كما أكّد أنّه يُريد تعزيز الشراكة بين البلدين بهدف ضمان الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، بحسب تعبيره.

والتقى نتنياهو وبوتين اخر مرة في اغسطس 2017 في سوتشي، على سواحل البحر الاسود.

“تناول الحديث إلى حد كبير المحاولات الإيرانية للتمركز في سوريا، في الأماكن التي هزم فيها تنظيم داعش وهو يخرج منها حاليا. إن الانتصار على داعش هو أمر مرحب به ولكن دخول إيران ليس مرحبا به. هذا يعرضنا للخطر وبرأيي هذا يعرض المنطقة والعالم للخطر”، قال نتنياهو حينها، في اعقاب محادثته مع بوتين التي استمرت ثلاث ساعات.

“وأنا أدليت بتصريحات واضحة جدا أمام الرئيس بوتين تناولت مواقفنا من هذا الأمر ورفضنا لهذا. أستطيع أن أقول عن لقاءاتي السابقة مع الرئيس بوتين إن كل لقاء منها خدم أمن إسرائيل والمصالح الإسرائيلية وأعتقد أنه خدم أيضا المصالح الروسية”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here