بعد الرفض الشعبي… مُقاطعة سياسية واسعة وانتقادات كبيرة لفريق الحوار الوطني بالجزائر

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تتواصل متاعب فريق الحوار الوطني في الجزائر، بسبب الرفض المتواصل لها والانتقادات الكبيرة التي تلقها أعضاء اللجنة على مواقع التواصل الاجتماعي مما سيجعل مُهمتها صعبة للغاية.

وجدد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، مولود حمروش، رفضه قيادة الهيئة الانتقالية لخلافة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، وحذر بالمقابل من ” تهديدات قد تُؤدي بالبلاد إلى فخاخ الفوضى “.

وقال حمروش إنه: ” لن يكون مرشحا لأية هيئة انتقالية محتملة ولا لأي انتخاب “، وجاء هذا رداً على دعوة وجهها إليه فريق الوساطة والحوار.

ودعا مولود حمروش السلطات إلى الاستجابة السريعة لمطلب الحراك الشعبي المُناهض.

وتابع حمروش، إن ” الحركة الوحدوية والسلمية للشعب ومنذ 22 فبراير م شباط الماضي، أبطلت بصفة مؤقتة، مجموعة من عوامل زعزعة الاستقرار كما أوقفت تهديدات وشيكة “.

ويرى الرجل الذي قاد حُكومة الإصلاحات الأولى في الجزائر، أن ” هذه التهديدات لم تزل بعد وهي في طور التكوين ولذلك استوجب، على من يمسكون بمقاليد الحكم، التحرك من أجل الاستجابة للحراك وتعبئة البلاد تفاديا لوقوعها في فخاخ الفوضى “.

وفي سياق ردود الفعل الرافضة للانضمام إلى الفريق الوطني للحوار، قال الناشط السياسي الجزائري، إسلام بن عطية، في تصريحات لقناة ” البلاد ” إن الوزير والدبلوماسي السابق أحمد طالب الإبراهيمي رفض الفكرة التي جاء بها المبادرون بلجنة الوساطة والحوار.

وأبلغ الإبراهيمي منسق فريق الحوار الوطني، كريم يونس، أنهم ” يسيرون في طريق خاطئة “.

وفي نفس الاتجاه ذهب المناضل والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي، حيث أرجع أسباب رفضه دعوة الفريق إلى عدم توفر الشروط المناسبة لقيام الحوار.

وقال إنه لإنجاح أي حوار يجب طلاق سراح معتقلي الرأي وفتح فتح وسائل الإعلام العامة والخاصة أمام كافة الآراء و الحساسيات، فتح الفضاء العام وإتاحة الفرصة للجميع للتواصل معا بكل حرية مع ضرورة الاستجابة لمطالب الحراك المتمثلة في رحيل رموز النظام.

من جهتها رفضت ظريفة بن مهيدي، شقيقة الزعيم الثوري الراحل العربي بن مهيدي، دعوة هيئة الحوار للانضمام إليها.

وقالت في نقاش جمعها مع الشباب وسط العاصمة، إنها تنضم إلى هيئة الحوار، وأبدت استغرابها  من توجيه الدعوة إليها، لكونها ليست معنية بأي عمل سياسي، ومطالبة السلطة بالاستجابة الفورية لمطالب الشعب والشباب.

وكانت هيئة الحوار الوطني في الجزائر، قد اقترحت مساء الأحد، توسعة قائمة أعضائها، ووجهت دعوة لـ 23 شخصية سياسية ووطنية للانضمام إلى الفريق الذي أسندت له مهمة إدارة الحوار السياسي لحل الأزمة الراهنة في البلاد، أبرزهم العربي والمناضلة الثورية جميلة بوحيرد ووزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي وثلاثة من رؤساء الحكومة السابقين، ويتعلق الأمر بكل من مولود حمروش وأحمد بن بيتور ومقداد سيفي، ووزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي، والجنرال السابق في الجيش رشيد بن يلس، والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي ورئيس جمعية العلماء المسلمين عبد الرزاق قسوم وغيرهم.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. من هو الشعب في نظرك يا ربيعة خريس ؟؟ هل هو اقلية الفرانكو لائك ا ذناب فرنسا ؟؟ لماذا لاتسمي الاشياء باسمائها ولماذا المغالطة ؟؟ هل لاتعرفين كيف يدار الفضاء الازرق عندما يتعلق الامر بالامور السياسية ؟؟ هل اطلعت على مقالات الدكتور عميور المنشورة في هذه الصحيفة ؟؟ ،، اما بالنسبة لمايسمى بالشخصيات الوطنية ، فانت على حق ، معظمهم تحفظ ورفض المشاركة وقاسمهم المشترك واحد ، خاصة مولود حمروش واحمد طالب الابراهيمي فكلاهما كان يريد ان يجلس مكان بن صالح ليدير المرحلة الانتقالية – ليس للمساهمة في حل الازمة – ولكن ليسجل اسمه في تاريخ رؤساء الجزائر لا اكثر ،،، الجزائر اكبر من هؤلاء جميعا ومن يستنكف عن نجدة وطنه لايستحق ان يلقب بشخصية وطنية .

  2. الدين رفضو الحوار عندهم اجنداات خارجية يجب عليهم تنفيدوها وإلا كيف يتم الرفض والبلاد مقبلة على فوضى سياسية وهم برفضهم يؤججون الشارع .

  3. الجزائريون يتذكرون أن وظيفة مولود حمروش هي ( حامل مظلة الرئيس الشاذلي بن جديد… يالسخرية القدر

  4. هؤلاء الذين يرفضون المساهمة في الحوار الوطني ، يكونون قد قدموا خدمة جليلة للجزائر ، لأنهم هم الذين أوصلوا الجزائر إلى هذا المأزق الرهيب ، والأزمة الخانقة التي تعصف حاليا بالجزائر نحو المجهول. لقد كانوا مسؤولين لسنوات عديدة ، حيث كانوا أول من زرع الفساد و الخراب بأرض الشهداء ، وقدموا جميع الإمتيازات للعصابات المختلفة التي عاثت فسادا رهيبا في الجزائر لم يشهده التاريخ منذ خلق البسيطة . فهؤلاء الذين يتظاهرون بالعفة و الطهارة ، هم من أوصل الجزائر إلى هذا الخراب الرهيب ، فهم الذين تنازلوا عن أملاك الدولة يوم كانوا مسؤولين ، لهذه العصابات التي عاثت وتعيث فسادا في أرض الشهداء . فهم المسؤولون كل المسؤولية عما تعيشه الجزائر حاليا، وهم يدركون ذلك كل الإدراك. فهؤلاء المتمنعون هم أول من أسس للفساد في الجزائر . فهؤلاء هم من دمر منجزات الرئيس الراحل هواري بومدين، ودمروا سياسته الرشيدة التي حمت الجزائريين من العبودية ، ومن الفقر و الحرمان و الجهل و الأمية . هؤلاء هم من أرجع العبودية من جديد إلى أرض الشهداء ، حيث ظهرت قفة رمضان ومنحة الدخول المدرسي ، والزواج الجماعي ، و الهجرة السرية ، وتأسيس آلاف الجمعيات الخيرية لسد رمق الجائعين ، وغلق جميع المصانع البومديينية ، وتسريح ملايين العمال ، أدت إلى ظهور بطالة رهيبة في صفوف الشباب الجزائري الذي وجد نفسه ضائعا كل الضياع ، يعبث به الفاسدون الذين استفادوا من التنازل عن أملاك الدولة الذي جاء به هؤلاء المتمنعون . لاشك أنهم أحسوا بفظاعة سياساتهم ، لهذا فهم يتمنعون.

  5. اطمئن يا ربيعة، مواقع التواصل الاجتماعي التي تدار من اسطنبول لن تقرر مصير الجزائر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here