بعد الحديث عن أزمة صامتة بين البلدين.. وزيرة الخارجية الاسبانية تبدد الخلافات في أول زيارة رسمية لمسؤول بعد قانون “ترسيم” الحدود البحرية ومباحثات مع نظيرها المغربي في تقليد يعكس متانة العلاقات

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 

بعد ايام على حديث عن أزمة صامتة بين المغرب واسبانيا، عقب إعلان الحكومة المغربية عن مشروع قانون لترسيم الحدود البحرية، أثار غضب المسؤولين الإسبان بجزر الكناري واسبانيا، وزيرة الخارجية في حكومة مدريد تبدد الخلافات بين البلدين، بزيارة رسمية مرتقبة الى الرباط.

 

 وينتظر أن تحل رانشا غونزاليز لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية،  بالرباط، الجمعة المقبل، في أول زيارة لمسؤول اسباني رفيع بعد اعلان المغرب ترسيم حدوده البحرية.

 

 ويتعين أن تجري الوزيرة الاسبانية متباحثات مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، في تقليد حافظت عليه من خلال الاعلان عن الزيارة المرتقبة، يعكس أهمية العلاقات بين المملكتين.

 

 وأفادت تقارير إعلامية إسبانية، أن زيارة الرباط ستكون الثانية من نوعها تجريها الوزيرة الجديدة بعد بروكسيل البلجيكية عاصمة الاتحاد الأوروبي.

 

وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية نقلا عن مصادر دبلوماسية اسبانية رفيعة، أن الوزيرة الاسبانية، ستجري خلال هذه الزيارة، مباحثات مع عدد من المسؤولين المغاربة، مشددة على أن هذه الزيارة، تؤكد الطابع الاستراتيجي للعلاقات التي تربط إسبانيا بالمغرب في كافة المجالات.

 

وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية رانشا غونزاليز لايا التي جرى تعيينها في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، هذه هي الزيارة الأولى لها خارج الأراضي الاوروبية.

 

وبعد تاجيل مناقشتهما، لم يحسم البرلمان المغربي في مشروعي قانونين يتعلقان بترسيم الحدود البحرية للمغرب.

 

 وكانت لجنة الخاريجة والدفاع الوطني في مجلس النواب قد صادقت على مشروعي القانونين، غير أنه جرى تأجل إحالتهما على الجلسة العامة للبرلمان.

 

والشهر الماضي، كشفت وسائل اعلام اسبانية، أن السيناتور الاسباني، فرناندو كلافيجو، من “ائتلاف كناريا”، وجه سؤالا مكتوبا إلى وزير الخارجية  الإسباني عن “التدابير التي يعتزم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اتخاذها” لعرقلة خطوات المغرب في ترسيم حدوده.

 

وأوردت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن المسؤولين الإسبان ينظرون بتوجس كبير للخطوة التشريعية السيادية للمغرب، غير أنهم يأملون في فتح مفاوضات معه، حول هذا الموضوع.

 

وأعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حينها، عزم بلاده “بسط سيادتها على المجال البحري، ليمتد حتى أقصى الجنوب”، ليشمل المياه الإقليمية لإقليم الصحراء الذي يتشبث بسيادته عليه.

 

وأوضح وقتها، أن المغرب يرغب في بسط سيادته الكاملة على المجال البحري، مشددا على أن قضية الوحدة الترابية لبلاده  وسيادتها على المجال البحري، محسومة بالقانون.

 

وقال بوريطة أنه “كان من الضروري تحديد الإطار القانوني للحدود البحرية للمغرب، وسيادة البلد تمتد من طنجة (شمال) إلى مدينة الكويرة (أقصى جنوب البلاد).. واليوم نعبر بشكل واضح، أن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. إذا نوت المغرب بالتحرر عليه البدء داخليا ولنرى إلى أين القدرة الرد المنع الإسباني لذالك.

  2. حم الخوف التي تنتاب النظام المغربي كلما اختلفه الروئته مع سبانيا التي هي المسؤول الاول والاخير اداريا عن اقليم الصحرا’ الغربيه تجعل منه بيذقا لايستطيع ان يقول لا لانه يعلم ان حتلاله للاقليم غير شرعي وان لامر وين تعددت الايام وتقلبت الظروف فهو بيد اسبانيا ولابد ان تعود لها كليمه الفصل في قضيه الصحرا’ مهما طالت لايام وزياره مسؤله الدبلوماسيه الاسبانيه المرتقبه للمغرب ستكون انكسار عليه بدل من ستغلالها وردها انتصار في اعلامه الذي عوضنا على سبق الاحداث وجعل الانكسارات انتصارات.

  3. ليس غريبا أن يكتب مغربي حول الانتصارات الوهمية للدبلوماسية المغربية. ربما يتقاضى على ذلك من يدري ؟؟؟
    زيارة الوزيرة الإسبانية لاتعني بالضرورة قبول الأمر الواقع أو التفاوض مع المغرب لرسم الحدود فالأمر ليس بهذه السهولة. إنما هو تقليد دبلوماسي أكثر من أي شيء آخر. وإسبانيا كما هو معروف لن تقبل بأي ترسيم جديد خاصة حول جزر الكناري أو بالقرب من مياه الصحراء الغربية التي هي تحت تبعية إسبانيا منذ اتفاقية مدريد الثلاثية التي وضعت الملاحة الجوية والبحرية لإسبانيا مقابل تقسيم الأرض بين المغرب وموريتانيا (واد الذهب للمغرب والساقية الحمراء لموريتانيا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here