بعد السلطة الفلسطينيّة: القائمة العربيّة المُشتركة بالكنيست تُعلن رسميًا مُقاطعتها لخطاب نائب الرئيس الأمريكيّ بنس في البرلمان

 Mike-Pence-Netanyahu-21.01.

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أعلن النواب العرب من القائمة المُشتركة في الكنيست الإسرائيليّ رسميًا عن مقاطعتهم لخطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في الكنيست في الأسبوع الجاري احتجاجًا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وفي بيان رسميّ صادرٍ عن القائمة المُشتركة (13 نائبًا)، قال رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة إنّ القائمة المؤلفة من 13 مشرعًا سوف تقاطع خطاب يوم الاثنين في الكنيست لتوصيل رسالةٍ واضحةٍ للإدارة الأمريكيّة والعالم أنّ هناك مواطنين هنا يعارضوا إعلان ترامب وللتوضيح أنّ الولايات المتحدة فقدت مكانتها كالوسيط الوحيد في المفاوضات، على حدّ تعبيره.

“سوف يعترف العالم بأكمله بالقدس الغربية كعاصمة اسرائيل عندما تعترف حكومة اسرائيل بالقدس الشرقية كعاصمة الدولة الفلسطينية”، أضاف عودة.

وسوف يُلقي بنس خطابًا في البرلمان الإسرائيلي يوم غدٍ الاثنين، إلى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقائد المعارضة يتسحاك هرتسوغ، من حزب (المُعسكر الصهيونيّ) ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، من حزب الليكود الحاكم، وهو مُستجلب من روسيا.

ويأتي إعلان النائب عودة بعد تصريح رئيس لسلطة الفلسطينية محمود عباس والذي جاء فيه إنّ الفلسطينيين لن يقبلوا بأيّ دورٍ في المستقبل للولايات المتحدة في عملية السلام بسبب اعتراف الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بالقدس، وتهديده الانسحاب من الاتفاقيات القائمة مع الدولة اليهوديّة.

وقالت السلطة الفلسطينية أيضًا أنّها سوف ترفض اللقاء مع نائب الرئيس الأمريكيّ خلال زيارته إلى المنطقة.

وخلال نهاية الأسبوع، قال مستشار عباس الدبلوماسيّ إنّه تمّ إلغاء اللقاء مع بنس لأن الولايات المتحدة تجاوزت خطًا أحمرًا بخصوص القدس. وقال جبريل الرجوب، المسؤول الرفيع في حركة فتح التي يترأسها محمود عبّاس (أبو مازن)، في الأسبوع الماضي إنّ بنس غير مرحب به في فلسطين. وردًا على ذلك، اتهّم البيت الأبيض الفلسطينيين بالتخلي عن مبادرات السلام.

وقال جارود اغن، نائب مدير طاقم بنس، في بيانٍ رسميّ، نقلته وسائل الإعلام العبريّة إنّه من المؤسف أنّ السلطة الفلسطينية تتخلّى مرّةً أخرى عن الفرصة لتباحث مستقبل المنطقة، على حدّ زعمه.

وخلال خطابه في الأسبوع الماضي، مخالفًا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكّد ترامب أنّه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجهٍ جديدٍ، ابتداءً بما وصفه بمجرد قرارٍ مبنيٍ على الواقع للاعتراف بالقدس كمقرٍّ الحكومة الإسرائيليّة.

وساق الرئيس الأمريكيّ قائلاً إنّه لا يُحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الوضع النهائيّ للقدس هو أحد المواضيع الرئيسيّة في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولاقت الخطوة إشادةً من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسيّ، لكنها رُفضت من قبل المجتمع الدوليّ. ومشيرًا إلى الطرق التي تعمل فيها القدس كعاصمة لإسرائيل، قال ترامب أيضًا إنّ الكنيست يقع في القدس.

وتابع الرئيس الأمريكيّ قائلاً: اليوم، القدس مقر الحكومة الإسرائيليّة الحديثة، فيها البرلمان الإسرائيليّ، الكنيست، والمحكمة العليا. إنّها موقع منزل رئيس الوزراء ومقّر رئيس الدولة العبريّة الرسمي، إنّها مقر العديد من الوزارات الحكومية، قال الرئيس الأمريكيّ.

وخلال زيارته في شهر أيّار (مايو) إلى إسرائيل، أراد ترامب إلقاء خطاب زيارته المركزيّ في الكنيست، ولكن لم تتمكن إسرائيل ضمان تصرف المشرعين، المعروفين بالصراخ خلال الخطابات، بشكلٍ لائقٍ، قال رئيس الكنيست ادلشتين في الشهر الماضي، وفي النهاية ألقى ترامب خطابه بدلاً عن ذلك في متحف إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here